رأي : ليتهم يستمرون بالحب

تقول الرواية: أعدم فالنتاين بسبب حبه وعلاقته الغرامية مع ابنة السجّان ونفّذ به الحكم في الرابع عشر من شهر شباط عام 269م، ومن تلك الفترة أصبح عيد الحب معترفاً به, وله عدة مسمّيات منها : عيد الحب العالمي, ويوم العشاق, والفالنتاين. يحتفل المحبّون بهذا اليوم الجميل في /14/ شباط من كل عام, ويقدمون لبعضهم الهدايا الرمزية ذات اللون الأحمر الذي يدل على شدة الحب والوله, فمنهم من يقدم لحبيبته وردة حمراء أو قلباً أحمر, أو يتبادلون رسائل الحب والغرام, وزجاجات العطر, والملابس، ومنهم من يأخذ حبيبته إلى حفل مشترك مع بعض الأصدقاء يقام في مطعم أو كافتيريا يستمعون إلى الأغاني والموسيقا الرومانسية, والملفت للنظر في هذا العيد أنه ماعلاقة الدبدوب الأحمر بيوم الحب, ألم يكن أفضل لو كان غزالاً أو صقراً أو نسراً مثلاً.
عيد الحب هو فرصة, ويوم يعبّر فيه المحبّون عن عواطفهم الجيّاشة, فالحبيب يزداد حبّه لحبيبته, والخاطب لخطيبته, والزوج لزوجته.. بينما كان في بداياته على العكس تماماً فكانوا يقدّمون القرابين للآلهة أيام الوثنيين الرومان الذين كانوا يحتفلون به في فصل الربيع, وذلك تقرّباً من الآلهة.
والسؤال الآن: لماذا فقط الاحتفال بين المحبّين, أي بين الحبيب وحبيبته، والزوج وزوجته؟ أليس حب الأم والأب والابن والأخ والأخت والصديق هو عيد للحب، وعلينا الاحتفال به كل يوم بدلاً من يوم واحد بالسنة.
وفي هذا اليوم يستغل بعض أصحاب المحال الذين يتاجرون بالورود وهدايا هذه المناسبة, في رفع الأسعار , فمثلاً سعر الوردة الحمراء مابين /1000ـ1500/ ليرة, ووصل سعر ( الدبدوب الأحمر الكبير) حتى عشرات الآلاف!
الشكر العميق ومن القلب لمن كان سبباً في إيجاد هذا العيد, عسى ولعل أن يعم الفرح والحب دائماً وفي كل أيام السنة, فالحب شيء جميل وإحساس رائع يجب أن يتمتع به كل البشر, ليتهم يستمرون بالحب.
مجيب بصو