قصة هذا المثل مد لحافك على قد رجليك

كان هناك شاب وحيد لوالده ، مات الوالد فآل ورثه كله إلى الشاب ، وكان ميراثًا كبيرًا ، ولكن للأسف أساء الإبن التصرف بتلك الثروة ، فأخذ يبعثرها يمينا ويسارا كأنه لا يخشى فقرا ، كان لديه أصحاب يطلق عليهم أصحاب الرخاء ، فهم تجدهم فقط وقت الرخاء أما وقت الشدة فلن تجد لهم عنوان . كان هؤلاء الأصحاب يبعثرون معه في الأموال في السهرات والبذخ والطعام غير الإسراف والتبذير ، كانوا يستغلونه أسوء استغلال كلما يقومون بمدحه ، يقوم هو بإغداقهم بالأموال ، بدأت الأموال في النفاذ ، وهنا بدأت تدبر عنه الدنيا ، وتخلى عنه الجميع ، وأصبح لا يملك قوت يومه ، ضاقت عليه الأرض بما رحبت ، ثم تخلى عنه أصدقاؤه . فقرر أن يعمل حتى يجد ما يسد جوعه ولا يكون ثقيل على الناس ، وجد بستانا أعلن صاحبه أنه بحاجة إلى بستاني ليرعاه ، فتقدم لهذه الوظيفة وقبله صاحب البستان للعمل عنده . ولكن بعد فترة قصيرة وجد الرجل أن الشاب لا يحسن العمل ، لا يعرف فخمن الرجل أن هذا الشاب هو ابن ترف ، ويبدو أن ظروفه أجبرته على العمل فقرر أن يحضره ويسأله : ما الذي أجبرك على العمل ؟ ومن أنت ؟ . أجابه الشاب وأخبره بكامل قصته ، كان صاحب البستان يعرف والده وكيف كانت ثروته كبيرة ، واستعجب أشد العجب من نفاد الثروة ، ثم أخذ يضرب كفا بكف قائلًا : لاحول ولا قوة إلا بالله لا أريد أن تمتهن وتذل بعد عز والدك لك ، فقام وعقد له على ابنته وزوجه اياها وأعطاه بيتا صغيرًا جميلًا وقال له : أنصحك يا بني مد لحافك على قدر رجليك ، أخذ الشاب بهذه النصيحة ، صارت هذه المقولة مثلًا .