بري الشرقي.. نقص حاد بمياه الشرب وحاجة لبناء سد عرشونه ... الثانوية المهنية بلا سور وتفتقر لأدنى الشروط !

العدد: 
15859
التاريخ: 
الثلاثاء, 30 تشرين الأول 2018

ناحية بري الشرقي الصامدة بريف سلمية الشرقي ، والتي كان لها ولأهلها ، دور بارز  في صد هجمات المجموعات الارهابية المسلحة بالدفاع عن سلمية وريفها الشرقي ، وقدمت عدداً كبيراً من الشهداء والجرحى .
تعاني من قضايا خدمية عديدة ، أهمها النقص الحاد بمياه الشرب ، بوجود بئر واحد لا يغطي حاجتهم ، إضافة للحاجة لتعبيد وتزفيت عدد من الطرق وتأمين آلية لنقل القمامة ، وتنفيذ مشاريع لاستكمال الصرف الصحي ، وتنفيذ سد عرشونة لصد فيضانات المياه وخطرها وضرورة بناء ثانوية مهنية تضم النسوية والصناعية وغيرها ، بدل الثانوية المهنية للإناث الحالية والتي تفتقر لأدنى الشروط الفنية لتكون مدرسة وعدم وجود سور يحمي الطالبات من الأخطار المحدقة بهم .

الفداء في الناحية
ـ عدد كبير من المواطنين حدثونا قائلين : نطالب بحفر بئر مياه للشرب إضافي ، كما وعدت مؤسسة المياه ، لتخفيف المعاناة بالحصول على مياه الشرب وخاصة بفصل الصيف حيث لا نحصل عليها إلا لساعتين كل أسبوع تقريباً ، ولا يوجد إلا بئر واحد وغزارته لا تكفي حاجتنا ، ونطالب أيضا بإقامة سد عرشونة لدرء خطر فيضانات السيول على أراضي الناحية وخاصة الاراضي الزراعية وتأمين خزان مائي للزراعة ، وتعبيد وتزفيت طرق بري وصيانة شوارعها ، وتخديم بعض الأحياء بالصرف الصحي ، ونقل القمامة بدون تأخير منعاً لتراكمها وحرصا على صحة وسلامة المواطنين والحفاظ على بيئة نظيفة .
مواطنون آخرون ، قالوا لنا : بناتنا في الثانوية المهنية النسوية ، ويعشن واقعاً سيئاً جداً بسبب قدم البناء وتصدعه وضيق المكان وعدم وجود سور يحميهمن ومنافع ، نطالب ببناء ثانوية مهنية يضم الثانوية الصناعية مع النسوية .
مع رئيس البلدية
للإجابة والرد على تساؤلات المواطنين ، والاطلاع على عمل بلدية بري الشرقي ، التقينا ناجح كفا ـ رئيس مجلس البلدة الذي حدثنا قائلاً : إن مشكلة مياه الشرب ببري يعاني منها المواطنون بسب وجود بئر وحيد ، يخدم البلدة ، وشبه جفاف بالآبار السطحية الخاصة ، ولقد طالبنا عدة مرات بتزويد الناحية بخط جر مياه دائم من الشومرية ، أو خط الرستن عبر سلمية ، لكن لم يتم تنفيذ أي منها ، ووعدت مؤسسة المياه بحفر بئر مياه ثانٍ ، لكن لم يتم حتى الآن .
وبالنسبة لسد عرشونة ، طالبنا بمجلس البلدة مع الأهالي ببناء السد ، ومنذ أكثر من عشرين عاماً ، وتم إعداد دراسة سابقاً من قبل الموارد المائية ، وبناء عليها لم ينفذ بناء السد ، نطالب المحافظ والجهات المعنية ، إلغاء الدراسة السابقة وإعادة دراسة جديدة لحاجة الناحية وأهلها لهذا السد ، لصد فيضانات السيول وخطرها ، وإقامة السد ستغذي الآبار السطحية بالمياه الجوفية ، ويساهم بشكل كبير بتطوير الزراعة وتمسك الفلاح بأرضه ، علماً بأن مجاري المياه التي تغذي السدود الأخرى بالمنطقة ، لا تمر من خلال هذا السد .
نقص خدمات كبير
ويضيف رئيس مجلس البلدة قائلا : هناك ضعف بالتيار الكهربائي بالحي الشرقي ببري ، وبأمس الحاجة لمحولة كهربائية ، وهناك بعض الأحياء بحاجة لتخديمها بالصرف الصحي ، فحي الصفصافية خال من الصرف الصحي ، ، ولقد طالبنا عن طريق المحافظة بكتب رسمية للخدمات الفنية لإعداد دراسة مشروع صرف صحي للحي ، لكن لا حياة لمن تنادي ، بالإضافة لضرورة دراسة مشروع صرف صحي لاستكمال أحياء البلدة .
وبالنسبة لنقل القمامة ، يوجد جرار قديم مهترئ ، يقوم بنقل القمامة بواسطة // تريلا // ، ويكلف أموالاً طائلة لصيانته لكثرة أعطاله ، والتي لم تعد تجدي نفعا ، ونطالب بتزويد البلدية بآليات وضاغطة وحاويات عديدة لتقديم الخدمات بالشكل الامثل .
كما أن هناك دراسة بالخدمات الفنية لتعبيد وتزفيت عدة طرق رئيسية وفرعية ، وتنفيذ أطاريف وأرصفة ومطريات ، وتنفيذها بحاجة لتخصيص إعتمادات ، حيث لايوجد إمكانات مادية لدى مجلس البلدة .
روضة أطفال
ويضيف رئيس المجلس قائلا : طالبنا منذ سنوات بتنفيذ  روضة ، وأقرتها مديرية التربية ، وتم تخصيص أرض بمساحة /1750م2 / ، نأمل تنفيذ الروضة من التربية للحاجة الضرورية لها ، وعدم وجود روضة للقطاع العام بالناحية .
كما نأمل من التربية بناء ثانوية مهنية ، حيث الثانوية الحالية لا تصلح لتكون مدرسة ، وهي ملحوظة على المخطط التنظيمي لبلدة بري بالعقار رقم /127/ أملاك خاصة ، والعقار /9/ بأملاك الدولة ، وبالسياق نفسه نؤكد على تفعيل ملكية أراضي أملاك الدولة ضمن المخطط التنظيمي لنقل الملكية لمجلس بلدة بري الشرقي ولقد وعدتنا مديرية زراعة حماه بذلك سابقاً .
ويطالب أهالي مزرعة الشلح ، بتسمية مزرعتهم بهذه التسمية ، ليصار لتخديمها بالخدمات الضرورية منها الكهرباء ، ولتحسين الإنتاج الزراعي وتثبيت المواطنين بأرضهم .
مشاريع استثمارية
وعن المشاريع الاستثمارية لمجلس البلدة ، حدثنا رئيس مجلس البلدة قائلاً : لقد تم تقديم دراسة مشروع خياطة وجلديات ، وتم رفعها لرئاسة الوزراء ، عن طريق المحافظ منذ 10/2/2018 ، لكن لم يصلنا حتى الآن أي موافقة ، علماً أن المشروع ، استثماري جيد يعود بالفائدة للبلدية ولأهلها ويوفر فرص عمل للكثير .
الثانوية المهنية للإناث
ثانوية الإناث للفنون النسوية ببري الشرقي ، تفتقد لأدنى الشروط الفنية لتكون مدرسة ، حيث البناء قديم ، منذ أكثر من نصف قرن وما زالت حتى الآن كما هي, وفي عام 2005  تقدمت مديرية التربية بحماة بطلب كروكي لأرض الثانوية الجديدة شريطة أن يقوم مجلس بلدة بري الشرقي بتخصيص قطعة أرض , وقام مجلس البلدة بتخصيص قطعة أرض من أملاك الدولة وأرسلت الأوراق المطلوبة لمديرية التربية , لكن مديرية تربية حماة حولت بناء الثانوية إلى مصياف بدل بري الشرقي?!‏
وفي عام 2011 وافقت التربية على تخصيص جزء من الباحة في ثانوية محمد عاشور لبناء /11/غرفة صفية وإدارية ولكن هذه الموافقة لم يعمل بها حتى الآن.‏
كما أن البناء متصدع ، وزاد من تصدعه الاحداث والصواريخ الارهابية التي كانت تسقط على الناحية ، والغرف الصفية ترشح المياه من أسطحها ، والمكان ضيق ، ولا يوجد غرف كافية لاستخدامها ورش أعمال للطالبات ، فغرفة الصف تستخدم لتدريس مادتين ولمدرستين بآن واحد ، وهناك غرفة وحيدة تستخدم للإدارة والمعلمين وأمينة السر والمكتبة ، ويزيد من معاناة الطالبات والمعلمات عدم وجود سور يحمي المدرسة وطلابها من الازعاجات والمخاطر  ، وعدم وجود باحة منافع صالحة  .
معانات الطلاب والمعلمات كبيرة
مديرة الثانوية ـ إخلاص زينو ، أكدت لنا على هذه الملاحظات ، والمعاناة كبيرة ، للطلاب والمعلمات ، نطالب ببناء ثانوية جديدة ، تضم ثانوية صناعية وتجارة أيضاً إلى جانب الفنون النسوية ، بسبيل الارتقاء بالعمل المهني والتعليمي والتربوي .
هذا وللعلم سبق ونشرت وعلى مدار عدة سنوات بالصحف مواضيع عديدة ، وتم اصدار قرار من وزير التربية ، يتضمن بناء ثانوية مهنية منذ عام 2009 ، على أن يقوم مجلس البلدة بتخصيص أرض للثانوية ، والمجلس لحظ ذلك بالمخطط التنظيمي ، لكن وزارة التربية ومديريتها بحماه لم تحركا ساكناً حتى الآن بشأن بناء الثانوية رغم الحاجة الماسة لها ، وأصبح الموضوع بعالم النسيان والموافقة طي الادراج ؟؟!!
ختاماً
واقع مجلس بلدة بري الشرقي كغيره من المجالس يفتقر لكثير من الامكانات المادية والآليات والعمال ، ليقدم الخدمات للمواطنين بالشكل الامثل ، نأمل أن يجد الدعم اللازم من قبل المحافظة  ، والتوجيه للموارد المائية والخدمات الفنية إنهاء الدراسات الخاصة بمجلس البلدة ، كما نأمل من مؤسسة المياه بالإسراع بتنفيذ بئر إضافي وايجاد حلول لحل مشكلة مياه الشرب ، والاسراع من قبل تربية حماة لتنفيذ واجباتها تجاه البلدة وأهلها وطلابها .
 

 

الفئة: 
المصدر: 
حسان نعوس