عوائق عديدة تجعل مدارس سلمية عاجزة عن تطبيق البروتوكول الصحي ...

مدارس 646cd

بعد أن أصدرت وزارة التربية البروتوكول الصحي للعودة إلى المارس تمهيداً لبدء العام الدراسي ، بما يضمن صحة وسلامة الطلاب والعاملين في الحقل التربوي في ظل الإجراءات الإحترازية لمواجهة فايروس كورونا، نرى أن تطبيقها على أرض الواقع أصعب ما يكون تحقيقه في ظل الإمكانات الضعيفة للمؤسسات التربوية غير المؤهلة بعد ، سواء من حيث أعداد الطلاب الكبيرة واكتظاظهم ضمن القاعات الصفية الواحدة بما يقارب ٤٠-٤٦ طالباً ، ما يفرض جلوس ثلاثة طلاب في مقعد واحد .
وفي حال أريد للبروتوكول أن يطبق بما يخص التباعد بين الطلاب فهذا يفرض وجود ١٨-٢٠ مقعداً وهذا غير ممكن الحدوث بسبب غياب العدد الكافي من المقاعد .

نقص بالمقاعد

إذ أن معظم المدارس تعاني من وجود نقص كبير منها إضافة إلى تلف بعضها وحاجتها الماسة للصيانة .

التباعد صعب جداً

مديرو مدارس سلمية الحلقة الأولى والثانية أكدوا أن ما جاءت به الوزارة في واد وتنفيذه في الواقع بواد آخر ، فالتباعد بين الطلاب صعب جداً سواء داخل القاعة أو بالباحة .

المعقمات لم تصل

فالطلاب يحشرون معاً ومن دون استخدام بعضهم للكمامة أو المعقم بسبب الظروف المادية .
كما أن الوزارة لم ترفد أي مدرسة بأي نوع من وسائل الحماية من الفيروس ، حيث وعدت ولكن لم ترسل المعقمات أو الكمامات ولا حتى مواد التنظيف ، ونقوم بشراء تلك المواد من حسابنا الشخصي كما جرت العادة .

الكمامات لم توزع

إضافة إلى أنه لم توزع كمامة واحدة للمعلم الذي أصبح أكثر عرضة للإصابة من الطبيب وسط الاحتكاك اليومي والمباشر مع الطلاب.

البروتوكول مجرد كلام

ويقول مديرو وموجهو المدارس : إن مدارسنا هذا العام بوجود كورونا لم تختلف كثيراً عن الاعوام السابقة ، وكل ما قيل عن البروتوكول الصحي والاستعداد للمدارس مجرد كلام لا يسمن ولا يغني ، وبعيد كل البعد عن الواقع ، ولم يتم تجهيز المدارس بشيء رغم مرور ستة أشهر على تعطل المدارس من شهر آذار الفائت .

نقص بالمياه
ومواد التعقيم

تقول إحدى الموجهات في مدرسة حلقة أولى : نفذنا قبل بداية العام الدراسي بأسبوع أعمال تنظيف وتعقيم للصفوف والممرات والمغاسل والحمامات وهذا ما نفعله كل عام ، إلا أن نقص مياه الشرب والمعقمات والمقاعد ومواد التنظيف تحديات لن يتم تداركها مالم تتعاون وزارة التربية وتؤمن ما يلزم .

غياب
المشرفين الصحيين

من جهة أخرى يرى القائمون على المدارس أن عدم وجود مشرفين صحيين داخل المدارس معوِّق لتطبيق إجراءات التصدي للفايروس حيث إن وجود المشرف الصحي ضروري في حال ارتفاع حرارة تلميذ ما وللتوعية أو للإشراف على النظافة والتأكد من وجود الصابون على المغاسل .

نقص بالمستخدمين

كما تفتقر معظم مدارس سلمية الى مستخدمين للتنظيف المستمر لدورات المياه وتعقيم مقابض الابواب والمقاعد ونظافة البيئة المدرسية في الصفوف والباحة .

لن نرسلهم
إلى مجمع الفيروسات

أهالي بعض الطلاب متوجسون من إرسال أبنائهم إلى المدارس لعدم ثقتهم بنظافتها وتعقيمها وخوفهم من إصابة أطفالهم بالفيروس .

تقول إحدى الأمهات : إن الأطفال وخاصة في المرحلة الابتدائية لا يدركون مصلحتهم ولا يقدرون خطر العدوى بالفيروس إذ أن همهم الأول هو اللعب ورؤية رفاقهم وكوننا نعلم البئر وغطاءه لا رغبة لنا بإرسالهم إلى المدارس ، فنحن نفضل أن نترك أولادنا بلا تعليم على أن نرسلهم إلى مجمع الفيروسات ، ونطالب بتخفيض ساعات الدوام وتقليل عدد الطلاب في القاعة الصفية كما وعدوا.

نريد اهتماماً بالمدارس

بينما قال البعض : نريد لأولادنا أن يتعلموا ولكن نريد اهتماماً أكثر بالمدارس وبالطلاب لأن ثمة مدارس لم يجر لها أي صيانة أو تعقيم أو حتى تنظيف عادي .

رفدها باللوازم

إحدى المدرسات ووالدة لثلاثة أبناء قالت : نتمنى أن تكون مدارسنا على قدر المسؤولية لأننا وثقنا بكلام الوزارة و أرسلنا أولادنا إلى مدارسهم كي ينهلوا العلم ، ونرجو من مديرية التربية رفد المدارس باللوازم التي تحتاجها لمواجهة هذا الفيروس والتشديد على موضوع النظافة وتكثيف التوعية بين الطلاب بشكل يومي على أهمية استخدام الكمامة والصابون أو المعقم على أقل تقدير .

سلاف زهرة