لا أسواقاً شعبية بمحردة الأهالي : ضرورية للحد من الغلاء الفاحش .. مجلس المدينة : لا حاجة لها ! ....

01 7a818

ارتفاع الأسعار الجنوني خلق حالة من التذمر بين المواطنين فقد فاقت هذه الأسعار قدرة الناس المحدودة على الشراء خاصة وسط الإجراءات الاحترازية للتصدي لفيروس كورونا ، الذي حد من حركة الناس ، إلى أن برزت فكرة أحداث أسواق شعبية داخل المدن للبيع بأسعار مخفضة تناسب جميع فئات الشعب ، فكرة ذهبية لاقت استحساناً من قبل الجميع و نشرت الفرح بين الناس حتى أنهم باتوا يعدون اللحظات المتبقية لافتتاح هذه الأسواق التي سوف تبيع من المنتج إلى المستهلك مباشرة من دون الحاجة للوسيط.

الوضع على حاله

لكن ما حدث في مدينة محردة مخالف تماماً و غير متوقع و الجميع يتساءلون : لماذا ؟.
فالوضع بقي على حاله و الغلاء الفاحش ما زال كالوحش الكاسر يلتهم كل شيء و السبب هو عدم الالتزام بإحداث هذه الأسواق من قبل مجلس مدينة محردة.

ليست ضرورية !

وحول هذا الموضوع التقينا رئيس مجلس المدينة المهندس جوني صدير فحدثنا قائلاً :

أرى أنه ليس من الضرورة إيجاد أسواق شعبية داخل المدينة فسوق هال محردة يعد جزءاً من المدينة و هو قريب للجميع و كل من يرغب بالشراء بأسعار مخفضة بإمكانه أن يقصد هذا السوق ، و من جهة أخرى ليس لدينا في محردة مزارعون يزرعون الخضار فالمنطقة تعتمد على الزراعات الاستراتيجية - قمح و قطن فقط لا غير .

قرار صادم

ويبيِّن المواطنون أن قرار مجلس المدينة صادم للجميع مما جعلهم يشعرون بالاستياء من هذا الوضع حيث أن الأسعار المرتفعة و جشع التجار لم يجد من يقف في طريقه و يضع له حداً !.

كأنك يا بو زيد ما غزيت

ويقول الأهالي لمجلس المدينة : يقع سوق هال محردة عند مدخل المدينة الشرقي و هو ليس منطقة قريبة للأهالي حيث أنه يحتاج لوسيلة نقل و لا يوجد في محردة وسائل نقل عامة بل خاصة و اسعارها مرتفعة فكأنك يا بو زيد ما غزيت .

لماذا؟.
وتساءلوا قائلين : لماذا تنزعون فرحة المواطن المسكين بهذه الأسواق المقررة و لماذا لم تحددوا مكاناً للبيع بأسعار الجملة داخل المدينة ، أسوة بمدن المحافظة الأخرى ، علماً أن المكان موجود و حاجتنا فقط الإشارة إليه.

ونحن نقول :
نتمنى من بلدية محردة إعادة النظر بالخطوة التي لم يقوموا بها فالحاجة ماسة لهذه الإجراءات التي ينتظرها الكثيرون لتكون قادرة على تخديم المواطنين نتمنى السرعة في إحداثها و بما أن الشأن عام فلا وجود للآراء الشخصية، و يجب عدم التخلي عن المسؤولية الملقاة على عاتق كل منا ، نرجو اهتمام المعنيين .

سوزان حميش
تصوير شذا رحال