السورية للتجارة : ضرورة تزويد المناطق بغلّافات كي يحصل جميع المواطنين على مخصصاتهم

مواطنون : لم نحصل على حصة شباط

مواطنون : لم نحصل على حصة شباط وزعنا 235 طناً من السكر و140 من الرز و5ر4 من الشاي

انتهى شهر شباط الذي كانت قد بدأت به المؤسسة السورية للتجارة توزيع مخصصات السكر والرز والشاي للمواطنين عبر صالاتها في مختلف مناطق المحافظة ، كمحاولة منها للتدخل الإيجابي بما يسهم في الحد من استغلالهم بعد أن ارتفعت الأسعار بشكل كبير.
ولكن مع نهاية شهر شباط ذهبت مخصصات العديد من المواطنين الذين لم يتسن لهم الحصول على حقهم ،والسبب الرئيسي هو عدم وصول الكميات المتناسبة مع أعداد الأسر وخاصة إلى المناطق ومنطقة مصياف منها، رغم أن المواطنين لم يتوانوا أبداً  في مراجعة صالات المؤسسة باستمرار للسؤال  عن المواد ولكن لم يحالفهم الحظ .

الواقع مختلف عما يحكى في وسائل الإعلام
يقول عدد ممن تحدثنا معهم :  ساعات طويلة أمضيناها ونحن ننتظر دورنا في طوابير أمام صالات المؤسسة السورية من دون أن نستطيع الحصول على مخصصاتنا، فما يحكى عبر وسائل الإعلام شيء والواقع شيء مختلف تماماً ، فحسب تأكيدات المعنيين أن المواطن يستطيع الحصول على مخصصاته على مدار الشهر أي إن المواد متوافرة ،إلاّ أنه في الواقع الكميات محدودة جداً وخلال ساعتين تكون منتهية ،وأيضاً لا تأتي دفعة واحدة ، وإنما بالتقسيط فمثلاً استطعنا الحصول على السكر فقط ،لأن الرز لم يكن متوافراً وكذلك الشاي أي إننا سنضطر للانتظار مرة أخرى.
معاناتهم مضاعفة
المواطنون في القرى حالهم لم يكن أفضل من حال المواطنين في المدينة ،بل على العكس فمعاناتهم مضاعفة فعدا عن أن الكميات بالأصل قليلة ،هناك قرى كثيرة لاتوجد فيها صالات تابعة للمؤسسة أي مضطرون للتنقل إلى مراكز أخرى، وبالتالي هذا سيزيد من أعبائهم الجسدية والمادية فمثلاً في وادي العيون لايوجد سوى مركز واحد تتبع إليه 22 قرية لايوجد في أي منها صالة تابعة للمؤسسة، وبالتالي مهما تم تزويد المركز بالمواد فلن يكفي حاجة السكان ،هذا ما أكده عدد من الأهالي حيث قالوا: قسم كبير لم يعلم بوجود المواد في المركز إلا بعد أن انتهت وقسم آخر لايستطيع التنقل، وقسم ثالث لايقوى على الانتظار لساعات طويلة وبالتالي جميع هؤلاء حرموا من مخصصاتهم.
المواطن حسن أسعد من سكان قرية الدليبة قال: مرة واحدة فقط زودت بها صالة السورية للتجارة في القرية وبكميات محدودة وبسبب الازدحام لم أستطع الحصول على المخصصات، وحالي يشبه الكثيرين ممن لم يحصلوا ،علماً بأن كل مواطن بأمس الحاجة إلى كل ما يرحمه وينقذه من استغلال التجار، مهما كان  فقد انتهت الكميات ومن ضرب ضرب ومن هرب هرب.
31 مركزاً في مصياف جميعها زودت
مشرف صالات المؤسسة السورية للتجارة في منطقة مصياف آصف الحمصي أكد أنه تم توزيع جميع المواد على المراكز مباشرة  أي من دون أن تدخل المستودع وزودت جميع المراكز في القرى وعددها 31 على مستوى منطقة مصياف بحسب الكميات الواردة وكان سبب الإرباك في البداية هو عدم وجود سوى غلّافة واحدة لجميع مناطق المحافظة والمدينة وقد تحسن الأمر فيما بعد،أي بعد إدراج غلّافة ثانية وقد اقترحنا تزويد مصياف بغلافة بما يسهم في زيادة المواد المغلفة وبالتالي حصول الجميع على مخصصاتهم.
إحداث صالات  في القرى يحتاج إلى تعاون
أما بالنسبة لإحداث مراكز جديدة فهذا يحتاج إلى تعاون من قبل الفعاليات في القرى فأي قرية تقدم غرفة واحدة يتم إحداث صالة مباشرة ومنذ فترة قريبة تم إحداث صالة في الشميسة ويوجد طلب من أهالي قرية الفندارة بعد أن جهزوا البناء ،أي إن  معظم القرى  في الريف الجنوبي أصبح فيها مراكز، فالأمر يحتاج إلى تعاون وهذا مالم نجده  في القرى التابعة لوادي العيون علماً أننا حاولنا تلافي الازدحام وذلك عبر التنسيق مع فعاليات القرية المخاتير والفرق الحزبية والتوزيع في سيارات جوالة  في كل من قرى البيرة والمرحة وقصية حتى تتاح الفرصة لأكبر عدد من المواطنين بالحصول على مخصصاتهم  وفي قرية الشيحة أيضاً بعد أن تم افتتاح طريقها المغلق بسبب الظروف الجوية التي كانت سائدة .
المشكلة ليست بنقص المواد
مدير فرع المؤسسة السورية للتجارة أديب حمد قال: المشكلة أبداً ليست بنقص المواد وإنما المشكلة الأساسية هي بالتغليف اليدوي للمواد المشملة بالبطاقة الذكية الذي اعتمدناه نحن وغيرنا من فروع السورية للتجارة حرصاً على أكياس النايلون التي تحمل لوغو السورية للتجارة حيث أخذ التغليف اليدوي وقتاً طويلاً وهو السبب في عدم توافر الكميات المناسبة المغلفة.
سيتم تزويد المناطق بغلافات
مؤكداً أن هذا الشهر سيتم تلافي جميع الثغرات وسيتم تزويد المناطق بغلافات خلال الأسبوع المقبل ،وهذا حكماً سيجعل الوضع أفضل وسيشعر المواطن بالتحسن وسيكون التقييم في نهاية الشهر الحالي للتجربة أفضل من الشهر الماضي ،علماً أنه من الطبيعي حدوث إرباكات في بداية الإقلاع ،وأضاف: رغم كل الصعوبات فقد تم توزيع كميات لا يستهان بها خلال شهر شباط وهي 235 طناً من السكر و140 طناً من الرز و4 أطنان ونصف من الشاي.
ونحن نقول:
من الطبيعي حدوث الإرباكات في بداية الإقلاع كون التجربة جديدة ولكن لن يكون الأمر طبيعياً إذا تكررت الملاحظات والأخطاء نفسها وسيكون هذا الشهر هو الحكم !
نسرين سليمان