الـوقـايـة خـيـر مـن قـنـطـار عـلاج مديرية الصحة : حماة نظيفة من الكورونا واتباع تعليمات الوقاية خير حماية

تسري شائعات كثيرة اليوم بين الناس حول فيروس كورونا، الذي اجتاح العديد من دول العالم ، وهو ما سبب - ويسبب - هلعاً لكل شرائح المجتمع و الفئات العمرية.
   وقد أكدت وزارة الصحة أن بلدنا خالٍ تماماً من الإصابات، وكل الحالات التي اشتبه بها تبين فيما بعد اتخاذ الإجراءات الصحية الأولية والضرورية أنها سليمة وتم تخريج أصحابها إلى بيوتهم .
وحول هذا الفيروس وطرق الوقاية منه كان للفداء اللقاء الآتي مع مدير الصحة بحماة الدكتور أحمد جهاد عابورة ليعطينا بدايةً فكرة عامة عن الفيروس وأعراضه ومن ثم طرق الوقاية منه بشكل علمي .

لمحة علمية عن الكورونا
    هو نوع من عائلة كبيرة من الفيروسات التي تسمى الفيروسات التاجية  ( وهذا الاسم مشتق من مظهر الفيروس الشبيه بالتاج الناتج عن النتوءات الشبيهة برأس المضرب ترصع سطح المحفظة) والتي تسببت بالمرض لدى البشر والحيوانات، وهي تسبب أمراضاً لدى الإنسان تتراوح في شدتها من نزلات البرد العادية حتى متلازمة الالتهاب الحاد الوخيم ( سارس) وحديثاً تم تسمية المرض ( بمتلازمة الالتهاب الرئوي الشرق أوسطي بالفيروس التاجي MERS  - COV .
أعراضه
   وعن أعراض الإصابة  به أضاف الدكتور عابورة  : إن الأعراض الأكثر شيوعاً  حالياً تتوقف على نوع الفيروس وهي أعراض تنفسية عليا ، تتمثّل في ارتفاع درجة الحرارة، وتعب عام مصحوب غالباً بضيق في التنفس وفي الحالات الأشد وطأة قد تسبب العدوى الالتهاب الرئوي والمتلازمة التنفسية الحادة الوخيمة والفشل الكلوي وحتى الوفاة ، وهي شبيهة لكثير من الأعراض التنفسية، كالأنفلونزا وهو ما يصعّب الأمر، ولكن لمعرفة الفرق بينهما يحتاج المريض لإجراء فحص إفرازات الجهاز التنفسي لمعرفة المزمن، هل هو فيروس «كورونا» أم شيء آخر؟.
موضحاً أن من مسببات الفيروس عائلة تسمى «كورونا»، وما هو موجود حالياً يعد فيروساً جديداً من فصيلة الـ «كورونا» كما ذكرت.

استعدادات المحافظة
  ولدى سؤالنا مدير الصحة عن الاستعدادات التي اتخذت على صعيد المحافظة أجاب : تم تشكيل لجنة فنية مصغرة برئاسة نائب المحافظ عضو المكتب التنفيذي عن قطاع الصحة وعضوية مدير الصحة و رئيس دائرة برامج الصحة العامة  وشعبة المشافي وشعبة الإمداد و عناصر فريق التقصي ، ومهمة اللجنة متابعه الوضع الوبائي للمرض وإقرار إجراءات المكافحة اللازمة.
   وتم إعداد التعليمات الواجب اتخاذها في جميع المناطق الصحية وضمن المراكز الصحية التابعة لمحافظة حماة بالإضافة إلى تجهيز المراكز الصحية وصناديق الطوارئ بالمستلزمات والأدوية الإسعافية.
   وكذلك تم تجهيز أقسام خاصة في جميع المشافي التابعة للمحافظة ( الهيئات العامة والمشافي العامة) لتكون جاهزة لاستقبال أي حالات مشتبهة إن وجدت ، وأيضاً تفعيل جميع فرق التقصي في المحافظة للاستجابة السريعة وتحديد مهامها وتزويدها بالتجهيزات اللازمة للعمل، وتعليمات كيفية التعامل مع هذه الحالات وكيفية أخذ العينات المخبرية.
  وتم إعداد نشرات توعية وتوزيعها على جميع الجهات ذات الصلة وتحفيزها على إعداد محاضرات توعية عن المرض وإجراءات الوقاية.
طرق الوقاية
     وعن طرق الوقاية من الفيروس أوصى الدكتورعابورة باتباع التعليمات التالية :
   غسل اليدين بشكل جيد بالماء والصابون أو بمعقم يدين كحولي  بعد السعال والعطاس واستخدام دورات المياه وإعداد الطعام  والتأكيد على نشر ثقافة نظافةالأيدي.
    وتجنب التعامل مع الحيوانات البرية أو حيوانات المزرعة من دون استخدام وسائل الوقاية الشخصية.
   وتجنب الاختلاط مع أي شخص لديه أعراض نزلات البرد أو الأنفلونزا .
  وطهي منتجات الحيوانات من لحوم وحليب وبيض بشكل جيد.
وتغطية الأنف والفم بمنديل ورقي عند السعال والعطاس والتخلص الآمن من المحارم الورقية مباشرة.
    وتهوية الأماكن بشكل جيد ولاسيما المزدحمة منها،  وغسيل وتعقيم السطوح مثل قبضات الأبواب والحمامات وصنابير المياه، وتجنب مشاركة الأغراض الشخصية، ورفع مناعة الجسم بتناول الغذاء الصحي والسليم والإكثار من السوائل والعصائر وتجنب كل مايضعف المناعة كالتعب والإرهاق والسهر وتبدلات الطقس المفاجئة.
هل يوجد لقاح ضده؟
   بيَّنَ الدكتور عابورة أنه عندما يظهر مرض جديد فلا يتوافر له أي لقاح ما لم يتم تصنيعه أولاً. وقد يستغرق الأمر عدة سنوات قبل التوصل إلى تصنيع لقاح ضد الفيروس.
لا يوجد علاج محدد
وأما عن العلاج فأوضح أنه لا يوجد علاج محدد للمرض الذي يسببه فيروس كورونا المستجد.
  غير أن العديد من أعراضه يمكن معالجتها، وبالتالي يعتمد العلاج على الحالة السريرية للمريض. وقد تكون الرعاية الداعمة للأشخاص المصابين بالعدوى ناجعة للغاية.  
التثقيف الصحي
   وعلى صعيد التثقيف الصحي للفيروس بين الدكتور عابورة أن المديرية أقامت محاضرات توعية وتثقيف عن مرض الكورونا في المناطق الصحية وبعض المراكز  في كل منطقة وطلبت من جميع الفعاليات الحكومية والنقابات إجراء محاضرات للتوعية والتثقيف.
   وتم مشاركة مديرية الصحة ببعض الفعاليات والمحاضرات منها : محاضرة مع اتحاد شبيبة الثورة والهيئة العامة لمشفى مصياف والعيادات الشاملة ومحاضرات مع فرق التثقيف الصحي وممرضين وفنيين من المراكز الصحية وخلال هذا الشهر تتابع المديرية مشاركتها بعدد من الفعاليات التي ستقام للنهوض بالوعي والثقافة الصحية لتجنب الإصابات بالالتهابات التنفسية عامة.
سورية خالية
     أكد بأن سورية خالية من أية إصابة بفيروس الكورونا حتى تاريخه علماً أنه مع ارتفاع الحرارة فإن احتمالية الإصابة بالفيروسات تنخفض  بشكل عام ونتمنى السلامة والصحة لجميع أبناء وطننا.
وأخيراً:
إن فيروس كورونا يعد سلالة جديدة من الفيروسات والتعامل معه جديد والمعلومات الخاصة به جديدة أيضاً والبحث فيها يتطلب البحث في طرق العدوى وانتقال المرض والاستراتيجية التي تعمل عليها مديرية صحة حماة حالياً مكتملة العناصر صحياً واجتماعياً وتقنياً، حيث لم تأل  جهداً في إعداد الفرق الصحية وإقامة محاضرات  توعية وإعداد نشرات خاصة بالفيروس ونشرها في  جميع مراكزها للوقاية من الفيروس وطرق العلاج وأخذ الاحتياطات الصحية اللازمة في كل مكان. والشكر للمديرية وجميع العاملين في الهيئات والمشافي الحكومية على جهودهم في توعية وتثقيف المواطنين ونحن بدورنا نتمنى ألا يدخل هذا الفيروس  بلدنا الحبيب ، ليبقى خالياً تماماً منه.
كما نتمنى دوام الصحة والسلامة للجميع.
صفاء شبلي