الكمامات والمعقمات من مئات الليرات إلى الآلاف! صيادلة: نحن مثل المواطن فوجئنا بأسعارها والمستودعات تحتكرها الصحـــــة: لا تســـعــيرة نظـــاميــــة!

في بلد الغرائب والعجائب تسير الأمور عكس ما يشتهي المواطن ومعاكسة للوضع الطبيعي، فما أن تطل أزمة ما برأسها علينا، حتى نجد من يستغلها ليحقق مكاسب لا أخلاقية ، وإن صحت مقولة (التجارة شطارة) في كل الأمور، لكنها في الأمور الصحية والتي تتعلق بصحتنا العامة كشعب بأكمله ليست كذلك فما يصيب فرد قد يؤذي الجميع كما المركب إذا ثقب غرق بمن فيه، فهذه العبارة الشهيرة التي أطلقها التجار لا تصح هنا فهي لها معان أخرى .
ما أن أعلنت الحكومة إجراءاتها الوقائية التي اتخذتها للوقاية من فيروس كورونا ، حتى تلقف تجار الأزمة هذه الإجراءات ليستغلوها أيما استغلال، فبدأوا برفع أسعار المواد الطبية، من كمامات ومعقمات لأسعار خيالية لتبقى بعيدة عن متناول المواطن ونسوا أن هذا الفيروس قد لا يكون بمنأى عنهم.
90% منا فقراء
يقول أحد المواطنين: نحن شعب 90%منه طبقة فقيرة، أي إن أغلبنا غير قادر على شراء الكمامة بـ٣٠٠ وبـ ٤٠٠ ليرة ليحمي نفسه ويحمي أولاده، ولا يستطيع أن يشتري المعقم بـ٥آلاف ليرة، ويمكن هناك أناس تستطيع أن تنفذ حجراً صحياً في منازلها، لكن هناك كثيرون لا يمكنهم تأمين مصاريفهم إن لم يعملوا وهم بحاجة لأدوات الوقاية، ويضيف : حتى بالكوارث البشرية المتضرر الأكبر هو الفقير لأنه غير قادر أن يمتلك أدوات الوقاية المثالية.
لا تستغلونا
(لسا ما متنا... شفنا اللي مات... وشفنا اللي عاش وتحدى). دعونا نأخذ العبرة من تجارب الدول الأخرى بالتعامل مع الوضع... يطلق مواطن آخر صرخته بالقول: لاتستغلوا بعض...لاتسرقوا الحياة من عيون الفقير...وتسلبوه أقل حق له وهو أن يعيش.. لاتتاجروا بحياتنا.
ودعونا نكون على قدر المسؤولية، و ألّا نفكر بالربح بالمال، لأنه اليوم بالذات لن يفيد إذا استغل المواطن بهذه الطريقة فنحن نساهم بانتشار الفيروس بشكل أسرع وأكبر.
أين التموين؟
تقول سيدة: في مجال نعرف لماذا بدأت الأسعار بالارتفاع فوراً، بغلاء أسعار المعقم السبيرتو . ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء ، البارحة كانت بـ 750 ليرة واليوم بـ 1300ليرة أين الرقابة والتموين؟.
هل من يجيبنا؟
وتقول أخرى :اشتريت علبة المعقم بـ ١٨٠٠ ليرة وهو سعر غير معقول، والذي لا يملك المال وهم كثر ماذا يفعل، هل من يجيبنا؟
يتحكمون بالسعر
مواطن آخر قال:عبوة الكحول الإيتيلي(السبيرتو) 750مل بالصباح كانت بـ2000 ليرة وصارت بـ 3500 ليرة، وعلبة الكمامات 50 قطعة بـ15 ألف ليرة والتموين والصحة، خارج التغطية والتجار والمتلاعبون والمحتكرون يتحكمون بالسعر.
الصيادلة مثل المواطن
الصيدلانية آلاء قالت : نُتهم كصيادلة بأننا نرفع الأسعار والمواطن لايعلم بأننا نفاجأ كما يفاجأ هو بارتفاع الأسعار من المستودعات، وحين نسأل عن سبب الارتفاع فيها، يجيبوننا بأن الأسعار يحددها التجار والشركات المنتجة .
وأضافت: لا أستطيع أن أبيع المواطن، (الفاتورة شي بيخجل) الأسعار كانت قبل أيام في المستودعات تباع الـ 25 كمامة بـ 3000 ليرة والمعقمات غالية ، العلبة الصغيرة تباع لنا بـ 500 و600 ليرة، كانت الكمامة قبلاً بـ 15 ليرة وحين نسأل يجيبوننا لا علاقة لنا .
وعن دور وزارة الصحه قالت : هي تتهم الصيادلة مع أن التسعيرة تصدرها هي.
المستودعات تحتكرها
صيدلاني آخر قال: (والله عيب هالحكي) أنا صيدلاني من البارحة بعت كل هذه المواد بالسعر النظامي القديم لأفاجأ حين ذهبت لأشتري هذه المواد من المستودعات والآن ماعندي ولاعلبة وأكيد بالأسعار الجديدة، ويضيف : حاربوا مستودعات الأدوية التي تحتكر الأدوية والكحول والكمامات نحن لانسعّر شيئاً كله بفواتير نظامية.
تخبط
صيدلية فاطر في سلحب بينت أن هناك تخبطاً كبيراً بالأسعار وأغلبنا لم نستطع شراء الكمامات والمعقمات نتيجة ارتفاع أسعارها الكبير، وكون المواطن يعتقد أن الارتفاع من الصيادلة لأنه لايعلم أن المستودعات هي التي رفعت الأسعار، علبة الكمامات ٥٠ كمامة أصبحت بـ ١٠ آلاف ليرة وأكثر، ومن أسبوع كانت بـ 6 آلاف ليرة فقط أي الكمامة الواحدة من النوع العادي ستباع بسعر ٣٠٠ ل.س .
وعلبة الكحول أيضاً ارتفعت ، الصغيرة وباتت بـ٧٥٠ ل.س . وعما إذا كان هناك صدور أسعار موحدة من وزارة الصحة قالت: لا يوجد حتى اليوم أية تسعيرة وصلتنا من الوزارة .
أخلت الساحة
دائرة الرقابة الدوائية في مديرية صحة حماة أكدت لنا أنه لم تصلها أية تسعيرة من وزارة الصحة، لا بل أكد لنا مصدر من مديرية الصحة أن الصيدليات باتت تبيع الكمامات بسعر ٧٠٠ ل.س.
وزارة الصحة بدورها تلتزم الصمت حتى الساعة فيما يبدو تواطؤاً لجهة الشركات المصنعة ومستودعات الأدوية، لكونها حتى اليوم لم تصدر نشرات تسعر المواد المعقمة والكمامات، ولم تشدد العقوبة لمحتكريها ، فيما عدا تصريح خجول لجهة إغلاق الصيدليات المخالفة بالسعر على الرغم أن أغلب الصيادلة امتنعوا عن استجرار هذه المواد بالأسعار المرتفعة من المستودعات وكان أولى بأن يكون التشديد على مستودعات الأدوية والشركات المصنعة .
ازدهار صقور