الخدمات العامة في مصياف من سيئ إلى أسوأ أين المنطقة الصناعية ولماذا لم تعالج الإشغالات ؟ مجلس المدينة: /1,5 / مليار ليرة خارطة جديدة للخدمات

العدد: 
15864
التاريخ: 
الثلاثاء, 6 تشرين الثاني 2018

خارطة خدمية جديدة لا شك بأنه كتب الكثير على صفحات صحفنا وخاصة صحيفة الفداء ، حول الواقع الخدمي السيئ في مدينة مصياف ، وتناول معظم الزملاء الموضوع ، وبعد أن مضت شهور عدة على تحقيقنا الصحفي المنشور بعنوان ــ ويستمر الحوار مع مجلس مدينة مصياف ــ نذكر اليوم لعلّ الذكرى تنفع ، فالمدينة تعاني الكثير في مجال الخدمات ، فمن إشغالات الأرصفة والتعدي على الشوارع  والتوزع العشوائي للبسطات إلى غياب الحدائق العامة وفوضى المرور وغير ذلك من بحرات المياه التي تخلفها الأمطار والسيول الجارفة وعدم استيعاب الفتحات المطرية لتصريف مياه الشوارع . 
واقع مزرٍ  
الشتاء يدق الأبواب ، ويبدو أن مدينة مصياف لا تملك إلا انتظار شتائها الخاص الذي اعتادت أن تغوص في أوحاله وسيوله الجارفة من سفوح الجبال المحيطة ، من دون أن تجد من يكترث بشكواها منذ زمن طويل . 
ورغم أن مجلس المدينة أبدى استعداده منذ سنوات لمعالجة هذه المشكلة المزمنة ، وفق ما تقتضيه الضرورة وذلك من مضاعفة عدد فتحات المياه وتزيل المطريات وإنشاء ساتر ترابي في منطقة الوراقة لدرء الفيضانات عن المدينة ولكن الجهات المعنية لم تتجاوب لهذا الاقتراح حسب ما وصلنا من معلومات . 
فكيف إذاً نصل إلى حل لهذه المشكلة التي ضم أرشيف الجريدة حولها عشرات الزوايا والمقالات وصوراً مأخوذة من الواقع من دون أن يتغير في هذا الواقع شيء . 
فهل نكون على موعد مع الحلقة الأخيرة من مسلسل مدينة مصياف التي تفتقر إلى الاهتمام والمتابعة للعديد من القضايا الخدمية لا سيما تنظيم حركة المرور في الشوارع لتخفيف الازدحام الشديد خاصة في أوقات الذروة ــ أي في الفترة الصباحية وفترة ما بعد الظهيرة ، المسألة لا تحتاج إلى عناء كبير والأهالي يستغيثون، أنقذونا قبل الشتاء ونحن بانتظار القرار المناسب. 
هل نرغب بالعمل الجدي ؟
ليست هذه المرة الأولى التي نتطرق فيها لموضوع التعديات وإشغالات الأرصفة ، حيث يقوم باعة الخضار والفواكه وباعة الأدوات المنزلية والمواد التموينية بإشغال الأرصفة والشوارع الممتدة من أمام البريد مروراً بالباب القبلي وحتى ساحة المدينة ، وذلك ما يؤدي إلى معاناة المواطنين في السير على الرصيف المخصص للمشاة أصلاً عدا عن المخلفات التي تبقى من خضار وفواكه بعد رحيلهم ، ونسأل لمصلحة من يحدث ما يحدث ؟ 
وهل عجزت الجهات المعنية فعلاً عن ضبط هذه الظاهرة البالغة الخطورة؟ 
لا نعتقد ذلك أبداً لأن المسألة تتعلق بالرغبة في العمل الجدي ليس إلا . 
وعندما قرر مجلس مدينة مصياف في فترات سابقة القيام بحملة مكثفة لمكافحة هذه الظاهرة ومنع التعديات على الأرصفة والإشغالات ، شهدنا تحقيق نتائج إيجابية كبيرة ، ولكن الذي يحصل هو أن الجهات المعنية بضبط هذه الظاهرة ومنها مجلس المدينة تتجاهل ما يحدث ،أن كل شيء يعود إلى وضعه اللاطبيعي بعد دقائق من مرور شرطة البلدية، تلك هي المسألة. فهل نشهد اتخاذ إجراءات رادعة تؤكد مصداقية دور الجهات المعنية بمعالجة هذه المشكلة ؟ 
أين الوعود بالمنطقة الصناعية ؟ 
مشكلة توضّع العديد من ورشات ميكانيك السيارات والحدادة والمناشرلمّا تزل في شوارع وأقبية مدينة مصياف ورغم الوعود المتكررة من الجهات الرسمية التي تقتضي بإنشاء المنطقة الصناعية ونقل الورشات المذكورة سابقاً إليها . 
وللحقيقة نقول : إن بلدية مصياف مشكورة قامت بجهود لكن غير مكتملة ومنقوصة بسبب قلة ذات اليد وعدم قدرتها على تحقيق الوعود وإنجاز المنطقة الصناعية المقرر إنشاؤها شمال مدينة مصياف حيث تم تحديد الموقع والانتهاء من دراسة البنية التحتية من شبكات صرف وهاتف وطرق وغير ذلك وتم صرف الأموال لأصحاب العقارات المستملكة.
لكن نقولها بصراحة: إن الوعود ذهبت أدراج الرياح ولم يتم تنفيذ القرارات المتخذة بهذا المجال.
ونسأل مجلس المدينة : هل الحلم بمدينة نظيفة جميلة وادعة صعب التحقق؟
أليس من حق عشرات بل ومئات الأسر العيش بعيداً عن التلوث الذي يحيل الأرصفة والشوارع إلى أمكنة لإصلاح السيارات وكما أن العديد من المحال تبدو وكأنها احتلت الأرصفة وأصبحت هذه الأرصفة ملكاً لها.
نأمل أن تنجز المنطقة الصناعية بأقرب وقت لأن مدة إنجازها طالت واستطالت وحقيقة الأمر أن معظم أهالي وسكان مدينة مصياف يحلم بمدينة نظيفة جميلة وادعة من خلال العمل الدؤوب بإنجاز المنطقة الصناعية ونقل الورشات الحرفية إليها.
ولهم رأي
هذه التساؤلات وتلك الملاحظات تابعناها مع رئيس مجلس مدينة مصياف سامي بصل حيث أوضح لنا بأن مصلحة التنظيفات ترحل القمامة يومياً وأحياناً مرتين باليوم صباحاً ومساءً وقال: نتابع موضوع إنجاز المنطقة الصناعية بمصياف حيث قطعنا في مجال إنجازها أشواطاً كبيرة ، من إنجاز دراسات البنية التحتية ومخططات واستملاك عقارات خاصة ونتابع الواقع مع الجهات المعنية بحماة بشكل دائم والمنطقة المذكورة مقررة ومدروسة شمال المدينة بمساحة /37/ هكتاراً وتكلفة تقديرية /5ر1/ مليار ليرة سورية، ومن جهة ثانية نرسم حالياً خارطة خدمية جديدة لمدينة مصياف تتضمن أعمال صيانة وتأهيل البنية التحتية ودراسة واقع الشوارع والمرور وتنظيم حركة المرور ومنع التعديات والتجاوزات على الأملاك العامة .
أما واقع إشغالات الأرصفة والبسطات فلها قول آخر،ونتابعها منذ عدة أسابيع وكيفية معالجتها.
 إذاً .. نحن كمجلس مدينة الجهة الرئيسية المعنية بالحفاظ على جمالية المدينة وعلى نظافتها وعلى عيش المواطن بعيداً عن أصوات ضوضاء الورشات الحرفية وغيرها.
وإن الحل الجذري والمريح للمواطن بل ولعشرات الأسر هو بتسريع إنجاز المنطقة الصناعية وترحيل المهن الضارة بالصحة العامة .. وهذا ما نعمل على تحقيقه .
 

 

الفئة: 
الكاتب: 
توفيق زعزوع