باصات .. الموت !

 غير مرة كادت باصات إحدى الشركات أن تسبب حوادث سير مؤلمة على طريق حماة سلمية ، نتيجة السرعة الزائدة التي ينتهجها بعض سائقيها على هذا الطريق الضيق ذي الاتجاهين الذي لا يحتمل وسائط نقل كبيرة ولا  سرعات عالية أيضاً.
 إذ يعتقد  - كما يبدو مما نشاهده يومياً  - بعض سائقيها أن الطريق لهم وحدهم ، ومن حقهم القيادة عليه كما يحلو لهم وبالسرعة التي يريدون ، وتجاوز وسائط النقل العامة والخاصة الأخرى بأي شكل كان ، حتى لو تسبب ذلك بحادث أو كاد .
 ففي يوم الإثنين الماضي وتحديدا ً عند الرابعة إلاَّ عشر دقائق عصراً ، تجاوز سائق الباص القادم من سلمية إلى حماة دراجة نارية في الموقع الذي يشهد اليوم أعمالاً طرقية ، وكسر على سيارة كيا ريو سوداء كانت متجهة من حماة إلى سلمية وملتزمة أقصى اليمين لضيق الطريق ، فشفَّها فان أسود كان خلفها فوجئ بسرعة الباص وحركته الخاطفة أيضاً  ، ولولا  العناية الإلهية التي ترفقت بالسيارة والفان لكان حادث ٌ مروِّعٌ أودى بحياة ركابهما الخمسة  .
  الأمر الذي يتطلب من هذه الشركات ذات السمعة العطرة والحضور الفاعل في سوق النقل ،  تنبيه( بعض ) سائقيها المغرمين بالسرعة الزائدة والتجاوزات الخطرة ( والدوبلة  ) على هذا الطريق الضيق بضرورة قيادة باصاتهم بروية وليس بتهور ، وبالكف عن السرعة الزائدة وتلك التجاوزات الخطرة على ركابها أولاً وعلى مستخدمي الطريق ثانياً  الذين لهم الحق ذاته به وباستخدامه وفق شروط السلامة المرورية التي ينبغي لبعض السائقين الالتزام بها  .
 ولعله من المفيد أن يزرع فرع المرور دوريتين ثابتتين على طريق سلمية حماة وتحديداً مابين الكافات وحماة ، لضبط مخالفات وسائط النقل العامة والخاصة ، وحماية المواطنين من رعونة بعض السائقين الذين يقودون سياراتهم بسرعة جنونية غير عابئين بقانون أو نظام أو تحديد سرعة ، ولا يكترثون بوسائط النقل الأخرى.
 فالمخالفات على هذا الطريق الضيق كثيرةٌ ، وأغلبها كما نشاهد يومياً السرعة الزائدة ، التي تتطلب ضبطاً صارماً ، تطبيقا ً للقانون وحماية للمواطنين من أي سائق أرعن.

 

الكاتب: 
محمد أحمد خبازي
العدد: 
15846