الحلم .. والإبداع

قد نتساءل عندما نحلم ونحلق بخيالنا إلى البعيد.
ونفكر ماذا يكون في الغد؟ وماذا نعمل اليوم؟ ثم نسعى كي نحقق مانحلم به.
ماهو الحلم؟
الحلم .. هو الفكرة والصورة التي تنجو من سيطرة الذهن العقلي والمنطقي.. الحلم.. ربما يكون فكرة خيالية, تصور حلم يقظة وتجربة ينبثق من مملكة ما وراء الشعور, وهو ضرورة للإنسان ليحافظ على حياته النفسية في جو مميز.
الحلم .. هو القاع الروحي للمبدع, لأنه ينفذ من مملكة الحلم إلى إشراقات المعرفة, ويصب أحلامه في مملكة أوراقه أو لوحاته.
كل نظرة إلى حلم تجعلنا في حالة تأمل, ورؤيا أن الحلم يدخلنا كوننا الخاص بعيداً عن الضغوط الاجتماعية ,فتصبح الذاكرة في حالة إشعاع صور متواصلة من المد اللاشعوري..
والحلم يلتصق بالفكر الأصيل وبأعماق الإنسان المبدع.
فهل نستطيع تحمل الواقع لولا صبوات الأحلام..؟
أليس الحلم هو الذي يضفي الجمال, والفنان يكتشفه أو يبتدعه ويعبر عنه بطريقته الخاصة.
وحين يلمس الجمال كأنه يضيء النور الخفي الذي يحترق بدهشة حيرته فيحس أنه في فراغ شبيه باللهب, وهذه الحالة من اللهب الجمالي التي تسكره فينتشي ويضيء بها.
والمبدع, يفهم بعمق, ويخلق الجمال ولو لم يكن موجوداً فيخلق للمادة المدركة صورة مذهلة من الجمال ويبقى الجمال الذي يخلقه الفنان هو الذي يحقق الخلود..
فتعالوا نحلم ونفكر ونثمل بأحلامنا ونطلق كلمة جمال على كل مايثير في نفوسنا السعادة والإعجاب.
رامية الملوحي