زهرة النيل مدمرة البيئة والمنشآت المائية وطرق المعالجة تضييع للوقت وهدر المال العام

 
 IMG 20201204 WA0007 93160
 تسبب زهرة النيل أضرارا ومخاطر كبيرة على المنشآت والحياة المائية فهي تقلل الاوكسجين والماء وتحجب ضوء الشمس  عن جميع الأحياء مايسبب موت جميع الأحياء الحيوية وتصبح للماء رائحة كريهة وتعيق عمل المنشآت مثل السدود والجسور والعبارات حيث تمنع جريان المياه وتعطل عمل المضخات وتحرم المزارعين من مياه الري وتسبب انهدامات بأقنية الري وتؤدي الى غرق المحاصيل الزراعية مثل القمح شتاء لانها تشكل سدا طبيعيا يمنع تصريف المياه ضمن مجاري الانهار والاقنية والمصارف فهل من تحرك جاد للجهات المعنية للقضاء على هذه الآفة وعدم هدر ملايين الليرات سنويا على مكافحتها دون جدوى .
 تقوم دائرة الموارد النباتية في الهيئة العامة لادارة وتطوير الغاب  بعملية نشر المكافحة الحيوية لعشبة زهرة النيل في أماكن انتشارها حيث تم نشر عدد كبير من النباتات الحاملة للعدو الحيوي (سوسة زهرة النيل)في مواقع متعددة مثل موقع العشارنة وحورات عمورين في المصرف A وفي قرية الخنساء في المصرف Aوفي المصرف B في قرية روضة الغاب (تل كمبتري) وقرى الشريعة و التويني وبعض المصارف الفرعية المتعامدة مع المصرف A وكذلك مجرى العاصي من قرية شيزر حتى العشارنة .
مدير  دائرة الموارد النباتية في الهيئة العامة لادارة وتطوير الغاب المهندس وفيق زروف قال : تم نشر هذا العدو الحيوي في العام 2012 في سد محردة و في مجرى نهر العاصي من سد محردة الى مابعد قرية شيزر ومنه إلى المصارف الرئيسية المنتشرة  ونسعى لنشر العدو الحيوي في جميع المصارف الفرعية والأقنية التي تكثر فيها زهرة النيل في الغاب وكل مناطق عمل الهيئة العامة لتطوير الغاب ونكافح الزهرة بالتعاون مع مديرية الموارد المائية في حماة عن طريق أعمال التعزيل الميكانيكية لخلق توازن بين المكافحة الحيوية والميكانيكية لتقزيم العشبة كي يسهل تعزيلها والقضاء عليها والنتائج تحتاج إلى سنوات .
  مدير مديرية الري والصرف في الهيئة العامة لادارة وتطوير الغاب المهندس حسان محفوض اوضح أنه تم تعزيل مساحة 26 كم من نبتة زهرة النيل في الغاب في القناتين ج1وج2 والمشكلة الأساسية تكمن بضرورة تعزيل المنبع وهو سد محردة والمنطقة بين سد محردة  وبوابات العشارنة لأن هذه المنطقة هي التي تسبب اعادة انتشار زهرة النيل بعد التعزيل لأننا بعد التعزيل وعند فتح مياه السقاية تعود النبتة بالإنتشار في الأقنية والمشكلة الأساسية التي تواجهنا في مكافحتها  سرعة نموها خلال فترة قصيرة من 5_18 يوم النبتة الواحدة تنمو بشكل كبير وخلال فترة 6 أشهر تغطي النبتة مساحة 2500 متر مربع وتستهلك النبتة من 1 الى 3 ليتر ماء في اليوم.
وهناك عدة طرق لمكافحتها / ميكانيكية وبيولوجية ويدوية وكيميائية/ والطريقة الكيميائية مستبعدة لأضرارها على البيئة والمياه أما الميكانيكية عن طريق بواكر ذات أطوال وبومات طويلة ويجب أن تترافق مع الأعمال  اليدوية عن طريق جمع البقايا من الزهرة اما البيولو جية عن طريق (سوسة زهرة النيل)ويجب أن نعطي الأولوية لسد محردة وللمنطقة من قرية شيزر الى العشارنة بطول 15 كم عن طريق بواكر كبيرة وزوارق وعمال يقومون بالأعمال اليدوية لجمع بقايا زهرة النيل .
 رئيس دائرة المكافحة الحيوية في مديريةزراعة حماة  المهندس شادي سليمان قال : أقامت مديرية زراعة حماةمركزا لتربية العدو الحيوي المتخصص في مكافحة زهرة النيل  وهو سوسة زهرة النيل التي تم استيرادها في وقت سابق  من  مصر  من قبل وزارة الزراعة  وجامعة دمشق تم انشاء بيت زجاجي مكون من 12 حوضا مائيا مخصصة لتربية زهرة النيل والعدو الحيوي وعملنا على نشر العدو  الحيوي في موقع حورات عمورين والعشارنة وشيزر  .وحلفايا وسد محردة واعادة اطلاقها في المواقع المصابة والتي لم يصل اليها العدو الحيوي حيث تم اطلاق (15000)عدو حيوي خلال شهري آب وآيلول في المجاري المائية .والمكافحة الحيوية لزهرة النيل تسعى لتحقيق توازن يمنع عشبة زهرة النيل من التمدد الى مناطق جديدة ويقلل من حجمها وبالتالي يخفف من اضرارها المتمثلة في تبخير المياه وتخريب البيئة المائية المحلية وهي الطريقة التي اثبتت جدواها في كل دول العالم التي تعاني منها حيث لم تنفع الاجراءات الميكانيكية في استئصالها .
 مدير فرع المنطقة الوسطى للثروة السمكية المهندس أيمن صقر أكد أن زهرة النيل تؤثر على جميع الأحياء المائية فهي  تنافس الاسماك والاحياء المائية على الاوكسجين المنحل في الماء وتقوم  بسحب كميات كبيرة من المياه سواء في السدود او البحيرات والانهار واقنية الري فأسماك  الكرب والسللور تتأثر بنقص الاوكسجين .
الفداء - عبد المجيد الرحمون