المخبز في مصياف إلى تحسن صيانة المخبز الآلي واستبدال بيت النار73 عامـلاً والانتــاج بيـن 15-17 طنــاً يوميــاً

مخبز مصياف 1 ba889

دائما نهتم بالحديث عن رغيف الخبز وصناعته ومدى توافره ومطابقته للمواصفات من حيث الجودة والنوعية والوزن فهو يحظى باهتمام كبير من الجانبين الشعبي والرسمي ،لأنه القوت الرئيسي للإنسان ويقع في مقدمة الأولويات التي يسعى الحصول عليها والمادة الرئيسية التي لا يستغنى عنها، ونعلم جميعاً الجهود الكبيرة والمبالغ الطائلة التي تنفقها الدولة لتحسين آلية صناعته وإيصاله للمواطنين بشكل دائم .

في مصياف ما هو واقع رغيف الخبز في الفرن الآلي ؟ بعد أن شهد تحسينات سواء من حيث الآلات وتأهيل بيت النار ولاسيما أنه مرت سنوات طويلة دون أن يتم أي تطوير أو تحسين فيه حتى أن الأمر وصل إلى تهدم بيت النار نتيجة عوامل الزمن وقدمه واستهلكت آلاته وهذا حكماً انعكس في تلك الفترة على جودة الرغيف وزاد الطين بلة الضغط الكبير على الفرن خلال سنوات الحرب بسبب تضاعف عدد سكان مدينة مصياف.
يضاهي السياحي
يقول المواطن سامي رحمون: لايمكن أن نعطي رأياً ثابتاً حول جودة الخبز لأن الأمر متفاوت من يوم إلى آخر فأحياناً يكون الخبز في الفرن الآلي يضاهي الأفران ليس الخاصة فحسب بل السياحية من حيث رائحته ولونه وطعمه وأحياناً أخرى يكون معجناً ومحروقاً لايؤكل .
جيد
في حين قال مدين وسوف: إن الخبز بالعموم جيد وخصوصاً إنني أتجه إلى الفرن مباشرة فيكون طازجاً وشهياً وأشتري أكثر من ربطة خبز وأحفظها في ثلاجة المنزل فهي تصلح لأيام ولكن المشكلة أن الفرن يقع في الجنوب من مدينة مصياف وهذا ما يتسبب بمشكلة حقيقية لأن بعد الفرن يمنع الكثيرين من الاتجاه إليه مباشرة لشراء الخبز الطازج والاستيعاض باستقدام الخبز من المنافذ المنتشرة في المنطقة علماً أن الخبز في هذه المنافذ غالباً متفاوت الجودة وكذلك لدى المعتمدين فنجده في كثير من الأحيان معجناً بسبب وضعه بالأكياس بشكل مباشر وهو ساخن وهذا غالباً يسيء إلى سمعة الفرن الذي يبيع الخبز الطازج ولكن في الآونة الأخيرة مرت أكثر من فترة تخللها ازدحام كبير وصعوبة بالحصول على المادة ونقص المادة لدى المعتمدين وعندما كنا نسأل يكون الجواب أنه يتم تعديلات في الفرن سببها خروج أحد الخطوط وبالتالي انخفاض الكمية.
يضاهي خبز الخاصة
السيدة غصينة ميهوب قالت: الخبز جيد ويضاهي خبز الأفران الخاصة من عدة نواحٍ أولاً اقتصادي فحجم الرغيف ووزن الربطة من الواضح أنها نظامية ،ومن حيث السعر فالخبز في الأفران الخاصة يباع بـ160ليرة - للكيس الذي يتضمن 14 رغيفاً بينما في الفرن الآلي يباع بـ 100 والفرق يكون واضحاً عند الأسر التي يكون استهلاكها كبيراً وفقاً لعدد أفرادها الناحية الأخرى أيضاً أن الخبز في الأفران الخاصة و كونه رقيق جداً مباشرة يتلف ويجف والاستهلاك منه أكبر فالكيس الواحد 14 رغيفاً بالكاد يكفي لعائلة مكونة من أربعة أشخاص في حين أن سماكة الخبز في الفرن الآلي تجعله طرياً ويعطي الشعور بالشبع أكثر، فكمية الاستهلاك منه أقل فقط المشكلة أننا عندما نحضره من المعتمدين يكون معجناً بسبب وضعه في الأكياس وهو ساخن والحل الأمثل هو إيجاد طرق لتبريده أو إلزام المعتمدين بوضعه بشكل نظامي في السيارة ،حيث يوجد رفوف تمنع تكديسه أو مراقبة هؤلاء الذين يبيعون الخبز في اليوم الثاني على أنه طازج وقد تم إحضاره في اليوم نفسه ومعاقبتهم لأن في تصرفهم إساءة للفرن الذي تحسن خبزه كثيراً في الآونة الأخيرة .
التحسين على مرحلتين
مدير المخبز الآلي في مصياف عيسى معروف قال: تضمنت أعمال التحسين التي شهدها الفرن مرحلتين ،الأولى منذ أشهر عندما استبدلنا بيت النار بعد أن تهدم نتيجة قدمه ومرور أكثر من 25عاماً على بنائه وعدم صيانته منذ مدة طويلة والمرحلة الثانية استبدال الرقاقة والعجانة وتأهيل بيت النار الثاني وذلك من قبل منظمة الهلال الأحمر إضافة إلى أنا قمنا بعملية تنظيف للمخبز وصيانة كاملة وخلال أيام يعود الخط الثاني إلى الخدمة إذ كان العمل يقتصر خلال فترة الصيانة على خط واحد وهذا ما كان يسبب الازدحام إلى حد ما ،لأن الطلب كبير، علماً أننا خلال الفترة المذكورة عمدنا إلى تخفيف الكمية للمعتمدين وكذلك حولنا كل من عكاكير والتاعونة وقصرايا إلى المخبز الآلي في وادي العيون أو استقدام سيارة منه لتوزيعها هنا في مصياف أوقات يزداد الطلب فيها على الخبز من قبل المواطنين .
73 عاملاً و17 طناً
وأضاف :العمل في الحالة العادية يكون ورديتين أما عندما يتوقف أحد الخطوط فيصبح أربع ورديات إذ يوجد 73عاملاً في المخبز مع عمل متواصل لتغطية الحاجة من مادة الخبز أما كمية الإنتاج المنفذة يومياً فتصل إلى 15-17 طناً من الدقيق على خط واحد .
ويتابع قائلاً: نحن ضمن المخبز لانعاني من أية مشكلة ولاتأتينا شكاوى من الخبز مشكلتنا الوحيدة هي التنقلات أي حين يخرج الخبز إلى المنافذ والمعتمدين إذ يتم وضعه في صناديق فوق بعضه ما يؤدي إلى تعجنه قليلاً أو يعمدون إلى بيع ما يتبقى لديهم في اليوم الثاني ويتحجح بأنها من الفرن وبالتأكيد لا نستطيع ملاحقتهم في محالهم فوضعه هناك يختلف تماماً عن وضع الخبز داخل المخبز وهذا باعتراف المواطنين الذين يأخذون خبزهم د ائماً من المخبر مباشرة علماً أنه كلما وردت شكوى نتلافاها إن وجدت في المخبز، وحكماً بعد الانتهاء من أعمال الصيانة كاملة سيتغير وضع الخبز بالكامل وفيما يخص المواد بالكامل فهي متوافرة ولا يوجد أي نقص.
نحن نقول: إنه رغيف الخبز القوت اليومي والأساسي الذي لايمكن الاستغناء عنه أبداً لذا كان لزاماً على القائمين والمعنيين إيصاله إلى المواطن بالمواصفات المطلوبة وخاصة أنه لم يبق غيره خط أحمر فجميع السلع والمواد الأخرى تجاوزت كل الخطوط .
نسرين سليمان