أسعار الأدوية المتفاوتة بين صيدلية وأخرى .. مستمر ! نقابة الصيادلة  :  مسؤولية المستودعات و المعامل

IMG 20210128 WA0004 3f0dc
  لم يثرني الفضول طوال الأعوام الماضية لرؤية سعر الدواء المسجل على علبة الدواء  ،  فكنت آخذه وأمشي من دون اطلاع أو سؤال الصيدلاني عن سعره ، لكنني قبل أيام وبعد عملية جراحية لإحدى قريباتي، لا أدري لماذا نظرت إلى سعر الدواء الذي بلغ ثمنه ٧ آلاف ليرة ، وهنا كانت  المفاجأة ، لم يكن مجموع الأدوية الثلاثة يساوي ألفي ليرة ، والأكثر عجباً أن تاريخ إنتاج الدواء كان ٢٠١٨ وتاريخ الانتهاء ٢٠٢٠ ، وبعد مراجعة الصيدلية كانت الحجة ارتفاع سعر الدواء من الشركات المصنعة ولا علاقة للصيادلة بموضوع الارتفاع.
              ارتفاعات
  بدأت الصيدليات برفع أسعار بعض الأدوية، ووصلت النسبة إلى 400 في المئة، وفقاً لنشرات أسعار صادرة عن معامل الأدوية ومصدقة من وزارة الصحة
   الصيدلاني وليد  قال :  إن قوائم أسعار جديدة للأدوية بدأت بالصدور منذ العام الماضي، عبر معامل الأدوية، أما النسبة الأكبر من رفع الأسعار هي للأدوية المقطوعة، بحجة العمل على توافرها ومنع استمرار تهريبها لدول الجوار .  
    أما عن نسب رفع أسعار الأدوية، فقد أكد عدد من الصيادلة الذين سألناهم أن لا نسبة محددة للارتفاع، وخاصة أن النشرات لازالت مستمرة بالصدور، ولكن على الأغلب أنها  تراوحت بين 70 إلى 400 في المئة وهناك تعاميم لكل المستودعات والصيدليات بضرورة الالتزام بأسعار الأدوية الجديدة للعموم، وعدم تحميل أدوية على أدوية وبيعها بأسعار مرتفعة، ما يؤدي إلى خلل في أسعار الأدوية واختلاف الأسعار بين صيدلية وأخرى. 
          حتى نحن  !
   الصيدلانية منال قالت : حتى نحن لم نعد نعرف سعراً موحداً للدواء  ،  وفي كل مرة يأتي مندوب معمل الأدوية ليعطينا سعراً جديداً ، رغم أن بعض الأدوية التي تأتي بتواريخ قديمة لكن يتم بيعها لنا بسعر جديد ولدى سؤالنا عنها يقولون بأن الأسعار ارتفعت بارتفاع سعر الصرف،  وهم يبيعونها على السعر الجديد.
          نتفاجأ بالأسعار
   الصيدلاني رامي قال : يعتقد المواطن أن الصيدلاني هو المتحكم بالسعر وينعتونا بالطمع وهم لا يعلمون أننا نحن بدورنا مواطنون نتفاجأ مثلهم بالأسعار الجديدة والحجة سعر الصرف ، معامل الأدوية ومستودعات الأدوية هي المتحكم بالسعر .
      لا حسيب ولا رقيب
   يتساءل المواطن من يراقب وضع الدواء في غياب واضح للرقابة  ،  فالسعر على علبة الدواء يختلف عما يباع  ،  لا نعرف لمن نشتكي فكل جهة ترمي الكرة في  ملعب جهة أخرى .
رغم صدور تعاميم بضرورة توحيد سعر الدواء لكن لا يوجد من ينفذ. 
       مسؤولية المستودعات
  نقيب صيادلة حماة الدكتور بدري ألفا يجيبنا عن سؤالنا لماذا هذا الاختلاف بين سعر الدواء المسجل عليه وما يبيعه الصيدلاني بالقول : 
المشكلة ليست بسبب الصيادلة هي مشكلة ومسؤولية مستودعات الأدوية التي كان من المفروض أن تقوم باستبدال علب الدواء بأسعار قديمة وتسعيرها بالأسعار الجديدة أو على الأقل توزيع لصاقات بالأسعار الجديدة كي لا يقع اللوم على الصيدلاني حين يشطب السعر القديم وتسعيره بالأسعار الجديدة ، وطبعا هنالك لجنة تسعير من وزارة الصحة تسعر المواد الدوائية وفق سعر الصرف المحدد من البنك المركزي وليست تسعيراً مزاجياً كما يظن المواطن حين يرى الصيدلاني يشطب السعر القديم، رغم أننا عممنا على الصيادلة بعدم شطب السعر وبيعه بالسعر الجديد لأن تاريخ الإنتاج يوضح بأن هذا السعر قديم ، والنقابة تقوم بواجبها في ملاحقة ومخالفة أي صيدلاني يبيع بسعر أعلى وهناك مخالفات تصل لحدود ٥٠ ألف ليرة .
               قرارات 
  وزارة الصحة أصدرت العديد من القرارات في العام المنصرم، يقضي برفع أسعار بعض الأدوية لعدد من الشركات الخاصة بقيمة 100 ليرة زيادة عن سعرها الأساسي،  ومنها أدوية المضغوطات والأشربة الجافة، في حين ارتفعت أسعار بعض الأدوية بنسبة 200 في المئة. وقد وصلت اليوم لأكثر من ٥٠٠ %
                    ازدهار  صقور