رذاذ ناعورة : شويعر

ــ لعل الكثير منكم سمع بحوارية الشاعر الكبير أبو النواس عندما أتاه أحدهم يعرض شعراً أمامه ويريد رأيه فيه وبعد أن ألقى شعره أجابه أبو النواس: ( هناك شاعر وشويعر وابن ..... ) أما أنا فشويعر وتقاسم الباقي أنت والمتنبي ...
وبسلامة فهمكم ، أكيد التقطتم المغزى من هذه المقدمة العصماء .
ما دفعني إلى كتابة ذلك هو هذه الجوائز وشهادات التقدير والإعجاب من هذه الجهة أو تلك ( لشاعرات اللواتي يعتلين المنابر هنا وهناك ويعرضن
( أشعارهن ) وشعورهن أو جمالهن و .. و ..
أما من حيث الشعر فهو ليس شعراً والأخطاء النحوية واللغوية فحدث ولا حرج ، والأنكى من ذلك أن معظمهن لديهن ديوان شعري أو أكثر ...
والسؤال الذي يقض مضجع كل إنسان مثقف وواع لما يجري في الحراك الثقافي ،إلى أي درك وصلنا .
وبرأيي المسؤولية لا تقع على هؤلاء ، بل على المعنيين عن تلك المنابر ودور النشر وأصحاب الموافقات .
لأن من حق أي شخص يرى في نفسه موهبة ما إظهارها إلى العلن بطريقة ما .
وهذا لا ينطبق على الشعر فقط بل أيضاً على المحاضرات الثقافية والفكرية .
والسؤال الأهم أيضاً أليس هناك من شعراء شباب يستحقون هذه الجوائز وهذه التكريمات والشهادات ... سؤال برسم من لا أعرف ... ؟ !

الكاتب: 
نصار فايز الجرف
العدد: 
15870