في مصياف ... مدارس خارج خارطة الصحة .. القمل ينتشر في عدد منها .. 300 طالب ودورة مياه واحدة ... الصحة المدرسية : مشكلتنا بالإمكانات

العدد: 
15859
التاريخ: 
الثلاثاء, 30 تشرين الأول 2018

البيئة المدرسية السليمة ومدى تطبيق الشروط الصحية من القضايا الهامة التي تشغل بال الأهالي ولا سيما في ظل الكثافة العالية للطلاب في الصف الواحد في بعض المدارس وغياب شروط النظافة الكاملة في مدارس أخرى كل هذا يترافق مع عدم المتابعة الفعلية والحقيقية من قبل الإشراف الصحي.

بين بين!
 في منطقة مصياف الأمر يتفاوت بين مدرسة وأخرى من حيث الاهتمام والمتابعة في ما يتعلق بالإشراف الصحي ففي حين تحظى مدارس بالزيارات الدورية والمستمرة من قبل المشرفين الصحيين  ومتابعتهم لكل صغيرة وكبيرة في المدرسة سواء مراقبة النظافة العامة للمدرسة والنظافة الشخصية للطلاب والكشف الدوري على خزانات مياه الشرب ودورات المياه، توجد مدارس  بالمقابل مهملة تماما وغير موجودة على خارطة الصحة المدرسية علماً أن قرب أو بعد المدرسة لا يعد مقياساً أبداً.
بدأنا من تلك التي حالفها الحظ  حيث أجمع عدد من مديري هذه المدارس على القول: إن الوضع العام في مدارسهم جيد ويوجد متابعة لكل ما يتعلق بأمور النظافة العامة للمدرسة أو الطلاب وذلك بالتعاون والتنسيق مع المشرف الصحي الذي يزور مدارسهم مرة أو مرتين في الأسبوع، وبيَّن الكادر الإداري والتدريسي حيث يتم إعطاء التوجيهات بشكل مستمر للطلاب وكذلك الكشف المستمر على الخزانات ودورات مياه الشرب ومنها مدرسة الدليبة ومدرسة أصيلة ح1 ومدرسة أبي ذر الغفاري ومدرسة المأمون  وغيرها
يقول مدير مدرسة أبي ذر الغفاري: عقمنا الخزّانات ونظّفنا المدرسة بشكل كامل منذ بداية العام وتوجد متابعة يومية من قبل المعلمين والمعلمات إضافة إلى الزيارات المستمرة من قبل المشرفين الصحيين بما فيهم رئيس  دائرة الصحة المدرسية.
وضعها لا يسر الخاطر
 أما تلك التي لمّا تزل بعيدة عن نطاق اهتمام الصحة المدرسية وأظن أعدادها ليست بقليلة، فوضعها بالعموم لا يسر الخاطر.
يقول مدير مدرسة حوير التركمان الابتدائية : لم يحالفنا الحظ بعد بزيارة أي مشرف صحي وإنما تتابع وفق إمكاناتنا بمتابعة شؤون الطلاب لأنه حتى إن وجدت حالات مرضية أو مشكلة ليس بإمكاننا إيجاد الحل لها، فمثلاً يوجد في المدرسة 300 طالب يستخدمون دورة مياه واحدة لعدم وجود دورة أخرى، والأنكى من ذلك أننا نعاني من قلة المياه فكل 4 أو 5 أيام حتى تأتينا المياه مرة واحدة، وغالباً ما نلجأ إلى شراء الصهاريج من حسابنا، لأن الوضع لا يحتمل أبداً ونسأل بعدها من أين تأتي الأمراض ولم تتفشَّ بين طلابنا  إضافة إلى انتشار أمراض أخرى بين الطلاب من حين لآخر كالقمل والجدري  والجرب من دون وجود من يهتم بمشكلاتنا.
مدرسة البياض خارج الخارطة
هذا غيض من فيض فمن المؤكد أنه توجد مدارس كثيرة تعاني ذات المعاناة.
وفي مدرسة البياض الكادر التدريسي والإداري هو المسؤول عن متابعة النظافة العامة للمدرسة، والنظافة الشخصية للطالب لأنها أيضاً غير موجودة على خارطة الصحة المدرسية رغم أنها لا تبعد عن مصياف 3 كم ولكن كما قلنا البعد والقرب لا يعد مقياساً.  
لا توجد أعداد كافية
رئيس دائرة الصحة المدرسية في مصياف الدكتور موسى حسن يقول : من المستحيل أن نكون قادرين على تغطية منطقة مصياف ريفاً ومدينة بالكامل، فعدد المثقفات الصحيات في الدائرة لا يتجاوز 7 ولكن  هذا لا يعني أنه لا توجد متابعة لا بل إنه يوجد تعاون وتنسيق مع المنطقة الصحية لتغطية وزيارة جميع المدارس ومتابعة وتفقد كل ما يتعلق بالصحة العامة للطلاب ونظافة المدرسة.
 ولا ننكر أنه توجد معاناة حقيقية في بعض المدارس في ما يتعلق بقلة المياه وتلوثها أحياناً والتي تعد سبباً حقيقياً لانتشار الأمراض  أو وجود أعطال في خطوط الصرف الصحي وهنا لا يمكننا القيام بفعل أي شئ سوى التواصل مع الجهات المعنية لمعالجة الخلل الذي يتم تداركه، ولكن قد يأخذ الأمر وقتا طويلا أي  مهمتنا تقتصر على الكشف وإعلام المعنيين  في هذه الحالات.
القمل منتشر
وتابع قائلاً : لا توجد أمراض منتشرة حالياً، وإنما حالات من انتشار القمل  بسبب غياب النظافة الشخصية والسلوكيات الخاطئة من قبل الأهل والتلميذ والازدحام الصفي، ولاسيما أنّ كل طالب من بيئة مختلفة ونود هنا التعاون من قبل الأهل والاهتمام لأطفالهم علماً أننا نقدم الأدوية ـ بخاخات ـ حسب توافرها فقد قمنا بتوزيع دفعة أولى إلى بعض المدارس وعددها 108 علب منذ بداية العام الدراسي وسنقوم بتوزيع دفعة ثانية عددها 54 علبة.  
ونحن نقول:
 الدور المنوط للصحة المدرسية كبير ويقع على عاتقها حماية طلابنا من الأمراض، ومعالجتهم في جميع مدارسهم، وهذا يتطلب مزيداً من العمل والتنسيق لأنه مدارس كثيرة لما تزل بعيدة كل البعد عن دائرة الاهتمام
 

 

المصدر: 
نسرين سليمان