800 سيدة استفادت منها بثلاثة أشهر المشفى : حملة الكشف المبكر عن سرطان الثدي بمصياف حققت غايتها

العدد: 
15863
التاريخ: 
الاثنين, 5 تشرين الثاني 2018

  انطلقت خلال الشهر الماضي  أكبر حملة توعوية عبر وسائل الإعلام المقروء والمسموع والمرئي واللوحات الطرقية ووسائل التواصل الاجتماعي مع توفير فحوص تصوير الثدي الشعاعي ( الماموغرام) مجاناً في جميع المحافظات السورية والحملة بعنوان «لأنك أقوى من السرطان»   وهي موجهة للنساء فوق سن الأربعين، حيث يعد سرطان الثدي بأنه الأكثر شيوعاً بين النساء، والمعروف عنه أنه في حال الالتزام بالفحوص الدورية السريرية والشعاعية  يضمن رحلة علاج أقصر ونسب شفاء أعلى.

800 سيدة راجعن المشفى الوطني
وقد انتهت الحملة التي أطلقتها وزارة الصحة بنجاح في منطقة مصياف كغيرها من المدن والمناطق السورية  كما يراها مدير المشفى الوطني الدكتور ماهر اليونس  لناحية الوصول إلى مئات السيدات حيث قال : إن عدد النساء اللواتي خضعن لفحوص طبية وسريرية للكشف المبكر عن سرطان الثدي ضمن الحملة في المشفى   نحو  800 سيدة، كان الاشتباه بـ 10 حالات تم إجراء خزعة مدروسة لهن تبين فيها وجود  خمس منها كانت نتيجتها سليمة وخمس أثبتت النتائج بوجود الورم، وقد أجريت العمليات الجراحية للحالات جميعها وحالياً تتابع الحالات الخمس رحلة العلاج لها  وبهذا تكون نسبة الإصابة سيدة مصابة بالورم من بين كل 160 سيدة وهي نسبة ضعيفة  ولكن مهم جداً الوصول إلى كل حالة في وقت مبكر لتكون نسبة الشفاء أكبر .
الإقبال كبير ووعي غير مسبوق
وأضاف الدكتور ماهر بـأن الحملة شهدت إقبالاً كبيراً  ووعياً  غير مسبوق من قبل النساء في المنطقة ونجاحاً في حملة التوعية وهذا يعود إلى وعي الناس والسيدات تحديداً وإدراكهن أنه بصورة بسيطة وفحص بسيط يمكن أن يتم اكتشاف المرض، هذا الورم الذي يمكن علاجه  بسهولة في المراحل الأولى حيث تصل نسبة الشفاء إلى 9% والسبب الثاني هو الكادر المشارك في الحملة من أطباء وممرضات واللجنة التي تفاعلت بعملها خلال شهر كامل وتقديم التسهيلات والإجراءات اللازمة لكل  المراجعات من قبل المشفى .
حملات توعية مكثفة
 أما حملات التوعية فقد بدأت قبل الحملة واستمرت خلالها وكانت مكثفة شملت محاضرات تثقيفية ضمن المشفى والمراكز الصحية والمدارس، وتوزيع البروشورات ونشرها في مناطق وأماكن كثيرة وكذلك إقامة مسير شارك فيه الآلاف  من السيدات والأطفال ورجال الدين والفعاليات الاجتماعية والأهلية والجهات الرسمية .
الفحوصات مستمرة
 لافتاً إلى أن الفحوصات السريرية والتصوير الشعاعي بهدف الكشف المبكر عن سرطان الثدي مستمرة رغم انتهاء الحملة وقد تم تسجيل أسماء سيدات سيخضعن للفحوصات خلال أشهر 11-12 -1 وفق الدور، والجهاز يعمل على مدار العام  وهو الجهاز الوحيد في المنطقة الغربية من محافظة حماة سواء في القطاع العام أم الخاص  .
فرصة لا تفوّت
 السيدات اللواتي خضعن للفحص أكدن  بأنها فرصة حقيقية يجب ألا تفوت  فالفحص ضروري لأنه يظهر المرض في حال وجوده بمراحله المبكرة وبذلك تكون نسبة الشفاء منه كبيرة .
وأضفن القول :  صحيح أنه في البداية يكون الإحساس بالقلق كبيراً ولكن يجب أن تكون الإرادة أقوى وأن تكون القناعة كاملة بأن الكشف المبكر يجعل رحلة العلاج قصيرة، لذا تشجعنا وجئنا للاطمئنان بعد أن سمعنا كثيراً عن أهمية الحملة وضرورة الفحص ولا سيما أنها مجانية  فهي فرصة حقيقية لأنه وكما علمنا أن سعر  صورة الماموغرام الواحدة في القطاع الخاص تتجاوز 30 ألف ليرة سورية، حتى خارج أيام الحملة  فتكلفتها رمزية لاتتجاوز  500 ليرة فالفرق شاسع وهي فعلاً فرصة ثمينة جعلتنا نشعر بمدى الحرص والاهتمام بصحتنا  كنساء وأهمية وجودنا مع عائلاتنا وأسرنا لنبقى معهم كوننا المعيلات لهذه الأسر .
ونحن نقول:   
    الحملة في غاية الأهمية ولكن من المهم أيضاً ألا نتوقف عندها وأن تستمر حملات التوعية بتذكير النساء بضرورة الفحص المبكر لناحية الاهتمام بصحتهن وخاصة أنه توجد أعداد كبيرة تنقصها الثقافة الصحية لأنه وكما يقول المثل أن تأتي متأخراً خير من ألا تأتي أبداً  .
 

الفئة: 
الكاتب: 
نسرين سليمان