12 مليون ليرة عائديته السنوية مشروع المواقف المأجورة في سلمية.. فرص عمل للشباب وتنظيم للحركة المرورية

 مواقف ماجورة 2dae1

   سعياً منه لتنظيم الحركة المرورية في شوارع المدينة  والحصول على منظر حضاري أسوة بمركز المحافظة، تعاقد مجلس مدينة سلمية  مع شركة خاصة من أجل إقامة مواقف مأجورة للسيارات والآليات ضمن الشوارع الرئيسية والساحة العامة للمدينة .
   وتأتي أهمية هذه الخطوة ليس كونها حضارية وحسب بل لأن من شأنها توفير فرص عمل لعشرات الشبان والفتيات   في ظل الظروف المعيشية الصعبة، إضافة إلى توفيرها إيرادات مالية جيدة لمجلس المدينة من خلال التعاون المشترك مع الشركة المنفذة في تحسين مستوى الخدمات الأخرى التي يحتاجها المواطن في سلمية .

آراء المواطنين متباينة
   المواطنون في المدينة انقسموا بين مؤيد ومعارض لهذا المشروع ، فمنهم من رأى هذه الخطوة ضرورة وظاهرة حضارية ومهمة في ظل الازدحام والفوضى السائدة في شوارع سلمية نتيجة تزايد أعداد السكان والسيارات، وخصوصاً بعد تزايد عدد الحوادث الناجمة عن عدم التنظيم وغياب الدلالات والشارات واللوحات .
ليست ضرورية
   وقسم من المواطنين بالمقابل عدّ ذلك المشروع وسيلة للاستيلاء على أموال الناس بحجة أن المدينة صغيرة ولا يمكن مقارنتها بمدينة حماة ، وأن هذه الخطوة ليست بالضرورية ، كما أن البنى التحتية لإقامة هكذا مشروع ليست جاهزة بعد .
    إذ رأى كثيرون أن من الأفضل صيانة الشوارع المحفرة سواء الرئيسية أو الفرعية وصيانة الأرصفة المكسرة التي لم تجر لها أية صيانة منذ عقود، وكان من الأجدى أن يتم ردم الحفر في الطرقات والتي تعد الأخطر على السير والمارة والسيارات أكثر من الازدحام نفسه، إضافة إلى الأرصفة التي بسبب إشغالها الدائم بالسلع باتت مخصصة فقط لأصحاب المحال التجارية .
تحضيرات مسبقة
  وبيَّن المواطنون أن هذه الخطوة كان يجب أن يسبقها تحضيرات كثيرة كتزفيت الشوارع وصيانة المطريات وردم الحفريات وتنظيم اتجاه عبور السيارات ضمن المدينة باتجاه واحد أو اتجاهين .
نقل داخلي
    أحد المواطنين فضل إحداث نقل داخلي يصل مركز المدينة والسوق بالأحياء البعيدة على أطراف المدينة .
في صالح البلدية
   فيما أوضح آخرون أن الحلول التي يأتي بها مجلس المدينة غالباً ماتكون على حساب المواطنين ويدفعون ثمنها من جيوبهم، وفي النهاية تكون مشاريع فاشلة ، حيث قال أحدهم :لا تقوم البلدية بأي مشروع مالم يكن يصب في صالحها .
   إذ إننا كمواطنين نطالب منذ أعوام بإصلاح الشوارع إلا أن البلدية لم تستجب، ولكن عندما يتعلق الأمر بمشروع يرغم المواطن على دفع المال تكون أول المنفذين .
ربحي
    بينما رآه  آخرون مشروعاً ربحياً هدفه النفع المادي للشركة والبلدية وليس للمواطن، طالما أن واقع المدينة الخدمي من سيء إلى أسوأ  .
آخر ما تحتاجه
    وبعضهم تساءل :هل مواقف السيارات هو آخر ما تحتاجه المدينة والمواطن ؟أم أن الحفر و الأوساخ المتراكمة في كل مكان لا تراها البلدية مشكلة ولا تؤثر في المنظر الحضاري للمدينة ؟!!.
ضرورة حضارية ومورد مالي جيد
   مجموعة من الاستفسارات تدور في بال المواطنين وخاصة القاطنين في السوق ، حيث يطالبون بتوضيح حول موضوع ركن سياراتهم ليلاً .
رئيس مجلس المدينة المهندس زكريا فهد قال للفداء : استقر المشروع بعد إجراء مزاد علني على أحد المتعهدين والمباشرة ستكون قريبة بمدة أقصاها الشهر  ، ويتم حالياً تجهيز الشوارع من نظافة وغيرها وتعيين عمال وموظفين لمراقبة الطرقات المخصصة لمواقف السيارات .
  ويعد مشروع المواقف المأجورة لسيارات المواطنين أحد المشاريع الاستثمارية المهمة التي يسعى مجلس المدينة إلى تنفيذها كون اعتمادات الوحدات الإدارية على مواردها الذاتية، ولهذا فإن البلدية تقيم مشاريع استثمارية كمحال سوق الهال بعائدية ٢٣ مليون ليرة سنوياً، وأيضاً المواقف المأجورة بعائدية ١٢ مليون ليرة سنوياً ، والتي سوف تستثمر لصالح تطوير البنى التحتية لشوارع سلمية من تزفيت ومطريات وصرف صحي وأطاريف ونظافة .
إيجابياتها كثيرة
  وأوضح فهد أن هذه المواقف ستكون منذ الساعة السابعة صباحاً ولغاية الثالثة ظهراً بقيمة ٥٠ ليرة عن كل ساعة توقف خلال الساعات الأولى لركن السيارة ومن ثم تصبح بدون أجرة ، وأن لهذه الخطوة إيجابيات أكثر من السلبيات إذ من شأنها أن تنظم حركة السير وتخفف الحوادث وتساعد على التخلص من إشغالات الأرصفة .
مواقف خاصة للمعوقين
   كما سيتم توفير مواقف خاصة  لذوي الإعاقة  ومعاملة خاصة  لأصحاب المحال التجارية  والفعاليات  الاقتصادية  والمكاتب ومؤسسات  ودوائر الدولة .
المواقف المحددة
     أما بالنسبة للشوارع التي سيتم إحداث المواقف الخاصة ضمنها فقد أوضح  فهد أنها على الشكل الآتي : شارع حماة من الساحة العامة حتى دوار الإشارة، وشارع حمص من الساحة  العامة  حتى دوار المطاعم ، وشارع  الثورة من الساحة العامة حتى مسجد القطريب ، وشارع السعن من الساحة العامة حتى مدرسة الحرس القومي، إضافة  إلى  شارع  البريد حتى تقاطع القروض الصغيرة.
أمور تنظيمية يسأل عنها المواطنون
   فيما بين رئيس مجلس المدينة أن كل صاحب سيارة أو آلية يقطن في السوق  عليه التقدم بمستند إلى البلدية يتضمن ملكية المنزل وملكية السيارة كي يتم إعفاؤه من دفع أية أجور لقاء ركن سيارته في السوق .
   أما بالنسبة لأصحاب المحال التجارية  ومكاتب و عيادات الأطباء والمهندسين  وغيرهم فإن دفع ١٥٠ ل.س في اليوم لن يؤثر في ميزانيتهم ولن تشكل أزمة .
   وفي حال لم يرغب البعض في التوقف ضمن هذه المواقف ليس عليه سوى أن يركن سيارته في أحد الشوارع الفرعية ومن ثم يتسوق ويقضي حوائجه ومصالحه  من السوق ثم يعود سيراً على الأقدام إلى سيارته ، وحتى لو انتقل الازدحام من الشوارع الرئيسية إلى الفرعية عندها يكون بشكل أخف .
الدراجات النارية خارجه
أما فيما يتعلق بالدراجات النارية و التي تشكل الوسيلة الأساسية للتنقل لدى الغالبية العظمى للأهالي فهي ليست موجودة ضمن المشروع، وفيما بعد يمكن للمتعهد بالتنسيق مع مجلس المدينة تحديد مواقف مجانية لها لتخفيف الازدحام وتنظيم الحركة المرورية ضمن المدينة .
                      سلاف زهرة