علـــم الطــاقـــة علـــم أم خـــرافـــة

تتحكم الطاقة في قدرات الإنسان، فكلما زادت طاقته الإيجابية زادت قدرته على العمل والإنتاج، بينما الطاقة السلبية تجلب الأمراض النفسية والعصبية، وفي هذا الصدد جاء علم الطاقة بالكثير من الحلول البسيطة، لجلب الطاقة الإيجابية والاستمتاع بحياة صحية في نفس الوقت هناك علاقة بينه وبين علم النفس، وفي طريقه يلتقي مع الخرافات والسحر، في سياق هذا التحقيق نلقي الضوء على علم الطاقة وتقاربه مع السحر وعلم النفس.
تشكك رهام سعود في ما يسمى بعلم الطاقة وتقول بأن أي علم متخصص يفترض أن يقوم على دراسات ومناهج علمية، وما يخص علم الطاقة «أشبه بتنبؤات قد تصيب أو تخيب»، وفق وصفته.
وما يجعلها أكثر قناعة برأيها أنه «كثيراً ما يقال بأن علم الطاقة قادر على جذب الطاقة الإيجابية وتجنب السلبية، ما يعني أن الشخص قادر على التحكم بكل ما يواجهه، وهو أمر صعب تعميمه، لأن بعض الأمور تكون خارج السيطرة وغير متوقعة».
بالمقابل لا تترك منى طالبة جامعية كتاباً أو موقعاً إلكترونياً يتحدث عن علم الطاقة إلا وتقرأ عنه، لمواجهة أي أمر طارئ يعترضها في حياتها، مبينة أنه «علم يفيد في تحسين العلاقة بين الفرد وذاته، ويعمل على توازن الأمور الحياتية لديه».
وتقول إنها بالرغم من عدم تقبل البعض لوجود علم الطاقة، إلا أن معرفتهم لكيفية استخدامهم لطرق هذا العلم وتطبيقه، لا يتضح إلا بعد ممارسة ما يحدث عليه لفترة ليست بالقليلة، بالإضافة إلى المتابعة الدائمة لكل جديد في علم الطاقة وارتباطه بمعالجة المشاكل حتى سوء الأحوال النفسية.

علم أم دجل
سناء مرشدة نفسية ومهتمة بعلم الطاقة قالت: انتشر الحديث عن علم يدعى علم الطاقة واختلفت الآراء حول هذا العلم، فهناك من قال إنه أمر وهمي ودجل لا حقيقة له في الوجود وما هو إلا خرافات من بعض الديانات الوثنية القديمة وغطاء باسم العلم على الجهل والباطل والإلحاد. أما في الجانب الآخر فهناك من دافع عن هذا العلم ووجد أنه لا يتعارض مع الأديان السماوية لأن الله خلق في الكون طاقة عظيمة تسمى «الطاقة الكونية»، وتنقسم إلى طاقة إيجابية موجودة في الرحمة والحب والأمن والسلام وغيرها. وطاقة سلبية موجودة في الكراهية والحروب وغيرهما، ولهذه الطاقة الكونية تأثير كبير على مختلف جوانب حياة الإنسان الروحانية والصحية والنفسية والعاطفية وهي طاقة كامنة داخل الإنسان وهي القوة المؤثرة والمحركة له وهذا العلم لا يضر الإنسان بشيء ولا يعارض الدين لأنه يسعى إلى تحقيق التوازن النفسي والروحي والعقلي للإنسان.
جلب الطاقة
وأضافت سناء نختلف أو نتفق مع هذه الآراء ولكن لو نظرنا بعين المتأمل إلى أنفسنا على سبيل المثال كثيرًا ما نسمع من يقول: «ليس عندي طاقة لفعل أي شيء»، وآخر يقول: «أمتلك طاقة إيجابية لفعل كل شيء»، فكلمة طاقة سواء كانت هذه الطاقة إيجابية أو سلبية موجودة بالفعل داخل الإنسان، على الرغم من اختلاف نسبتها، وتنعكس هذه الطاقة على تفكير وسلوك ومشاعر الإنسان، فصاحب الطاقة الإيجابية هو صاحب التفكير الإيجابي القادر على اتخاذ القرارات وحل المشكلات والأقرب للنجاح والتميز، أما صاحب الطاقة السلبية فمتشائم وعاجز وغير قادر على تحقيق متطلبات.
تفاؤل وتشاؤم
الحياة اليومية والشعور بالحزن والاكتئاب ربما دون سبب واضح يدعم نظرية الطاقة ، وهناك أيضاً من يعيشون صراعاً داخلياً بين الطاقة الإيجابية والسلبية لديهم، فقد يكون الإنسان ناجحًا ولديه طاقة إيجابية تجاه أسرته لكن يحمل طاقة سلبية تجاه عمله.ليس هذا فقط فهناك دلالات أخرى على وجود الطاقة المسيطرة على شعور الإنسان بشكل عام مثلاً عند دخول مكان لأول مرة ربما نشعر بالطاقة السلبية والانقباض من أحد الأماكن أو الأشخاص وربما العكس الطاقة الإيجابية والارتياح والبهجة وغيرها من الدلالات.
وكشفت سناء عن أن علم الطاقة أو العلاج بالطاقة ربما له أساس علمي لا ننكر هذا لكن مع عدم وضوح هذا الأساس العلمي يقوم الدجالون باستغلاله لخداع البسطاء بقدرتهم على علاج كل الأمراض لكن لكي نرد هذا العلم إلى أصوله وثوابته العلمية لا بد من تنقيته من أي شوائب أو أفكار تتعارض مع المنطق العقلي والمبادئ والقيم...
واعتبرت أن كل هذا أدى إلى ذهاب البعض لتوظيف علم الطاقة في العلاج من الأمراض المستعصية سواء في جسم أو نفس أو روح الإنسان عن طريق مساعدة المريض على تخريج الطاقات السلبية من داخله وشحنه بطاقات إيجابية تضاعف سرعة علاجه من الأمراض وظهوره كطب بديل للطب النفسي. ليس هذا فقط بل الاستفادة من هذا العلم أيضاً في العلاقات الاجتماعية المختلفة كالتوافق بين الأزواج أو حل ظاهرة الطلاق وتفسير سبب المشاكل الزوجية التي تحدث وينتج عنها الطلاق، فنجد من تقول لا أعلم سبب الخلافات الزوجية التي تدب بين الأزواج باستمرار فليس لها أي تفسير واضح فهنا يتدخل علم الطاقة ليواجه مشكلة الطلاق وحل الخلافات الزوجية غير المبررة بمجموعة من النصائح كتهوية وتنظيف المنزل مع وجود رائحة جيدة وألوان هادئة لإزالة أية طاقة سلبية من المكان مع تحديد زمان ومكان جيد للحوار والمناقشة بين الزوجين.
سواء آمنا بوجود علم الطاقة أم لم نؤمن فالتجارب علمتنا أن الشخص المتفائل يعيش بسعادة أكبر من الشخص المتشائم.
ازدهار صقور