دِمشقُ هذي دمعتي

العدد: 
15866
التاريخ: 
الخميس, 8 تشرين الثاني 2018

وصَبابَتي.. وشُجوني
هذي ملامحُ عِلتي
هالاتُ ليلٍ أسودٍ بجفوني
هذا أنا..
ضُمي إليكِ التائهَ الحيرانَ
وضمدي جرحاً بقلب
الفاقد المحزونِ
هذي مكابرتي.. وكلُّ تَصبُّري
ها قد فرشتُ 
على ثراكِ جنوني..
أماه ُ.. إني متعبٌ 
قد هدني.. شظفُ الحياة
وتملمُلي يغزوني
أماهُ.
ها كلُّ الرفاقِ تأهبوا
ركبوا القطارَ وغادروا
في دربِ أرضكِ دوني
وأنا بقارعةِ المحطة واقفٌ
قد هدّني «أماهُ» أن خلوني
ما عدتُ أقوى أن أقول
قصائداً.. 
في وصف شوقٍ
في الحشا مكنونِ
*   *   *
أماهُ..إني قد نويتْ
واتخذتُ ماءً للوضوء
من الحنين.. 
ثم استويت
كبرتُ في محرابِكِ العاجي
صليتُ فرضي.. هائماً
أماهُ كم صليتْ..
من أجلِ أن ترضَي علَيّْ
ونسيتُ ذنبيَ يا دِمشقُ بأنهُ
لا فرضَ يُقبلُ من شَقِي..
لا فرضَ يقبلُ من شَقِي..
 

الفئة: 
الكاتب: 
أسامة هشام وحّود