حتى اليوم طلاب بلا كتب مدير المطبوعات يتهم مديري المدارس بالتقصير :

العدد: 
15846
التاريخ: 
الخميس, 11 تشرين الأول 2018

أصبح نقص الكتب المدرسية هاجساً يؤرق الطلاب وأولياءهم مع انطلاقة كل عام دراسي جديد ، حيث إن عدم توافر بعض الكتب وخاصة الأساسية يتسبب في إرباك وعرقلة العملية التعليمية ، ورغم سعي إدارات المدارس في محاولة تأمين هذه الكتب إلا أن جميع المساعي باءت بالفشل والسبب عدم توافرها في مراكز المستودعات المنتشرة في المناطق أو في المستودع المركزي بحماة . وفي مدينة سلمية ، وبعد أكثر من شهر على بدء العام الدراسي فإنه لما يزل موضوع تأمين الكتب غير مكتمل إلى اليوم ، ولما تزل نسبة كبيرة من طلاب الحادي عشر العلمي  بدون كتب رياضيات ولغة إنكليزية ووطنية ولغة عربية ، وكذلك  طلاب الصف السابع الأساسي بدون كتب تاريخ وجغرافيا ووطنية ، وطلاب الخامس الابتدائي بدون كتاب اللغة الإنكليزية الخاص بالأنشطة ، الأمر الذي سبب مشكلة حقيقية لاسيما أن الاختبارات بدأت والطلاب بدون كتب !.

لم يستلموا الكتب من الطلاب الوافدين
عدم تدويرها سبب المشكلة
100% استلام حاجة المحافظة
300 كتاب تحل مشكلة سلمية
ننتظر إحصائية التربية لاستجرار الكتب

معيب
معتز اليوسف أحد أولياء الطلاب عدَّ نقص الكتب أمراً معيباً وخاصة أن المدارس هذا العام فتحت أبوابها بوقت مبكر على أمل أن يتم استكمال جميع النواقص ، وها هو يمر شهر والأمور على حالها .
أخطاء مكررة كل عام
ويتساءل غيره : ماذا كانت تفعل التربية طيلة الشهور الأربعة خلال الصيف ولماذا كل عام تحدث نفس المشكلة ، ونقع في نفس المطب أما آن الأوان لنتعلم من أخطائنا ، أم إنه أصبح لزاماً على طلابنا أن يعانوا كل عام من تأمين الكتب .
كتاب واحد لايكفي
جيهان اسماعيل معلمة وأم لولدين تقول : أردت شراء كتاب الأنشطة لابني في الصف الخامس ، ولكن أخبرتني معلمته أن شراءه من دون جدوى ، حيث لايمكن إعطاء أي درس من الكتاب من قبل المعلمة مالم يكن بحوزة جميع الطلاب ، أي إن كتاباً واحداً مع طالب واحد لايكفي للحصة الدرسية ، ومع ذلك لم أتراجع عن شرائه ، وقصدت المستودع في سلمية ولكن للأسف لم يكن متوافراً ، وإلى اليوم التلاميذ يتلقون تعليم اللغة الإنكليزية من كتاب القراءة الملون وحده من دون التدريبات والأنشطة .
إرهاق للطالب للحاق بالمنهاج
ولابد من القول:
 إن التأخير في وصول وتوزيع الكتب للطلاب لايصب في مصلحتهم على الإطلاق وسيجعل الأمور بغاية السوء حين توفيرها بوقت متأخر ، ماسيضطر التلاميذ إلى تعويض ما فاتهم دفعة واحدة ودراسة ما تراكم من دروس قد تسبب لهم تعباً وإرهاقاً وضغطاً نفسياً في محاولة اللحاق بالمنهاج .
الكتب الناقصة هي التي لم تتغير
وللوقوف على سبب المشكلة والجهود المبذولة في استدراكها أو حلها توجهنا إلى محمد النزال أمين مركز سلمية للكتب المدرسية والذي أعلمنا بتوافر كتب المنهاج الجديد كاملة مع وجود فائض ، ولكن المشكلة تكمن في المواد التي لم يحدث عليها تغيير، والتي لم تتوافر بالشكل الكافي ككتب الصف الحادي عشر العلمي والصف السابع والخامس التي تم ذكرها سابقاً.
وقال النزال : لايمر يوم إلا ونراسل المستودع المركزي بحماة ولكن الإجابة تأتي دائماً بأن هذه الكتب غير متوافرة حالياً لديهم ، ويعدوننا بتأمينها في حال وصولها إليهم .
مشكلة عامة نحاول حلها
واستكمالاً للمعلومات قصدنا عبد الرزاق عرواني مدير فرع المطبوعات بحماة ، حيث أفادنا بأن هذا العام كانت معظم مدارس المحافظة تعاني بشكل عام من نقص الكتب ، حيث إن المشكلة عامة وليست محصورة بمدينة سلمية وحدها .
ويعود السبب الرئيسي إلى الطلاب المتسربين ، حيث إن مديري المدارس سجلوا أسماء الطلاب الوافدين إليها وبناء على قوائم نظامية ، وعندما يعودون إلى بلداتهم وقراهم لا يسلمون كتبهم إلى المدرسة في نهاية العام الدراسي ، بل يأخذونها معهم أو يتلفونها ، فيحصل نقص في الكتب المدورة داخل المدرسة ، وهذا ما يحصل في كل عام ، لذلك وجهنا مراراً نداءات إلى جميع مديري المدارس وأمناء المكتبات  للإيعاز للطلاب بضرورة تسليم كتبهم إلى المدرسة كي يستفيد غيرهم منها في العام التالي ، إلا أن جميع الوافدين لم يلتزموا بتسليمها وحصل تراخٍ مع هذا الأمر من قبل مديري المدارس فحدثت الأزمة .
عدم تدوير الكتب سبب المشكلة
ففي مدينة حماة على سبيل المثال تم إلزام الطلاب بذلك وتم التقيد بذلك وسيطرنا على الوضع ، بينما بقي الوضع على حاله في المناطق والأرياف ، حيث لم يُعِدْ أي طالب في قرى حماة الكتاب المدرسي ، ما أدى لحدوث المشكلة في نقص الكتب المدورة من العام الماضي .
وأضاف عرواني :
نراسل المستودع المركزي بدمشق بشكل دائم ويعلموننا بأنهم سيؤمنون حاجاتنا من الكتب في حال توافرها .
وقال :
ثمة جزء من المسؤولية يتحمله أمناء المكتبات ، حيث إنهم أخذوا حاجة مدارسهم من المستودع المركزي مع احتساب الطلاب الوافدين ، وعندما عاد الطلاب المتسربون إلى قراهم لم يرجع أمناء المدارس الفائض من الكتب إلى المستودع وحجزوا كتبهم لديهم على أمل عودتهم .
غير متعاونين
وأكد أن حاجة المدارس من الكتب وصلت كاملة بنسبة /100%/ إلا أن الطلاب الوافدين خلقوا هذه المشكلة ، وبنفس الوقت لا قدرة لنا لزيارة الأرياف والمناطق كاملة للبحث والتقصي وملاحقة الموضوع على أرض الواقع بسبب تعذر ذلك ، وبنفس الوقت مديرو المدارس لم يكونوا متعاونين لحل هذه المشكلة .
بانتظار إحصائية التربية
وعاد عرواني ليؤكد وعوده بتوزيع الحصص الخاصة بكل مدرسة من الكتب مباشرة بعد ورودها من المستودع المركزي بدمشق ، حيث إن /300/ كتاب فقط لمدينة سلمية تفي بالغرض وهي نسبة بسيطة مقارنة مع غيرها من المناطق، ولا يمكن مطالبة المستودع المركزي بدمشق بالكتب ما لم تكتمل الأعداد المطلوبة لدينا ،حيث إنها في ازدياد كل يوم بسبب تهجير الطلاب وقدومهم إلى المدارس الموجودة في مدن مناطق المحافظة ، إذ لا يمكن أن نراسل المستودع المركزي كل فترة لطلب عدد معين ، لذلك فإننا بانتظار إحصائية مديرية التربية بالأعداد الكاملة ، والتي بناء عليها سيتم استجرار الكتب الناقصة بالأعداد المطلوبة .  
 

الفئة: 
الكاتب: 
سلاف زهرة