ثمن الإنسانية

شاهدت مقطع فيديو لرجل دخل مطعم يريد أن يأكل وبالفعل طلب ألذ الطعام وبدأ يأكل لأنه جائع، لكن لفت نظره وهو يأكل طفلان صغيران لم يتجاوزا العاشرة من العمر ينظران إليه من نافذة المطعم خرج إليهما ودعاهما الى طعامه وبدأ يطعمهما بيده كأنه والد حنون وعندما شبع الجميع ودعهما وأراد أن يدفع الفاتورة لكن صاحب المطعم الذي راقب المشهد رفض أخذ ثمن الطعام وكتب على فاتورته : نحن لانملك عدادة تعد ثمن الإنسانية..
أذهلني هذا الموقف وقلت في نفسي كم من متشرد يحتاج الى مثل هذا الحنان في ظل أزمة أرخت بسدولها على كل شيء.
وكم من يتيم يتمته الحرب الشعواء على الشعب السوري فنراهم في الشوارع والطرقات وبين الحارات وأمام دور العبادة يطلبون لقمة الكفاف.
 هل ماتت الإنسانية في أغنيائنا فتحدوا الرحمة حتى نرى هذا العدد الكبير من الأطفال والنساء والشيوخ يطلبون لقمة الكفاف ولمسة الحنان التي تنسيهم هموم الحياة ومصائب الدنيا..؟
 

 

الكاتب: 
ياسر العمر
العدد: 
15846