مازوت التدفئة متوافر في مصياف.. والمشكلة في التوزيع..الـ 100 لتر هي 94 لتراً عند بعض الموزعين والتموين تتابع المتلاعبين

العدد: 
15866
التاريخ: 
الخميس, 8 تشرين الثاني 2018

ليس من باب المصادفة الحديث عن توافر مادة المحروقات في مثل هذه الأيام، لأن محاولات جادة بذلت منذ بداية الموسم وتحديداً منذ فصل الصيف لتوفير هذه المادة قبل حلول الأمطار، من قبل الجهات المعنية ولجان المحروقات الفرعية، وبالفعل لم تعد مسألة توافر المادة «المازوت» مشكلة كما كانت عليه في السنوات السابقة، ولكن ثمة مشكلات في أسلوب التوزيع وتعامل الموزعين، حيث كثرت الاستفسارات وإشارات الاستفهام، في وقت تصرُّ فيه الدولة على توافر مادة المازوت بكميات مناسبة، وخصوصاً في هذه الأوقات التي يكثر الطلب فيها على المحروقات، ولاسيما المازوت بكميات كبيرة تذهب للاستهلاك طلباً للدفء وحماية الأشخاص من المرض ولسعة البرد.
المهم إن إشكاليات التوزيع وتلاعب الموزعين باتت تفرض نفسها على واقع توافر المادة.

فمحطات الوقود هي المسؤولة عن التوزيع، والصهاريج المرخصة أصولاً هي المسؤولة عن التوزيع المباشر للمواطنين والتجمعات السكنية، عن طريق لجان الأحياء والهيئات الاختيارية في القرى والبلدات، وهنا تكمن المشكلة، ففي كل عام نحمل هموم التوزيع وهموم المواطنين ونعيش كل تفاصيلها، حيث الشكاوى التي لاتنتهي من كل الجوانب، فلجنة توزيع المحروقات الفرعية في مصياف مثلاً، تؤكد الحرص على تلبية طلبات المواطنين ومنشآت الدولة والمدارس والأفران حسب الأولويات إضافة إلى توفير وتوزيع الكميات المخصصة للتدفئة المنزلية ولاننسى مهمة تخديم سيارات نقل الركاب وغيرها من الآليات الأخرى.
كل ذلك يحمّل لجنة المحروقات الفرعية إن لم نقل المحطة مسؤوليات كبيرة.
لذلك تبقى الشكاوى قائمة فكما يقول المثل: إرضاء الناس غاية لاتدرك.
لكن كلمة حق نقولها: إن طريقة التوزيع لمادة المازوت المخصصة للتدفئة المنزلية ومن خلال المتابعة الواضحة قد حصل عليها بعض التطورات الإيجابية في مجال توافر الكميات وأسلوب التوزيع، ولم تعد هناك تعقيدات صعبة حتى يحصل صاحب الحاجة على حاجته من المازوت، شريطة أن يكون مسكنه ضمن المجال الجغرافي الذي يقوم الموزع المعتمد بتوزيع مادة المازوت عليه.
هذا الموزع المعتمد هو الوسيط الذي يساهم في توفير المادة للمواطن، لكن والحال كما هو عليه لايمكن أن نسقط من حساباتنا تلاعب الموزعين بالمادة.
حيث هناك شكوى دائمة من تجاوزات الباعة «الموزعين» ليس على الأسعار وحدها، ولكن على الكميات التي تقدم للمواطن «فالكالون» سعة 20ليتراً هو عند الموزع مع الرغوة 24ليتراً أو أكثر، هذا غير الإكرامية التي صارت مطلباً شرعياً لدى الكثيرين من هؤلاء الباعة، بل صارت فرضاً في معظم الأحيان، ومع ذلك قد يقبل بعض الناس بهذا الواقع، لكن الحقيقة تدعو إلى المتابعة ومنع التجاوزات.
ابتزاز
الفداء استطلعت آراء عدد من المواطنين في منطقة مصياف منهم: كرم عوض- محمد علي- محمود الأحمد- معن حمود- نادر الحسين.
وفي جولات سابقة التقينا عدداً من المواطنين الذين تحدثوا بألم عن مأساتهم مع أساليب الموزعين.
-وأعترف أن مثل هذا الواقع ومتابعته يحتاج إلى إمكانات كبيرة، لكننا نقبل بهذا الأمر أمام حاجة المواطن إلى المادة ولكن من دون أن تصبح قاعدة.
الجهات المعنية غائبة
المواطن -محمود حسن- حصل على كمية المازوت المخصصة له من أجل التدفئة المنزلية منذ أسبوع قال: ألم يشاهد المعنيون أو يعلموا بهذا الواقع المؤسف الذي يشير إلى تلاعب الموزعين بالمادة، فقد تم تخصيصي بـ /100/ لتر من المازوت ، حيث قمت بتعبئة /94/ منهم ، وهذا الرقم عند الموزع «البائع» هو /100/ لتر.
وهنا تأخذ القضية وجهاً آخر للنقاش ، فهل تتحمل لجان التوزيع الخلل ، أم أن جزءاً من المسؤولية يقع على المواطن الذي لايبلّغ عن مظاهر الخلل إلى الجهات المعنية في حال اكتشافها.
ما نريد قوله: إن المسؤولية مشتركة ولايمكن الفصل فيها ، فإذا كانت لجان الأحياء برفقة المختار أو بعض المعنيين المهتمين بمسألة توزيع المادة موجودة فهي ولاشك تتحمل جزءاً من المسؤولية.
ولهم رأي بالمسألة
عضو اللجنة الفرعية لتوزيع المحروقات في منطقة مصياف ورئيس شعبة التجارة الداخلية وحماية المستهلك، نادر اسماعيل قال: إننا نتابع عمليات توفير المادة وتوزيعها على كل المفاصل الخدمية والاقتصادية بدقة ، ونركز كل اهتمامنا على توافر مادة المازوت للتدفئة المنزلية وتوزيعها على المواطنين بشكل دائم ومستمر ، ولغاية تاريخه لاتوجد أية مشكلة في عمليات التوزيع، ونحن نقوم بمتابعة كل الشكاوى ومعالجتها فوراً إن كانت هناك شكوى من أي مواطن، كما نتابع ونراقب عمل محطات الوقود وتوزيع المادة وعمل الموزعين وعدادات «صهاريجهم» والتأكد من صلاحية العداد.
وعلى الرغم من ذلك كله لايستطيع أحد أن ينكر وجود بعض المزاجية لدى عمليات التوزيع عبر الصهاريج الجوالة.
فبعض الموزعين يتلاعبون بهذه المادة لغاية في نفوسهم بدون دراية بأن النتائج ستنعكس سلبياً على المواطن وعلى توافر المادة بالأساس وبنفس الوقت نحن نتابع هذا الموضوع.
إذاً المسألة بنظرنا مسألة متابعة ورقابة وإجراءات حازمة وأقولها صراحة: لم يعد أحد يقبل بوجود مظاهر تلاعب في مادة المحروقات، لأن محاولات جادة وجهود كبيرة تبذل  منذ فصل الصيف لتوفير هذه المادة قبل حلول موسم الأمطار والبرد القارس وذلك من قبل الجهات المعنية في حماة وفي مصياف على مستوى المنطقة.
أخيراً : 
كل ما نأمله أن تكون الإجراءات المتبعة من قبل الجهات المعنية ذات فعالية في إمكانية ضبط المتلاعبين والمخالفين.
 

 

 

الفئة: 
الكاتب: 
توفيق زعزوع