الحرارة ترتفع والأسعار تحلّق والمواطن يكتوي بالنارين ! ... المـــواد الضـــرورية تقفــز إلــى عتبــات غــير مســبوقــة...التموين : نراقب ونخالف وضبوط بالجملة

 يبدو أن انخفاض أو ارتفاع درجات الحرارة لم يؤثر كثيراً في  الأسعار  ويؤدي إلى انخفاضها كما هو معتاد .
   فقد اعتاد المواطن في كل عام أن الأسعار تنخفض قليلاً مع ارتفاع درجات الحرارة لكن هذا العام يختلف عن باقي الأعوام حيث إن الارتفاع لما يزل مسيطراً على أغلب المواد والمستلزمات الضرورية والأساسية للمواطن.
   وصدق قول الشاعر محمود درويش المحوَّر شعبياً : /إن الرياح لم تأت بما تشتهي السفن/ أي إن الأسعار لم تأت بما يشتهي المواطن ويتمنى ، وهذا لايختلف عليه اثنان حول موضوع الأسعار واختلافها من محل الى آخر.

أسعارها جهنمية
   البداية كانت من الخضار والفواكه التي ارتفعت أسعارها بشكل كبير وأصبحت لاتطاق وأصبح كل محل من محالها يبيع على هواه ورغبته وقد يصل الفرق بين هذا وذاك إلى أكثر من 50 ليرة لكل كيلو ، والذي يسبب إرباكاً للمستهلك بأن أموراً خفية تحصل وراء الكواليس.
   ثم ننتقل إلى اللحوم والمنظفات والمواد التموينية كالسكر والأرز والعدس وغيرها من الحاجات الضرورية للمواطن.
الناس يتحدثون
   حديث الناس اليوم يتمحور حول الأسعار والارتفاعات الجنونية والاختلافات فيها من محل إلى آخر.
تصاعد دائم
   المواطن قصي الخالد قال : إن الارتفاع لايطاق والأسعار في تصاعد دائم حيث إنه من الضرورة  العمل لضبط هذا الارتفاع الجنوني، وذلك بتشديد الرقابة على جميع المواد وخاصة الاحتياجات الأساسية.
الضروري جداً
    المواطنة علياء الداحول التقيناها في سوق 8 آذار ، وأكدت أن الأسعار جنونية ولايمكن للمواطن شراء كل حاجاته وأساسياته ويقتصر دائماً على الضروري والضروري جداً فالأسعار أصبحت جهنمية والبائع والتاجر شماعته ارتفاع الأسعار، وهذا غير مقبول فالمنتجات محلية ولاتحتاج إلى استيراد إنما هناك أمور مخفية ويجب على الجهات المعنية تشديد الرقابة ومحاسبة المتلاعبين.
فروقات
    محمود العلي من مدينة صوران قال: هناك اختلاف واضح في أسعار المواد والأساسيات بين مدينة صوران وأسواق حماة فهناك فرق كبير في بعض المواد فعلى سبيل المثال الباذنجان يباع في أرض مدينة صوران بـ 1000 ليرة بينما يباع في أسواق حماة 600-700 ليرة.
   أما مادة البصل التي غنت أخيراً أغنيتها والسمفونية المنتظرة منها حيث حلق سعرها ليصل إلى مايقارب 1000 ليرة بينما تباع في مدينة حماة بـ 600 -700 ليرة وهذا الفرق والتلاعب واضحان بين ريف ومدينة ومن الضروري لكل مواطن تكثيف دوريات حماية المستهلك على الأرياف ومحاسبة مثل هؤلاء المتلاعبين .
حسب النشرة
    وحسب نشرة أسعار المواد والمستلزمات الصادرة من دائرة الأسعار في مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك نجد أن هناك فروقات واضحة بين النشرة والسوق المحلية والسؤال الذي يُطرح في ظل هذه الفروقات لماذا..؟ ومن المستفيد..؟
    فالبطاطا نوع أول سعر الكيلو منها 350 -400 ليرة والنوع الثاني 250-300 ليرة، أما البندورة البلاستيكية فنجد سعر النوع الأول 350-425 ليرة والنوع الثاني 250-300ليرة بينما الجزر وصل ثمنه مابين 150-190 ليرة وكذلك الكرات حسب النوع والجودة مابين 150-180 ليرة وهذا اندرج على السبانخ أما الكوسا فوصل ثمنها مابين 350-650 ليرة حسب النوع والجودة.
    وبالنسبة للباذنجان الأسود فوصل سعر الكيلو إلى مايقارب 575-650 ليرة والملفوف البلدي 125-150 ليرة والملفوف الحمصي 75-90 ليرة وكذلك الزهرة بنفس السعر.
   أما الفجل والخس والبقدونس والنعناع فوصلت أسعارها إلى حد لايطاق أيضاً ، حيث وصلت ربطة الفجل إلى مايقارب 240 ليرة والخس بـ 300 ليرة للكيلو غرام الواحد أما البقدونس 75-90 ليرة والنعناع بـ 50-60 ليرة .
الفواكه قليلة
  أما الفواكه أصبحت أسعارها جهنمية ولاتطاق أيضاً، وأصبح المواطن ينظر إليها بعين الحسرة، حيث لايمكن شراؤها من قبل المواطن صاحب الدخل المحدود وكذلك المواطن العادي.
   ووصل سعر التفاح حسب الصنف والنوع مابين 600-700 ليرة أما البرتقال الذي سبق الجميع ووصل إلى قمة الأسعار في ظاهرة غير مسبوقة من قبله حيث وصل اليافاوي إلى 300 ليرة وأبو صرة 450  -475 ليرة.
وفي مقارنة بسيطة بين النشرة التموينية والأسعار المتداولة في الأسواق نجد فرقاً كبيراً بين هذا وذاك، ما يعني أن ثمَّة أيادي تتلاعب بقوت الناس وعلى سبيل المثال نجد سعر الباذنجان الأسود في مدينة صوران بلغ 1000 ليرة بينما بالنشرة التموينية 650 ليرة ويندرج الأمر على باقي الأسعار وخاصة المستلزمات اليومية للمواطنين.
الرقابة تنشط
    وحول نشاط التجارة الداخلية أكد لنا مدير فرع التجارة الداخلية وحماية المستهلك زياد كوسا أن المديرية بكامل عمالها تنشط في الأسواق والمحال التجارية والأفران ومحطات الوقود لضبط حركة الأسواق ومحاسبة المقصرين والمتلاعبين حيث تمكنت عناصرنا  من ضبط محل بمنطقة الحاضر يقوم بغش العسل بالقَطر وتعبئته في صفائح لطرحه في الأسواق وعليه تم تنظيم الضبط التمويني ومصادرة المادة وإتلافها ومصادرة عدة الغش ومتابعة الإجراءات القانونية .
   وبيَّن كوسا: أنهم تمكنوا من ضبط محل في ساحة المغيلة لبيع المخللات يستخدم الأصبغة الصنعية الممنوع استخدامها وتم اتخاذ الإجراءات القانونية بحقه .
وأضاف كوسا: كما نفذت المديرية عدة ضبوط هي :
   ١٧ ضبطاً تموينياً بمخالفة عدم إعلان عن الأسعار .
و١٢ ضبطاً بمخالفة عدم إبراز فواتير أو إصدار فواتير غير نظامية .
و ٥ ضبوط تموينية بمخالفة البيع بأسعار زائدة .
و١٠ ضبوط بحق مخابز مخالفة .
و ٢ ضبط أجور نقل .
و٣ محروقات .
و ١ مواد منتهية الصلاحية .
و ١ استخدام الأصبغة الصنعية في صناعة المخلل .
و ١ غش العسل
و ٦ ضبوط عينات .
    كما تم تنفيذ /٤/ إغلاقات، وتوقيف ثلاثة من المتاجرين بالخبز التمويني بحماة وإحالتهم موجوداً إلى  القضاء ومصادرة نحو ٨٠٠ ربطة كانوا يبيعونها بأسعار زائدة .
    ولفت إلى أنه تم أيضاً ضبط ومصادرة وإتلاف كمية كبيرة من المياه الغازية والعصائر منتهية الصلاحية و ضبط كازية بحماة تتلاعب بالعداد بحجم /٧٨، ٢/لتر في الصفيحة الواحدة.
وأوضح أن أبواب المديرية مفتوحة لجميع المراجعين والشاكين وفي سرية تامة لمعالجة أية شكوى وعلى الفور، بالإضافة إلى محاسبة المخالفين وفق القوانين والأنظمة النافذة.
           ياسر العمر