قضية : مجالس الأولياء ضــــرورة أم خيــــال؟

 نجاح العملية التعليمية منوط بتعاون جميع أطرافها مع بعضهم البعض البيت والمدرسة والمجتمع بحيث كل يقوم بدوره لتأدية الرسالة بما يضمن الوصول إلى النتائج المرجوة ولا يكون هذا إلا من خلال التواصل المستمر بين الأسرة والمدرسة .
اجتماع مجالس الأولياء الذي تعقده المدارس على قدر كبير من الأهمية ولكن للأسف في معظم مدارسنا يفتقد الجدية ويكون شكلياً علماً أنه صدر أكثر من قرار ينص على ضرورة تفعيله.

آراؤهم متفاوتة
أما الأهالي فقسم قليل ما يحضر منهم والأسباب متفاوتة من أسرة لأخرى، فهناك فئة ينقصها الوعي الكافي بأهمية تواصلها مع المدرسة إما بسبب قلة مستواها العلمي والثقافي أو أن البعض ظروفهم لاتسمح حيث يقضون ساعات طويلة في العمل أو يكون عملهم خارج منطقتهم، أما الفئة الأخرى وعلى حد أقوالهم فهم فقدوا الثقة بهذه المجالس حيث قالوا نحضر في كل مرة فلا نجد جدوى أو لانجد مواضيع ذات أهمية لذلك لاداعي لتكرار الحضور .
تقول سها وهي أم لطفلين أذهب فقط إلى المدرسة عندما تصادف أحد ابنائي مشكلة ما فلا داعي لحضور مجالس الأولياء التي لاتضيف شيئاً جديداً ولاتناقش أية افكار جديدة، وفي الوقت نفسه هناك من يرى أن هذه المجالس مهمة جداً وضرورية لحل المشكلات التي يعاني منها الطالب سواء في المدرسة أم في البيت تقول السيدة مجدولين أحرص دائماً على حضور مجلس الأولياء وأتمنى أن يعقد أكثر من مرتين في العام الدراسي فالأفضل أن يكون شهرياً وأن يكون الحضور إلزامياً، وأن تناقش حقيقة قضايا الطلاب فكل ذلك يسهم في رفع مستوى تحصيل الطلاب ويقوم سلوك الطالب لأنه يشعر باهتمام أهله وأسرته ومتابعتها له .
كسر للحاجز النفسي
عدد من مديري المدارس أكدوا ان المجالس لها أهمية في كسر الحاجز النفسي بين البيت والمدرسة.
كما أن التواصل له أهمية قصوى حيث يعرض الأهالي أحياناً أفكاراً لتطوير العملية التعليمية، كما أنه يعطي فرصة للمعلمين للتعرف على ظروف الطلاب علماً أن معاناة معظم المدارس تكمن في عدم التجاوب من قبل الأولياء لحضورهم المجالس مؤكدين أن غالبية الحضور تكون من أولياء الطلاب المجدين في حين أننا نتمنى أن تكون الغالبية لأولياء الطلاب الضعاف لنتعاون معهم في سبيل تطوير مستوى أبنائهم.
الأستاذ جمال حوخراني قال مجالس الأولياء تقرب بين وجهات النظر وإحداث نوع من التفاهم بين الآباء والمعلمين وأيضاً يمكن من خلال المجالس أن يحصل المعلم على معلومات عن الطفل وكيف تربى وخصائصه النفسية والانفعالية ومن جهة أخرى يمكن للأهل أن يتعرفوا على طرق ومهارات للتعامل مع أبنائهم بالشكل الأمثل وخاصة في سن المراهقة.
أهل الاختصاص
الآنسة ربا حبيب اختصاص علم اجتماع قالت:
الهدف من مجلس أولياء الأمور مساعدة المدرسة في أداء رسالتها ودعم دورها في تنمية المجتمع ومناقشة جميع القضايا التربوية والتعليمية والتأكيد على القيم الإيحابية كذلك الإسهام في ضبط وإحكام السلوك الاجتماعي للطلاب والمعلمين وتعزيز مكانة المدرسة في نفوس الطلبة من خلال بث روح الألفة والمحبة بين الطالب والمدرسة والحفاظ على أثاث المدرسة والنظافة وتفعيل دور الآباء والأمهات واشراكهم بالمناشط المدرسية والمشروعات التي تسهم في بناء شخصية الطالب ومن مهام مجالس الأولياء مناقشة أهم المشكلات لدى الطلاب كالتأخر الصباحي والغياب من دون مبرر والعنف ومناقشة نتائج الطلاب في الفصول الدراسية وإبداء المقترحات لعلاج تدني التحصيل العلمي لدى بعض الطلاب والمشاركة في فعاليات المدرسة كالاحتفالات والمعارض والندوات والمسابقات وتكريم المتفوقين أمام ذويهم لتحفيز باقي الطلاب على الاجتهاد والتفوق.
الأمر المهم أن يتم ضبط المجالس وفق خطة مدروسة منظمة والتخطيط لها منذ بداية العام وأن تكون كل مرحلة عمرية على حدة ومن المهم تفعيله .
ونحن نقول:
قطاع التربية قطاع واسع ومتشعب وكثيرة هي القضايا التي تؤثر على الطالب وتسهم في رفع تحصيله العلمي وتقويم سلوكه لذا يجب على العاملين في هذا القطاع الانتباه جيدا لكل تفاصيله .
نسر ين سليمان