المقامات والفلافل

العدد: 
15864
التاريخ: 
الثلاثاء, 6 تشرين الثاني 2018

تطورت المقامات الشرقية لدرجة أن أصبح لكل مواطن مقام، وغدا علم المقامات غامضاً مليئاً
بالمصطلحات السريالية التي تحتاج إلى موسوعة بحجم غوغل للتقرب من بداية أصول فهم مبادئها. لأنه فيما يبدو أن كل مرتزق ذي طربوش اجتهد يوماً في زيادة ثقب في مصفاة المقامات فاتكأ على طرف أقرب مؤخرة إليه وصاح بالمقلوب فاستحدث مقاماً.
أصحاب المقامات، طحنوا الماء وعصروا الهواء ليشرحوا لنا الـ (لاشيء) خاصتهم! لذلك، ارتأيت استحداث أمثلة من البيئة الشعبية لتوضيح مفهوم المقامات الطربوشية لتقديمه كأطروحة للمؤتمر العربي الفارع عشر للموسيقا، ولم أجد أفضل من «سندويشة الفلافل لتفي بالغرض:
سندويشة الفلافل إن كانت بدون بندورة فاسمها فلابند»، أما بدون مخلل فاسمها «فلاخلاف». 
إذا وضعت فيها شطة فهي «شط فلفان»، وإذا تم مضغها على الفك الأيمن فهي «فلافمية» وعلى الأيسر فهي فلاسر
إذا كان نصف السندويشة الأسفل ملفوفاً بورقة فهي سوزلافل»، ومن الأعلى فاسمها فلنشين. 
إذا كانت مقلية بالسمن بدلاً من الزيت فهي «سمنفل شوري»، إذا أُكلت صباحاً فاسمها «فلف عربان» ومساء اسمها فلف دل.
إذا لم تستطع أكلها إلا بالعكس (من نهاية الطرف الملفوف بالورقة) فهي «فلافل كار» لايمكن استطعام مذاقها إلا إذا بدأت من النهاية. 
أما إذا شبعت عند نصف السندويشة فلا اسم لها لأنك لم تتوقف على المحط.
إذا أردت الانتقال من «فلابند» إلى «سوزلافل» فعليك أن تبدأ من القضمة الخامسة مروراً بالبندورة المشتركة.
دروس أخرى متوفرة على موقع ضبليو ضبليو ضبليو طوط، طرابيش ميوزيك هوت دوغ.
 

الفئة: 
الكاتب: 
مراد داغوم