2288 طناً الكمية الموزعة مركز أعلاف سلمية يلزم المربين بنخالة غير صالحة المركز: ينفي . . ونخالة المطحنة للتجار فقط!

العدد: 
15873
التاريخ: 
الاثنين, 19 تشرين الثاني 2018

العلف من أهم مقومات تطوير الثروة الحيوانية في بلدنا الحبيب ، ومن واجب الحكومة تأمينه ، بجودة وأسعار مناسبة للمربين  ، منعاً لتلاعب التجار وجشعهم .
ومدينة سلمية وريفها، تحتل مرتبة هامة على مستوى القطر بتربية الثروة الحيوانية ، والتي تأثرت وتدهورت بالسنوات الأخيرة بسبب الأحداث التي عصفت ببلدنا، وساهمت عوامل أخرى بتراجع الثروة الحيوانية  فيها ، منها غلاء العلف الحيواني بالعام الماضي ، وتكاليفه الباهظة للحصول عليه ، وتحكم التجار بأسعاره ، وقرارات مؤسسة الأعلاف بعام واحد ،برفع أسعار النخالة عدة أضعاف ، والذي أدى لعزوف المربين عن شراء النخالة ، وتخزينها بمستودعات المؤسسة ، لأكثر من عام ، والتي باتت غير صالحة للاستخدام الحيواني برأي المربين .

 

وهذا ما أكده لنا أمين الرابطة الفلاحية بسلمية في موضوع سابق ، قائلاً : في عام 2016 وصل سعر كيلو النخالة إلى /93/ ل.س أما التجار فيحصلون على النخالة من المطاحن وبسعر 45 ل.س .
تخفيض السعر لـ 42 ليرة
هذا العام خفضت مؤسسة الأعلاف سعر النخالة إلى 42 ل.س ، و طرح الكميات المخزنة وبيعها إلزاماً مع النخالة الحديثة ، التي تأتي بسيارات من مستودعات المؤسسة /بحمص وحلب واللاذقية/ ولم يمض على تخزينها أشهراً  لبيعها للمربين ، وحصر بيعها بمراكز المؤسسة ، وهذا ما أثار جدلاً واسعاً واختلافاً بالآراء بين المربين ، وعزوف بعضهم عن شراء النخالة المخزنة ، بينما تجد مربين آخرين يقبلون على طلبها وشرائها.
شكاوى المربين
و بناء على شكاوى من بعض المربين بسلمية وريفها، وبالجمعيات الفلاحية حول توزيع العلف الحيواني المقنن بمركز سلمية للأعلاف، تتلخص بإجبار المربي على شراء نخالة قديمة مخزنة، بنسبة محددة مع النخالة الحديثة  ، وإذا رفض المربي أخذ نخالة مخزنة ، لايحصل على أي نوع علفي، تبين الفداء الحقيقة كاملة من خلال تسليط الضوء على آلية عمل توزيع العلف الحيواني بمركز سلمية للأعلاف ، حيث كان لنا زيارة ميدانية للمركز ، التقينا خلالها المربين ورئيسة المركز ، واطلعنا على الأعلاف الموجودة ، والكميات الموجودة من النخالة المخزنة التي لا تتجاوز / 20 / طناً، وآلية التوزيع .
لا تضر
بداية كان لنا لقاءات مع عدد من المربين، كانوا بالمركز للحصول على المقنن العلفي : 
ـ المربي علي شحود من بري الشرقي بريف سلمية ، قال : أحصل على النخالة من المركز حسب الكمية التي أريدها وأستحقها بناء على عدد رؤوس الأغنام لدي ، وكل 2 طن من النخالة بينها 300 كغ نخالة مخزنة / قديمة / وأخلطها مع بعضها لأطعم الأغنام ، والنخالة القديمة ، غير ضارة أبداً ، وعلى مبدأ / إذا لم تنفع لاتضر/، وإدارة المركز تتركنا على راحتنا باختيار النخالة بعد أن ندخل للمستودع لمشاهدة النخالة الموجودة .
مجبلة قليلاً
ـ المربي عبد الكريم الحموي ، من تلجديد بريف سلمية ، قال لنا : أحصل على النخالة من النوعين الجديدة والقديمة ، والقديمة مقبولة  مُجبلة قليلاً ، يتم فرطها وخلطها مع الجديدة ، وأطعم الأغنام منها، وهي صالحة للاستهلاك الحيواني ، ولا تجبرنا إدارة المركز على أي نوع من النخالة، فلنا حرية اختيار ما نريد .
مثل الحديثة
ـ المربي ، خيرو المبارك ، من مرج مطر بريف سلمية ، قام بقطع 2 طن من النخالة القديمة أمامي ، ودفع ثمنها فوراً ، وأكد لنا أن النخالة القديمة مثل الحديثة صالحة للاستهلاك الحيواني ، وغير ضارة ، وأنا بإرادتي اخترت ، بعد أن دخلت للمستودع ورأيت النخالة المخزنة ، قررت قطع هذه الكمية من النخالة القديمة ، وإدارة المركز متعاونة جداً معنا ، وتترك لنا حرية الاختيار .
عدالة بالتوزيع
ـ طلال ناجي ، من سلمية ، قال لنا : العمل بالمركز جيد وهناك عدالة بالتوزيع للمقنن العلفي ، ما بين النخالة الحديثة والمخزنة  وللجميع على حد سواء ، وتوزيع نسبة قليلة من النخالة القديمة مع كمية جيدة من الحديثة لا تضر .
رئيسة المركز: صالحة
للرد على تساؤلات وشكاوى المربين ، وعمل المركز، 
 كان للفداء لقاء مع ـ شيراز العلي ـ رئيسة مركز الأعلاف بسلمية، الإدارة الجديدة للمركز منذ نحو أربعة أشهر ، التي حدثتنا قائلة : بخصوص شكاوى المربين ، لايوجد أية نخالة غير صالحة نبيعها بالمركز ، والنخالة واحدة ، موجودة بالمستودعات الثلاثة بالمركز، وتم فصل المتغير لونها وغير الصالحة ، وعزلها وننتظر لجنة من الفرع لإتلافها ، ونقوم بإرسال المربي للمستودعات ، قبل أن نقطع له ، ليطلع بنفسه على النخالة الموجودة وله حرية الاختيار بشراء النخالة أو لا .
ويتم البيع والتوزيع للمربين ، بالتساوي وبعدالة وحسب الكميات الواردة لنا ، وبناء على الجداول الإحصائية للثروة الحيوانية ، ولكل مربٍ حسب عدد حيازته من الأغنام  ، والكميات من المقنن العلفي ، لكل رأس هي : /40/ كغ نخالة ، بسعر /40/ ل.س لكل 1 كغ ـ و/ 2/ كغ كسبة ، بسعر /185/ ل.س لكل 1كغ ـ و/10/ كغ ذرة ، بسعر /118/ ل.س لكل 1كغ ـ والشعير بسعر /138/ ل.س لكل 1كغ ، لكن لم يتم بيعه بالمركز حتى الآن ، كما يتم توزيع المقنن العلفي للأبقار ، من الجريش  بكمية / 300/ كغ لكل رأس ، وهناك توزيع على الهوية / 5/ أطنان ، ونأمل زيادة كميات الأعلاف للمركز لسد حاجة المربين ، فالكميات الواردة قليلة ولاتغطي الحاجة المطلوبة  .
ومنذ استلامي إدارة المركز ، نعمل على تذليل الصعوبات وتبسيط الإجراءات أمام المربين ، لتسهيل حصولهم على مادة المقنن العلفي، وإبعادهم عن تلاعب وتحكم التجار وإدارة الفرع بحماة مشكورة جداً لتعاونها الكبير ومتابعتها العمل وتأمين المستلزمات وتذليل الصعوبات ، وبلغت نسبة توزيع النخالة / 2288/ طناً خلال الدورة العلفية من 18/9ـ ولغاية  15/11/ 2018  . 
لم نحصل علي أي كمية
وتضيف رئيسة المركز قائلة : التجار يحصلون على النخالة ،  من مطحنة سلمية مباشرة ، من خلال عقود مبرمة معهم ، والمركز لم يحصل على أية كمية حتى الآن من المطحنة ، وهذا يؤثر سلبياً في عمل المركز ونقص المادة العلفية ، نأمل أن يتم العمل للحصول على العلف من المطحنة بشكل مباشر وبيعها عن طريق المركز كالسابق . ويطالب المربون بالحصول على الشعير من المركز مع النخالة للأغنام ، وتخفيض سعر الكسبة .  
ختاماً: 
نأمل أن تعمل مؤسسة الأعلاف عبر مراكزها على تأمين العلف الحيواني بالجودة العالية وبالأسعار المناسبة وتخفيض أسعار العلف من الكسبة والذرة والشعير ، وأن يكون لديها حل للمخزن ، ليس على حساب المربين ، والعمل على تأمين إنتاج مطحنة سلمية من النخالة للمركز ، بهدف تأمينه للمربين ، وإبعاد جشع التجار .
 

 

الفئة: 
الكاتب: 
حــسـان نـعـوس