(الفداء) تفتح ملف مخالفات البناء بالمحافظة ـ 2 ـ

مخالفات2 e3689مخالفات2 e3689

ماهو واقع مخالفات البناء في مدن المحافظة ومناطقها ، التي استشرت خلال السنوات العشر الماضية ، وكيف تعاملت معها مجالس المدن والبلدان والبلديات ودوائر الحراج ، وهل طبقت أحكام المرسوم 40 لعام 2012 عليها ؟.

كل هذا تطالعونه بالملف الآتي ، الذي أعده محررو قسم التحقيقات على مستوى المحافظة ، بمنتهى الدقة والشفافية ومن دون أي تجميل أو تقبيح ، بل نعرض لكم قراءنا الأعزاء الواقع كما هو.
...................

بمصياف وريفها مخالفات بالجملة

التعديات تطال مناطقنا الحراجية
...
وتطبيق المرسوم 40 ضروري قبل زوالها !

 

داء سرطاني تمدد وانتشر في جسد مصياف وريفها ، حتى ماعاد بالإمكان إزالته سوى بعملية قاسية ، بعد سنوات من الإهمال واللامبالاة وغض البصر ، جعلت من مخالفات الأبنية بلا رادع سرطاناً ، فامتدت أيدي العابثين إلى حراجنا وأملاك الدولة لتتسع وتكبر وتصبح أحياء وقرى صغيرة ، وصلتها كل الخدمات بدون حسيب ، فهل سنشهد ليقظة اليوم بعد الغفلة تصحيحاً لمخالفات أرادت أن تكون أمراً واقعاً ، وقد جاء المرسوم التشريعي رقم ٤٠ واضحاً وحاسماً ؟؟؟؟

تم الهدم
وهو مستمر

رئيس مجلس مدينة مصياف المكلف أحمد الباشا تبرأ من المخالفات القديمة التي كانت في فترة المجالس السابقة ، حيث أكد أن مايمكن أن يتحدث به هو منذ توليه رئاسة المجلس حيث قال :
نقوم بتطبيق وتنفيذ المرسوم رقم ٤٠ والتعليمات التي تصلنا من المحافظة بخصوص مخالفات البناء ، وقد تم هدم 3 مخالفات عن طريق شكوى من الحراج في وادي العيون قرب مقصف الدرويش عبارة عن غرف تم انشاؤها بشكل مخالف .

كما تم إزالة مخالفتين بمصياف جانب مقصف القصور ، وهناك
دوريات مؤلفة من مساعد فني وشرطي البلدية تقوم بجولات والتأكد من البناء من حيث الترخيص أو المخالفة .
فيما يخص ما مضى فهناك أحياء بكاملها مخالفة ومخدمة بالكهرباء والهاتف والصرف الصحي لا بل يمكن القول ان نصف أبنية مصياف مخالفة ، لكن هذا لن يحصل بعد اليوم وكل مخالفة تستوجب الهدم ستهدم .

في القرى

عدد من رؤساء البلديات ممن تواصلنا معهم أكدوا وجود عدد كبير من المخالفات التي كانت في فترة الحرب وعدم الاستقرار ، وهناك تعديات على أملاك الدولة والحراج ، وقد نظمت الضبوط بالمخالفين ولكن ولكثرتها وعدم القدرة على إزالتها في الفترة الماضية استفحلت وكبرت ونحن سننفذ أي قرار بصددها .

مخالفات كبرى

مناطق حراجية كانت مشجرة اختفت لتظهر بديلاً عنها كتل إسمنتية كبيرة، لم تستطع الوحدات الإدارية المؤتمنة عليها أن تقمعها وهي في المهد وقبل أن تكبر وتتضخم .
والحجة في تنامي هذه الظاهرة هي عدم القدرة على مواجهة المخالفين الذين استغلوا الظروف التي يمر بها البلد ، وحتى قرارات الهدم التي صدرت بحق الكثير من هذه المخالفات لم تستطع الجهات المعنية هدمها لأنها قوبلت بالممانعة الشديدة،
فبقيت نصف مهدومة ، فلا أكمل هدمها وتمت إزالتها ولا استملكت من الجهات الحكومية ليتم استثمارها والاستفادة منها.
ورغم التشدد بضرورة معالجة جميع مخالفات البناء بشكل حازم وسريع وفق أسس وتعليمات المرسوم التشريعي رقم 40 لعام 2012 إلا أن النتيجة لم تكن بهذا الحزم ، وأكبر هذه المخالفات هي تلك الأبنية المشيدة على طريق مصياف حيالين ، حيث استعانت المحافظة بلجنة هدم مركزية وقوة أمنية لهدمها ، لكن وبعد المواجهة اضطرت للانسحاب لتبقى هذه الأبنية نصف مهدمة.

إخلاء مسؤولية

عدة جهات تتداخل في ذلك لكنها في الوقت ذاته تتبرأ منها، فلا هي من ضمن أملاك بلدية حيالين ولا تدخل في المخطط التنظيمي لتستطيع اعتبارها ضمن أملاكها وبالتالي الحق للبلدية بالتعامل معها، وفي الوقت ذاته هي حرم لطريق مركزي يربط الساحل بالداخل طريق مصياف القدموس بانياس، وبالتالي فقد تعدت هذه الأبنية على حرم الطريق ، وفي الوقت ذاته منطقة حراجية، بلدية حيالين أخلت مسؤوليتها عن المخالفة كونها قديمة والمسؤول عنها المجلس البلدي الذي كان وقتها وقام بتنظم الضبوط بحقها.

كيف خدمت؟.

المشكلة الحقيقية والتي غض الطرف عنها ، هي كيف خدمة هذه المخالفات إلى أن كبرت وتوسعت لتصبح أحياء وقرى بأكملها يصعب التعامل معها اليوم أو إزالتها لأنها باتت مشكلة اجتماعية كبرى، لقد بدأت اليوم حملة كبرى لإزالة التعديات الجديدة ، فما هو حال ماسبق؟..

هل تستمر ؟.

يبدو أن حملة قمع المخالفات بدأت ، وهناك جدية في مكافحتها وقمعها ،والأهم اليوم وقف التعدي على المناطق الحراجية وأملاك الدولة بعد أن استبيحت من قبل الكثيرين.

ازدهار صقور