تبا للحروب

العدد: 
15865
التاريخ: 
الأربعاء, 7 تشرين الثاني 2018

أصدقائي الأطفال : قرأت قبل أيام ما كتبته مديرة إحدى المدارس  تقول « حقاً ورود لم تغش « 
بينما كانت المعلمة تتجول فى قاعة الامتحان بين تلميذاتها الصغيرات ، صرخت إحداهن آنسة.. آنسة ، التفتت إليها المعلمة بدهشة وقالت :صه ... هدوء هدوء ، نحن في قاعة امتحان ،قالت التلميذة : ورود غشت فى الامتحان يامعلمة .
التفتت المعلمة إلى ورود بدهشة ، برقت عينا ورود البريئتين خوفاً وقالت بجرأة: «قسماً إني لم أغش أبداً « ، العملية الحسابية كانت طويلة 5+4 = ؟ ، فعددت على كفي 12345 ، وطلبت من صديقتي أن تمد كفاً وعددت 1234 ، فقط استعنت بذراع صديقتي لأعرف الناتج ، ساد صمت طويل . (البراءة)
حقاً ورود لم تغش، هى تملك كفاً واحدة فقط ،فلقد بترت ذراعها بعد إصابتها بقذيفة غادرة .
أحبائي :
هذه الحرب التي ابتلينا بها قد غيرت فينا كثيراً من كل النواحي الجسدية والنفسية ، لكنها لم تكسر فينا إرادة الحياة والبناء فالمجتمعات تبنى بالإنسان وليس بالإسمنت، وأنتم أمل هذه البلد ولايسعنا إلا أن نقول تباً للحرب .
 

الفئة: 
الكاتب: 
ازدهار صقور