العدالة ضاعت بين مُضلل ومقموع...

من خلال الحقائق التاريخية والوقائع الموضوعية التي يشاهدها العالم كل يوم لا بد أن يكون هناك طرفاً ثالثاً بين المقموع والمخدوع، وإن فضح الطرف الثالث الذي يضلل العدالة أمر في غاية الأهمية. ومن خلال الاطلاع والمتابعة حول موضوع اليهود وخاصة الذين اعتنقوا اليهودية في وقت متأخر، يمكن أن نتوصل إلى حقيقة نتمنى أن يدركها كل من يهتم بهذه المسألة التي باتت تشكل كابوساً مخيفاً على أمن البشر جميعاً، وأن كل من يتعمق بتاريخ يهود الخزر، يدرك أن حماة هؤلاء يشكلون الأكثرية في بريطانيا وأمريكا حيث كانت ومازالت هاتان الدولتان هما المناخ المناسب لتفريخ اليهود الصهاينة وتكاثرهم ودعمهم وخلق عوامل الاستقرار لهم. وعندما اكتشفت أمريكا عام 1492م كان يهود الخزر في طليعة القراصنة الذين أقاموا كياناً على أنقاض الهنود الحمر وأصبح لهم وزن اقتصادي وإعلامي يؤثر على سياسة أمريكا فيما بعد حتى يومنا هذا ولم يكتف هؤلاء اليهود بنشر سمومهم في أمريكا، بل امتد خطرهم هذا إلى دول العالم وخاصة منطقة /الشرق الأوسط/ حيث وجدت بريطانيا لهم كياناً في فلسطين تحت عناوين مختلفة، وأساطير متنوعة، وهذه المعلومات تعتبر /ألف باء/ ما يعرفه العرب عنهم. لا نريد أن نخوض في تاريخ اليهود الصهاينة الأسود الذي لا يشكرون عليه، نريد فقط أن نحذر الشعب الأمريكي منهم من خلال تأثيرهم وفاعليتهم في المجتمع الأمريكي، ودورهم في توجيه الإدارات الأمريكية المتعاقبة سواءً أكان بطريقة مباشرة، أو غير مباشرة، وذلك في تحقيق مصالحهم ومشاريعهم الاستيطانية خاصة في المنطقة العربية. يقول الكاتب الأمريكي /روبرت وليامز/ : /يسيطر اليهود على جميع مرافق الحياة في أمريكا، وعلى بيوت المال، والشركات الصناعية، والصحافة، ولديهم مايقارب /2900/ صحيفة يومية وشهرية ونشرة أسبوعية جميعها تعمل لصالح /إسرائيل/  الذي هو الكيان الصهيوني / لو أمعنا النظر والتفكير في هذا النص وخاصة في مجال الصحافة، ندرك كيف يتحرك العالم لمجرد نقد ممارسة العدو الصهيوني العدوانية في فلسطين العربية محاولاً تبرير لأفعاله من خلال فعالية الصحافة الصهيونية التي تأكل مخ المواطن الأمريكي، وتشل إمكاناته العقلية مادام لا يوجد صحافة عربية في المجتمع الأمريكي أو الأوروبي توضح الحق العربي، وتكشف أضاليل الصهاينة باللغات كافة، لذلك يقول الكاتب /دوغولاس ريد في كتابه/ مكان جنوب السور/: (إن رؤساء أمريكا ومن يعملون معهم،  ينحنون أمام الصهيونية كما لو كانوا ينحنون أمام ضريح له قداسته)، هذا العشق الأمريكي للصهيونية لم يأت عبثاً، بل جاء من خلال قواسم مشتركة بين اليهود الصهاينة وبعض /البروتستانت/ الصهاينة مثل بوش الإبن الذي استحوذ على رضا اللوبي الصهيوني الذي يرفع ويخفض من يشاء في الانتخابات الأمريكية ويقال إن الحربين العالميتين الأولى والثانية كان وراؤهما اليهود لذلك قال الكاتب دوغلاس ريد في كتابه الثاني الذي يحمل عنوان «الستار الحديدي حول أمريكا»: إن الأقلية اليهودية قد بلغت من القوة والجرأة درجة تهدد أمريكا بالخطر الداهم، وبإثارة حرب عالمية في أي وقت تريد» .

 

الكاتب: 
أحمد ذويب الأحمد
العدد: 
15854