توزيع المواد المقننة بالبطاقة الذكية.. وإرباكات البدايات 2 من 2 ...استـــعــداد غـــير تـــام.. ازدحــــام شـــديـــد.. كميـــات غــــير كــــافيـــــة !

كيف كان توزيع المواد الغذائية المقننة بموجب البطاقة الذكية، في الأيام العشرة الأولى من بدء توزيعها بمختلف مناطق المحافظة ، وكيف كان استعداد فرع السورية للتجارة بحماة لهذه الخطوة المهمة من تطبيق تجربة البيع بالبطاقة الذكية للمواطنين مباشرة ؟.
في هذا الملف الذي أعدَّه محررو قسم التحقيقات كلٌّ بمنطقته، رصد لعمليات توزيع السكر والرز والشاي في مراكز السورية للتجارة ، وتوثيق لآراء المواطنين والمسؤولين عن المراكز و المعنيين بالسورية للتجارة ، وللملاحظات السلبية التي شابت تطبيق هذه التجربة بمرحلتها الأولى ليُصار إلى معالجتها والإفادة منها لتحسين العمل وتجويده ، وللملاحظات الإيجابية لتعزيزها ليكون بيع هذه المواد للمواطنين بالشكل الأمثل ومن دون أية معاناة أو إرباكات.
ففي هذا الملف متابعةٌ ميدانيةٌ لعمليات البيع بالأيام العشرة الأولى من هذا الشهر ، وعرضٌ شاملٌ لكل جوانبه ، أي للواقع كما كان فعلاً ، بكل تجلياته السلبية والإيجابية من دون أي تجميل أو تزييف ،  بهدف تسليط الضوء على هذه التجربة - تجربة بيع المواد الغذائية المقننة بالبطاقة الذكية - ومعرفة نقاط الضعف فيها ونقاط القوة أيضاً، للبناء عليها عند تشميل مواد غذائية أخرى بالبطاقة الذكية ، نأمل من الجهات المعنية التمعن فيها واتخاذ الإجراءات المناسبة لتلافي إرباكات البدايات.

حماة..السورية للتجارة: نتدخل إيجابياً للبيع على البطاقة الذكية .. 100 طن مـــن الســـكر و35 طنــــاً مـــن الـــرز والشـــاي قـــريبـــــاً

 

بعد الغاز والبنزين والمازوت يأتي السكر والشاي والأرز على البطاقة الذكية فهل هذه الفكرة ناجحة وترضي المواطن وتمنع احتكار التجار كما حصل في مادتي البنزين والمازوت؟
المواطنون بين متفائل وممتعض ويرى أن هذه التجربة غير ناجحة كونها مجربة على مواد البنزين والمازوت، والغاز الذي فقد من الأسواق وأصبح في السوق السوداء.
مع بداية الشهر الحالي بدأت السورية للتجارة ببيع هذه المواد على البطاقة الذكية بحيث يستحق كل مواطن حاصل على هذه البطاقة /4/ كغ من السكر و/1/ كغ من الشاي و/3/ من الأرز وبالسعر المدعوم.

لايمكن الحكم عليها
المواطن علاء المحمد قال: إن هذه التجربة لايمكن أن نحكم عليها إلاَّ بعد أن نلمسها على الواقع ويمكن أن يحصل عليها بعض التعديل بعد إجراء الفحص وتوزيع بعض هذه الكميات على البطاقة.
صحيح أن السورية للتجارة بدأت بتوزيع هذه المواد لكن مع البدايات لايمكن الحكم على ذلك إلاّ بعد مرور فترة على هذه العملية.
ناجحة
المواطنة مريم قالت: التجربة ناجحة وتمنع استغلال واحتكار التجار وسوف تعمل على تخفيض أسعار هذه المواد، لكن يبقى على الجهات المعنية زيادة هذه الكميات وتنوعها بحيث يكون هناك مواد مثل الزيت والسمن وغيرها من المواد الأساسية.
من جانبها المواطنة هيا داحول قالت: مشروع البطاقة الذكية ناجح لكن يجب تأمين المادة أولاً ثم تطبيق هذه التجربة فكثير من منافذ البيع لايوجد فيها شاي وهذا ماحصل مع مادة المازوت عندما طبقت البطاقة للحصول على هذه المادة، وهذا ماجعل مادة المازوت تفقد من الأسواق وتباع في السوق السوداء، وكذلك مادة الغاز التي وصل سعر الأسطوانة الواحدة منها إلى مايقارب 9 آلاف ليرة بينما قرار الحكومة كان كل 23 يوماً يمكن الحصول على أسطوانة واحدة فأين المادة للحصول عليها؟؟
نخاف من تكرار التجربة وأن تفقد هذه المواد الأساسية من الأسواق..!
فاشلة
المواطنة علا قالت: التجربة فاشلة وسوف تؤدي إلى بعض المشكلات والازدحامات أمام منافذ البيع، بالإضافة إلى الفشل وربما تعمل على ارتفاعات جديدة على هذه المواد واستغلال آخر من قبل التجار والباعة وخاصة لهذه المواد، وكما يقال في المثل الشعبي: /لاتجرب المجرب/ وقد جربنا مادتي الغاز والمازوت وفقدتا من الأسواق تماماً.
جيدة
المواطن علي قدور قال: التجربة جيدة وربما تكون ناجحة 100% لكن يبقى السؤال موجهاً لمن درس ووضع هذه الكميات: هل من المعقول رب أسرة لديه عدد من الأبناء وعنده بطاقة واحدة وربما يصل عدد أفراد الأسرة إلى 10 أشخاص وأكثر، هل يكفيه 4 كغ من السكر بينما أسرة أخرى مؤلفة من شخصين أو ثلاثة وتأخذ نفس الكمية.؟
100 طن من السكر و35 طناً من الأرز
وفي لقاء مدير فرع السورية للتجارة المهندس أديب حمد أكد أن عمليات البيع للمواد الاستهلاكية المقرر بيعها للمواطن على البطاقة الذكية بدأت أول الشهر الجاري وهي مستمرة في جميع منافذ البيع لفرع المؤسسة والموزعة في أنحاء المدينة وبعض المناطق والأرياف وقد تم بيع 100 طن سكراً وبسعر 350 ليرة، و35 طناً أرزاً وبسعر 400 ليرة لكل كيلو غرام واحد في أقل من أسبوع.
وأضاف حمد: يوجد ازدحام في بعض المنافذ ويجب أن يعلم المواطن أن هناك متسعاً من الوقت للحصول على هذه المواد، وهي شهر كامل كما نؤكد أن الإدارة العامة للمؤسسة السورية للتجارة أعادت النظر في موضوع الأولاد دون سن البلوغ والذين لم يحصلوا على بطاقة شخصية أن يراجعوا مديريات السجل المدني للحصول على بيان ولادة للحصول على الرقم الوطني وإعادة تسجيله في شركة التكامل علماً أن جميع حقوق المواطنين محفوظة ويمكنهم الحصول عليها في حال استكمال الأوراق المطلوبة.
سيارة جوالة
وعن حل الازدحام ووصول هذه المواد إلى القرى والبلدات البعيدة، أكد حمد أنه تم تزويد القرى البعيدة غير المتوافر فيها منافذ بيع، بسيارات جوالة لبيع هذه المواد وقال: نحن مستعدون لتلقي أية شكوى من قبل المواطنين علماً أننا سوف نعمل بشكل مستمر للتدخل الإيجابي خدمة للمواطن وجميع العاملين لدينا يعملون بكل قدراتهم لهذا التدخل حتى يصل المواطن لحقه في المواد المدعومة من قبل الحكومة.
وعن عدم توافر مادة الشاي أكد حمد أن المادة وصلت إلى المستودعات ويتم حالياً تغليفها وسيتم قريباً توزيعها على هذه البطاقة وللذين لم يحصلوا عليها يمكن الحصول على 1 كغ من مادة الشاي وبسعر 4500 ليرة.
ياسر العمر