قـــرار بـيـــع الـخـبـــز بـعـــد الســــاعـــة 7 صـبـــاحــــاً

أربــك المــوظفـــين .. زاد سعر الربطة بالسوق السوداء .. سبب ازدحاماً على الآلية

التموين: مركزي لضبط الدقيق

صحيح أن وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك أكدت بأن نواياها طيبة من  إصدار القرار بشأن تحديد ساعات العمل للأفران الخاصة والاحتياطية وأن الهدف الأساسي منه هو منع التلاعب والحد من الهدر وتهريب الدقيق والمازوت وغيرها من مستلزمات الرغيف في ظل الانتشار الأفقي الكبير لهذه الأفران، إلاَّ أن قرارها لم يكن موفقاً وهذا حسب آراء المواطنين ومن جهة أخرى حسب النتائج التي انعكست سلبياً على المواطنين لناحية الفوضى والازدحام وأيضاً لناحية التلاعب بسعر ربطة الخبز، علماً أننا دائماً نسمع بأن رغيف الخبز خط أحمر لايمكن الاقتراب منه، إلاَّ أن القرارات التي تصدر بين الفترة والأخرى تثبت عكس ذلك.
قرارات غير مدروسة
يقول هاني موفق /موظف/ : نذهب إلى دوامنا من قبل أن يبدأ الفرن عمله، وعندما نعود يكون انتهى من الخبز، أي سنكون مضطرين للبحث عن ربطة الخبز مهما كان سعرها وقد وصل سعر الربطة عدد 7 أرغفة إلى 200 ليرة، حتى ولو كان الخبز مكسراً أو تالفاً والبائع يطلب السعر من دون خجل فقد تعودنا على الاستغلال من جميع الأطراف، وأضاف: لو كان القرار يسمح لأصحاب الأفران بالبدء بعملهم الساعة السادسة صباحاً كان الأمر مقبولاً، ولكن للأسف معظم القرارات غير مدروسة.
لدفع أي مبلغ
هناء سلوم قالت: إذا لم نتمكن من شراء الخبز من الفرن سنكون مضطرين لدفع أي مبلغ، لأن الخبز ينتهي عند غالبية المعتمدين خلال عشر دقائق، والمحظوظ هو من يصل ويحصل على الخبز الذي يريد، وغير ذلك سنقوم بشراء الخبز السياحي أو الكعك، وكأن هذا ما كان ينقصنا وكنا نتمنى لو أن الخبز جيد بعد كل هذه المعاناة في الحصول عليه فإما معجن أو محروق عدا عن النقص الواضح في الوزن.

مفارقات
مفارقات كثيرة نعيشها حول كل ما أعلنت عنه الوزارة،  فالهدف من القرار هو إيصال الخبز طازجاً إلى المواطنين، والمضحك أن المواطن لايحصل عليه إطلاقاً، والهدف أيضاً منع الهدر وبذلك أصبح المواطن يدفع 4 أضعاف ثمن الربطة، والغريب أيضاً أن الرقابة في النهار ستكون أفضل وهذا سينعكس على جودة الرغيف ولكن للأسف جميعها تبريرات لم نر منها على أرض الواقع أي شيء، فالخبز ذاته ولم يتحسن ولم يتم التقيد بوزنه.
ازدحام في المخابز الآلية
أيضاً القرار انعكس بشكل سلبي على الأفران الآلية وذلك بسبب الازدحام الكبير الذي تشهده.
يقول محمد خازم: أصبح الوقوف في الطابور جزءاً من حياتنا، وكأنه قدر مكتوب علينا فأمام الأفران وعند الصراف وفي صالات السورية، وأثناء دفع الفواتير وتابع حديثه: جميع أماكن الازدحام صدرت قرارات بشأنها تفادياً لانتقال الأمراض المعدية إلا أن كل ماذكرناه مستثنى رغم خطورته حيث نقضي ساعات طويلة على باب الفرن الآلي حتى نتمكن من الحصول على الخبز بعد أن أصبح رغيف الخبز عند المعتمدين عملة نادرة.
أما الطامة الكبرى فهي في القرى البعيدة عن الأفران الآلية والتي يضطر سكانها لشراء الخبز من الفرن الخاص فيها.
بحاجة لتأمين الخبز
يقول أسعد : نحن بحاجة إلى تأمين الخبز لأسرنا قبل الانطلاق إلى مراكز عملنا فالقرار أرهقنا والتوقيت غير مناسب وهناك فئة كبيرة لا تستطيع التقيد به، وما نتمناه السماح للمحال ببيع الخبز كما جرت العادة سابقاً لأنه يصعب على الكثيرين الوقوف على الدور  خاصة أن هذا الوقت هو وقت التوجه إلى العمل .
مدير المخبز الآلي في مصياف عيسى معروف قال: العمل مستمر ليلاً ويتم تزويد المعتمدين بشكل نظامي ويبلغ إنتاج الفرن الآلي بمصياف حوالى 20 طناً يومياً، لافتاً إلى أن القرار الجديد بتحديد ساعات العمل عند الأفران الخاصة زاد من حدة الازدحام والمعروف أن مخبز مصياف الآلي يزود المدينة وعدداً من القرى /التاعونة وعكاكير وقصرايا وبوقراقة وطير جملة/ إضافة إلى تزويد المخابز الآلية الأخرى التي تتوقف لسبب ما.
القرار مركزي وصائب
مصدر في حماية المستهلك قال: القرار مركزي ويجب التقيد به لضبط كميات الدقيق التمويني المستخدمة في إنتاج عملية الخبز والقرار صائب، ومن حق الوزارة اتخاذ جميع الإجراءات التي تضمن الاستمرارية وتأمين الخبز وهذا لمصلحة المواطن.
ونحن نقول:
بالتأكيد نحن مع أي قرار يسهم في ضبط أية سلعة ويمنع التلاعب بها ولكن قبل إصداره لابد من دراسته جيداً حتى لاينعكس سلبياً على المواطن ويزيد من معاناته فهو لم يعد قادراً على تحمل المزيد.
نسرين سليمان