أمام الباب

العدد: 
15866
التاريخ: 
الخميس, 8 تشرين الثاني 2018

وصادفتُها يومَ كنّا ببابٍ
وقالتْ كَما كُلُّ يومٍ
تعالَ أَراكَ
فكانَ الكَلامُ نَديّاً ولكن
فَهمتُ الرِّسالةَ مِنها
وبيني وبينَ الرِّسالةِ
روحٌ أبَتْ أنْ تذلَّ
أُنادي لروحي
تَعالي وعودي إليَّ
فما في صُفوفِ الرَّعيَّةِ بَعلٌ
وما في الصُّفوفِ سِوانا
وعِند الصَّباحِ
تَدورُ الرِّياحُ بِنا ما بَرحنا
مَكانَ الرَّذيلهْ
وكلُّ العِشارِ تُنادي
أبالحبِّ واقعتنا كي نَضلَّ
أما في البِلادِ سِوانا
وأَعجبُ كَيفَ التقينا
وَقد كان متنُ السّفينةِ منَّا
وأَذكرُ حينَ اصطَفانا
فَمدَّد بيني وبينَ الحبيبةِ ألفاً
أأمسُ التقينا
عَزائي كَطفلٍ تعذَّر أنْ يستكنَّ
فأضحى سِجالاً 
وأمطرَ حبّاً 
وباحَ بكلِّ الأماني تِباعاً
وأمّا خُطاها فإنّي عدَدتُ فألّفتُ
بيتاً يُلملمُ جُرحي
يَمرُّ خِلالي ليَعبرَ منّي
مُلامٌ إذا ما أَردتُ الرَّحيلَ
إذا ما أَردتُ البَقاءْ
سَكنتُ الجدارَ العتيقَ طويلاً
أناظِرُ يَومي
وأنطُرُ بابَ الحَديدِ ليُفتَحْ
هنا هو باقٍ فمازالَ ضِدّي
يُعانِدُ كُلَّ مَفَاتيحِ جَيبي
ويركُضُ خَلفي
يلامِسُ خَدّي
ويَهمس
كما كلُّ يومٍ تَقولُ أراكَ
ولستُ أراكَ
 

 

الفئة: 
الكاتب: 
ضياء الدين الشعبان