قرطمان...قرية مهملة خدميا ومياه الصرف الصحي تملأ شوارعها

قرطمان3 4a633قرطمان3 4a633قرطمان3 4a633

تتراءى لزائر قرية قرطمان الواقعة على طريق عام حمص –مصياف مشاهد التهميش والبؤس في كل مكان باختصار قرطمان لوحة معبّرة لقرية تعاني التهميش الخدمي والرسمي.
البداية كانت من مياه الصرف الصحي التي تشق أخاديد صغيرة في الحي الشرقي من القرية والذي يتجاوز عدد المنازل فيه 100 منزل ما يزال يعتمد على الحفر الفنية والسواقي التي تخرج منها .
وحسب قول مختار القرية عبد الله العيطة فأن القرية مخدمة بالصرف بنسبة لاتزيد عن 40 بالمئة وهناك القسم الأكبر منها غير مخدم بالصرف الصحي ويعتمد الأهالي على الحفر الفنية التي تطفو شتاء وأيضا تصريف مياه الصرف في الطرق والشوارع الأمر الذي يؤدي إلى المزيد من الأوبئة والأمراض سيما وان مياه الصرف تتجه إلى نهر قرطمان ومنها إلى نهر الساروت .
"نحن منسيّون هنا"يقول خضر تتن وهو رجل طاعن في السن وهو يشير بأصبعه إلى أطفال يلعبون جوار ركام من الفضلات المترامية من مجرى صرف صحي مكشوف قدمنا الكثير من الكتب الرسمية والشكاوي وحكيْنا للكثير من مسؤولي المحافظة بصدق عن واقعنا لكنهم لم يقدموا شيئا وغضّوا الطرف عن الحاجة الحقيقية للأهالي.
ولفت مواطن آخر رامز كنجو إلى أن شوارع القرية باستثناء الشارع الرئيسي
ترابية مليئة بالحفر والأدهى أنه عند هطول الأمطار تتحول الشوارع والاحياء إلى برك ومستنقعات وأوحال الأمر الذي يتعذر معه الدخول إلى المنازل والخروج منها ما يضطر السكان إلى إيقاف مركباتهم على مسافات بعيدة عنها بسبب تجمع مياه الأمطار الراكدة أمام المنازل وذلك لعدم وجود شبكة لتصريفها وما يزيد الطين بلة القاذورات والأوساخ الموجودة على جوانب الطرق أضف إلى ذلك فيضان مياه الصرف الصحي ومصارفها المكشوفة وهي مياه قذرة فتختلط بمياه الأمطار التي تجد طريقها إلى منازل المواطنين لتكون مصدر روائح كريهة تزكم الأنوف إضافة إلى الأضرار الصحية التي تنجم عنها سيما بتسربها إلى المياه الجوفية وتلويث مياه الآبار.
وأشار المواطن محمد سلمان كنجو إلى معاناة الأهالي من عدم الحصول على مخصصاتهم من مادة المازوت لأغراض التدفئة فلا يستطيع المرء أن يشعر بمعاناة سكان قرية قرطمان إلا إذا زارها وقضّى بها بعض الوقت في فصل الشتاء. حيث تنخفض درجات الحرارة إلى درجات متدنية يستحيل معها العيش دون الاستعانة بمدافىء إلى جانب المعاناة من ضعف التيار الكهربائي حيث يتواجد في القرية مركزي تحويل وهناك انقطاع متكرر للتيار الكهربائي نتيجة ضعف الشبكة الكهربائية وأيضا الأعمدة الخشبية التي تآكلت بفعل العوامل الجوية لافتا إلى انقطاع التيار أثر سلبا على عمل محطة ضخ مياه الشرب الموجودة في قرية المتنى مؤكدا على ضرورة تزويد محطة الضخ بكميات من المازوت لتشغيلها والتعجيل بحفر بئر في المنطقة الشرقية من القرية.
وقال عضو مجلس قرية قرطمان محمد أحمد خضور إن مجلس القرية وزع مادة المازوت لأغراض التدفئة على 120أسرة من أسر الشهداء والجرحى بمعدل 200ليتر لكل أسرة منوها بأنه يوجد في القرية 500 بطاقة ذكية ولم يحصل قسم كبير من الأهالي على الدفعة الثانية مازوت التدفئة العام الماضي والحال يتكرر للعام الحالي سيما وأننا وقد دخلنا فصل الشتاء بشهره الثالث مشيرا الى حاجة القرية لمركز صحي كونه يوجد في القرية مدرسة مهجورة عمرها يزيد على 50 عاما وتتألف من 3 غرف ويمكن العمل على إعادة تأهيلها وترميمها لتكون مركزا صحيا بدلا من توجه الأهالي إلى المركز الصحي في مدينة مصياف التي تبعد 15 كم للحصول على الخدمات العلاجية منوها بأن حالة التعليم لا تختلف كثيرا عن حالة الصحة حيث يتواجد في القرية مدرسة للحلقة الأولى والثانية إضافة الى محدثة ثانوية لم يتم استكمال أعمال البناء فيها لكون المتعهد تهرب من تنفيذ الأعمال منذ 4 سنوات وحاليا الثانوية تفتقد الكثير من الخدمات من النوافذ والأبواب وأيضا الصرف الصحي وهي تستوعب ما يزيد عن 100طالب وطالبة من الصف الأول الثانوي وحتى الثالث الثانوي.
رئيس الجمعية الفلاحية فايز عجيب بين أن مساحة الأراضي الزراعية في قرطمان تتجاوز ألفي دونما ولا يحصل المزارعون على المازوت الزراعي ولا حتى البذار منوهين بضرورة العمل على تطبيق قانون العلاقات الزراعية وتوثيق العقود بين المزارعين والمالكين ليتم الحصول على الرخص الزراعية ومستلزمات الإنتاج من البذار والأسمدة والمازوت لافتا إلى المزارعين يعتمدون على زراعة القمح والشعير وأيضا الزيتون والكرمة.
من جانبه أشار رئيس مجلس بلدة البياضية التي تتبع لها قرية قرطمان إلى أن عدد سكان قرية قرطمان يبلغ نحو 2500نسمة والقرية تحتاج إلى تنفيذ مشروع للصرف الصحي وتخديم الحي الشرقي منها للتخلص من الحفر الفنية لافتا إلى أن المجلس أعد دراسة لمشروع خطوط صرف صحي بكلفة 25 مليون ليرة فضلا عن الاقتراح بإقامة منفذ للبيع المباشر يتبع للسورية للتجارة .

حماة-سهاد حسن...