ملف / الفداء / تبديل أسطوانة الغاز بالبطاقة الذكية ماله وماعليه - 2 من 2 - تجربــة ببدايـــاتها.. والعمل جــار على معالجــة سلبياتهــا

لم يكن توزيع الغاز المنزلي بموجب البطاقة الذكية سلساً ببداياته مع أول الشهر الجاري ، بل واجهته - وتواجهه اليوم تحديات كثيرة ، لعل من أبرزها الرسائل التي ترسلها شركة تكامل للمستحقين، وشح الغاز السائل الذي يرد المحافظة لتعبئته بأسطوانات في وحدتي التعبئة بفرع محروقات حماة ووحدة مصياف .
وقد تباينت آراء المواطنين بهذه التجربة الجديدة التي لم تخلُ من ثغرات أو تعثرات بانطلاقتها الأولى ، التي رصدها محررو قسم التحقيقات بمدن المحافظة ، من خلال لقاءاتهم مع المواطنين والجهات المعنية ، لتقييم هذه التجربة من كل النواحي ، وسد الثغرات التي برزت فيها، لتمكين المواطن من تبديل أسطوانته بيسر وسهولة ، ومن دون أي استغلال من صاحب مركز ، أو أي معاناة من أي لجنة حي .
تُرى ما هو واقع هذه التجربة، وكيف استقبلها المواطنون ، وماهي أبرز الصعوبات التي واجهتهم أثناء تبديل أسطواناتهم بعد ورود رسائل إليهم ، وماهي ملاحظاتهم عليها ، وماهي ردود الجهات المعنية بها ؟.
كل هذا ستقرؤونه بالملف الآتي ، الذي سلط الضوء على هذه التجربة بكل مافيها من سلبيات وإيجابيات .

يبدو أن المواطن كما يقال في المثل الشعبي  خرج من (تحت الدلف إلى تحت المزراب) في مسألة حصوله على مخصصاته من الغاز المنزلي ، فحديث الغاز والحصول على أسطوانة هو الشغل الشاغل للمواطن الذي عانى ويعاني الأمرين من تلاعب وتخبط المعتمدين وشركة محروقات.
  وخلال لقاء  شرائح مختلفة من المواطنين أكدوا لنا أن تجربة البطاقة الذكية حتى الآن لم تثبت نجاحها، بل على العكس سببت أزمة وتخبطاً وضياعاً وانتظاراً  للمواطن، وأصبح كل همه والشغل الشاغل له  انتظار الرسائل التي يترقب وصولها من شركة تكامل والتي لاتصل على الأغلب إلاّ متأخرة.
شهور انتظار
  المواطن وليد أكد أنه لم يحصل على أسطوانة غاز من شهرين وبعد قرار البطاقة الذكية استبشر خيراً وأن أزمته في الحصول على أسطوانة قد حلت، وخلال أيام قليلة سيحصل على هذه العروس كما وصفها وسيقيم لها مع أفراد عائلته حفلةً لم تقم  لأحد .
تغير الدور
   من جانبه المواطن وسيم قال : إن شركة التكامل لم تفِ بوعودها في الحصول على أسطوانة الغاز المنزلي فلاأزال أنتظر الدور الذي تغير أكثر من مرة ، فمن خلال متابعتي للدور عن طريق موقع ( وين) أنه كان ٩٩ وبدلاً أن ينزل حسب الأقدم ومن خلال تغييري للمركز الأقرب لمنزلي أصبح دوري ٥٠٠ ، فما الذي حصل؟ نترك الإجابة لشركة التكامل.
سوق سوداء
     المواطن قاسم أبو حسين بيَّنَ أنه لم يحصل على أسطوانة منذ الشهر الحادي عشر من العام الماضي ، وقال : وبعد تدخل شركة التكامل كنت أظن أن دوري سيكون مع الأوائل لكن وحتى تاريخه لم تصلني رسالة، طبعاً يمكن أن يرجع الأمر إلى برودة الطقس وشدة حرارة السوق السوداء لبيع أسطوانات الغاز التي وصل سعر الأسطوانة فيها إلى مايقارب ١٥ ألف ليرة.
تنظيمها ينجحها
   المواطن غازي قال : لم أحصل على أسطوانة منذ شهرين ومع أول رسالة حصلت على هذه الأسطوانة التي مللت انتظارها، وأرى أن هذه العملية ربما تنجح ويحصل المواطن على مستحقاته إذا نظمت أكثر من ذلك وحصرت الرسائل بالمعتمد والأسماء المسجلين لديه فقط لا كما يحصل من رسائل عشوائية وأسماء غير مسجلة بالمركز وتصله بأن حقه في الحصول على أسطوانة من مركز لايعلم أين يقع.
من المعتمد
    المواطن خليل الأحمد قال :  نتمنى من جميع الجهات المعنية إعادة نظام الحصول على الأسطوانة عن طريق المعتمد مباشرة كون العمل على نظام الرسائل وشركة تكامل وبعد مرور مايقارب الشهر لم تثبت نجاحها.
لم تأتِ بجديد
   المواطن علي المحمود قال :  شركة التكامل لم تأتِ بجديد بل على العكس شغلت المواطن في متابعة صفحاتها ورسائلها التي لاتصل وربما يحرم المواطن من حقه بالحصول على أسطوانته.
تتخبط
  المرخص حسين الخليل أكد أن الرسائل التي تصل إلى المواطنين تتخبط خبط عشواء فبالأمس اتصل أحد المواطنين من مدينة صوران يطالب بأسطوانته ، وقد وصلته رسالة عن طريق التكامل لكن للأسف، فالطريق والمسافة التي تفصل بيني وبين هذا المواطن تقارب الـ ٤٠ كم وبالتحقق من الرسالة تبين أن قريته  لها نفس اسم قريتي كما أن رقم البطاقة لاينطبق على رقم بطاقته وبالتالي هناك تخبط من شركة التكامل.
الرسائل أكثرمن المخصصات
   أما المعتمد فراس فأكد أن الرسائل التي تصل إلى المواطنين أكثر من المخصصات التي يوردها فرع (محروقات) إلى المرخص والحل الذي نريده أن تعود الكيفية في استلام الأسطوانة إلى سابق عهدها من المعتمد مباشرة من دون المرور بالتكامل التي تتخبط خبط عشواء.
عدالة
   نائب مدير فرع المحروقات بحماة، وعضو اللجنة الفرعية للمحروقات المهندس براء علوش أكد أنه بعد قرار تطبيق البطاقة الذكية ، أصبح هناك عدالة بين جميع المواطنين كون الاستحقاق حسب الأولوية .
وقال : كما أن تطبيق نظام البطاقة خفف كثيراً من عمليات الازدحام والتدافع ، التي كانت تحصل أمام المراكز بشكل عام وهذا ماجعل المواطن والموزع يرتاحان.
وأضاف علوش: إن تخفيض المدة الزمنية جاء عن طريق التنسيق بين إدارة المحروقات وشركة التكامل من أجل الإسراع في عملية التوزيع ، وهذا مايجعل المواطن يحصل على مستحقاته حسب الأولوية وبشكل سريع، ونحن الآن دخلنا  بخطة جديدة في توزيع مستحقات كل مرخص وبنسبة ٥٠% وذلك بدءاً من15/2.
الغاز السائل متوافر
  وأكد أن مادة الغاز السائل أصبحت متوافرة في الفرع ونعمل ضمن الخطة المرسومة وقد أنجزنا مايقارب ٢٠٠ ألف أسطوانة الشهر الماضي وهذا الشهر سيكون العدد أكبر من ذلك.
معالجة المشكلات
   وبيَّنَ  علوش أن الفترة الماضية شهدت بعض الاختناقات في التوزيع ، وذلك بسبب الاعتداءات الإرهابية على بعض حقول الغاز في المنطقة الوسطى ، وحالياً تم تلافي  بعض المشكلات التي برزت في آلية التوزيع الجديدة، وذلك بالتعاون بين المواطن وشركة التكامل وفرع المحروقات علماً أن مراكز التكامل تفتح أبوابها كل يوم حتى ساعات المساء .
سدادة بلاستيكية
   وأكد علوش أنه يتم حالياً دراسة حقيقية لوضع السدادة البلاستيكية على صمام الأسطوانة التي كانت سابقاً، وذلك لمنع التلاعب بالوزن الرسمي للأسطوانة ، ويجب أن يوجد قبان إلكتروني عند كل مرخص ليستطيع المواطن من خلاله التأكد من الوزن.
السورية للتجارة توزع
   وأضاف : إن السورية للتجارة تعمل على توزيع مخصصاتها بالتنسيق مابين اللجنة الفرعية والمؤسسة وذلك للأحياء التي لايوجد فيها مرخصون أو الأحياء التي لاتكفي فيها مخصصات المرخصين ، وقد تم معالجة تطبيق الآلية الجديدة بالنسبة للسورية للتجارة من حيث وصول الرسائل للمستحقين بفترة زمنية قليلة ما أتاح الفرصة أمام المواطنين للحصول على مستحقاتهم بشكل سريع.
أقل من 23 يوماً
     ولفت علوش إلى أنه في حال توافر  الغاز السائل يمكن أن يحصل المواطن على أسطوانة خلال  أقل من ٢٣ يوماً .
تباعاً
وهذه الآلية الجديدة في بدايتها وكل أمر ببدايته صعب، علماً أن شركة التكامل واللجنة الفرعية تعمل على حل جميع المشكلات وهي تحل تباعاً وسيلاحظ المواطن ذلك خلال الفترة المقبلة.
إعادة الطلب ممكن
وأخيراً قال علوش : في حال  لم يستفد المواطن من استحقاقه خلال ٢٤ ساعة يمكنه إعادة الطلب مرة أخرى عن طريق الجوال والاحتفاظ بحقه و الأولوية تكون له في استلام الأسطوانة .
    خاتمة:
من خلال اللقاءات تبيَّن أن المواطن يتخبط في انتظار الرسالة أو متابعة موقع  ( وين ) وفي كلا الحالتين هو الخاسر الحقيقي وحسب متابعتنا تبيّن أن الآلية الجديدة ورسائل تكامل يجب إعادة دراستها بشكل أمثل وبدقة أكثر حتى يتمكن المواطن من الحصول على أسطوانة غاز كل شهر مرة كما هو مقرر لها.
                         ياسر العمر