نبض الناس : مخاطر مخلفات الإرهاب

 ارتأت وزارة الإعلام بالتعاون مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر ، أن تقيم ورشة عمل لمجموعة من الإعلاميين العاملين بمختلف الوسائل الإعلامية ومن دير الزور وحمص وحماة ، لتدريبهم على التغطية الإعلامية لمخاطر مخلفات الحرب في المناطق التي يدحرُ  فيها الجيشُ الإرهابيين َ ، الذين يعمدون في كل منطقة يحلون فيها إلى تفخيخ شوارعها الرئيسية وطرقاتها الفرعية ومبانيها العامة والخاصة ،وأراضيها الزراعية ،  لإلحاق الضرر بسكانها وخصوصاً أطفالها الذين لا يعون خطورة الدخول إلى بناء مهجور أو آيل للسقوط مثلاً ، أو اللعب بجسم غريب ، أو حتى بجسم محبب يجدونه مرمياً في طريق أو ساحة .
 إذ كثيراً ما نقرأ أو نسمع عن استشهاد عمال قطاف زيتون بانفجار لغم من مخلفات الإرهابيين كانوا قد زرعوه في أرض زراعية ، وعن ارتقاء أطفال شهداء بانفجار عبوة ناسفة على شكل دمية أو كرة وجدوها في حيهم فهرعوا ليلعبوا بها فتنفجر بهم  !.
 ولعل َّ هذا - وغيره كثير من هذه الحالات - ما استدعى إقامة مثل هذه الورشة التي تدرب الإعلاميين المشاركين فيها تدريباً عالياً نظرياً وعملياً على تفادي مخاطر   مخلفات الحرب ، وتوعية المجتمعات المحلية وسكان البيئات المحررة  لعدم الاقتراب منها وإبلاغ الجهات المختصة عنها أو زرع علامات واضحة للعيان حولها تلفت الانتباه إلى خطرها ريثما تصل الفرق الهندسية المختصة إلى مواقعها لتتعامل معها وتزيل ضررها المحتمل  .
فأي منطقة يُهزم فيها الإرهابُ  لمَّا تزل ْ تشكل تهديداً حقيقياً للأفراد بما يمكن أن تحويه من مخلفات الإرهاب الذي تركها وراءه هنا أو هناك.
 وباعتقادنا ، هي ورشة عمل مهمة جداً ، لما تضم من محاضرات علمية وتدريبات عملية ، ستنعكس في كتابات الزملاء وتغطياتهم الإخبارية بمختلف الوسائل الإعلامية المسموعة والمقروءة والمرئية ، في توعية المجتمعات المحلية بتعدد فئاتها العمرية ، وخصوصاً الأطفال الأقل وعياً والأكثر تعرضاً لخطر مخلفات الحرب أو الإرهاب.
 ولعله من المفيد أكثر ، أن توسع وزارة الإعلام واللجنة الدولية للصليب الأحمر ، دائرة مثل هذه الورشات الإعلامية لتشمل أكبر عدد ممكن من الزملاء الصحفيين ومن بقية المحافظات ، لتكون الفائدة منها أعمَّ وأشملَ ، وليساهم الإعلاميون الحقيقيون  مساهمة فعالة في إبعاد خطر وأذى مخلفات الإرهابيين عن أبناء بلدهم بما ينتجونه من مواد إعلامية مستندة إلى أسس علمية ومهارات إبداعية.  

 

الكاتب: 
محمد أحمد خبازي
العدد: 
15871