واقع خدمي سيئ في صماخ غياب للخدمات العامة وانتشار اللشمانيا

لاشمانيا 8b11dالواقع الخدمي في صماخ 5 24548الواقع الخدمي في صماخ 5 24548

.. أهالي قرية صماخ التابعة إداريا لبلدية الكافات بريف مدينة سلمية ، يعانون من الواقع الخدمي السيئ وغياب تام لمجاري الصرف الصحي ، وانتشار الحظائر لتربية المواشي بين المنازل ، ومخلفاتها والقمامة بالشوارع ، وكثرة إصابات داء اللاشمانيا بين القاطنين والأطفال ، وغيرها من القضايا الخدمية الضرورية .
صحيفة الفداء وانطلاقا من حرصها على صحة ومصلحة الوطن والمواطن ، كان لها جولة ميدانية بقرية صماخ ، التقينا من خلالها المواطنين والمعنيين بواقعها الخدمي .

الواقع الخدمي سيئ جداً
ـ مختار القرية ناصيف الناصيف ومحمد سعيد ناصيف وفخر الدين الفارس ، حدثونا قائلين : القرية بأمس الحاجة لمشروع صرف صحي ومد مجاري ، فالواقع الحالي الخدمي سيئ جداً ، فمياه المجاري بالشوارع ، إضافة إلى مخلفات المواشي والقمامة المنتشرة بين المنازل ، تزيد من تكاثر الحشرات الضارة والروائح الكريهة ، وبسبب ذلك يوجد إصابات كثيرة بداء اللاشمانيا بين تلاميذ المدارس والأهالي وهي بازدياد ، ونطالب البلدية باستكمال مشروع الصرف الصحي المتوقف منذ عام ونصف ، ورش المبيدات الحشرية ونقل القمامة بشكل دوري وليومين بالأسبوع على الأقل ، وخاصة نحن مقبلون على فصل الصيف ، وسوف يزداد الواقع البيئي والصحي سوءاً ، اذا لم يتم إيجاد الحلول السريعة ، والسعي لتعبيد وتزفيت طرق القرية ، حيث لا يوجد إلا الشارع الرئيسي الوحيد المعبد .
شح بالمياه
ـ علي المبارك ، وعبد السلام ناصيف وأحمد الأحمد ، قالوا لنا : شح بمياه الشرب و المياه لا تغطي حاجة أهالي القرية ، وضرورة معالجة مشكلة التجاوزات على الشبكة الرئيسية ، وزيادة مخصصات القرية من الغاز المنزلي ومازوت التدفئة ، فالكميات الواردة من الغاز المنزلي لا تتجاوز 200 أسطوانة شهرياً ، علماً بأنه هناك أكثر من 540 أسرة ماعدا الوافدين بسبب الظروف الراهنة والذين لم يستفيدوا من أي خدمة حتى الآن ، وهناك عائلات كثيرة لم تستلم حتى الآن 100 ليتر الدفعة الأولى من مازوت التدفئة .
المازوت للزراعة
ـ رئيس الجمعية الفلاحية بالقرية محمد رمضان ، قال لنا : نطالب بتخصيص كمية من المازوت الزراعي لري محاصيل القمح والشعير وللجرارات الزراعية ، وتخصيص كمية من مادة البنزين للدراجات النارية كون القرية زراعية بامتياز ، والطرق غير معبدة ، ويحتاج الفلاحون لاستخدامها وسيلة تنقل ، ونطالب بتعبيد الطرق الزراعية علماً أن بعضها موجود في الدراسة وتمت الموافقة عليها منذ سنوات ، وقرية صماخ زراعية تشتهر بزراعة القمح والشعير والزيتون والفستق الحلبي والمزروعات الشتوية والصيفية المروية بسبب وجود أكثر من 100 بئر جوفي .
تعبيد الطرق حول المدرسة
أماني بدور مديرة مدرسة صماخ ح 1 ، حدثتنا قائلة : المدرسة بأمس الحاجة لتعبيد الطريق الترابي أمامها ومحيط المدرسة ، للمعاناة الكثيرة التي يعاني منها الطلاب والمدرسة بسببه ، علماً بأن طلب تعبيده موجود لدى دائرة الخدمات الفنية ، وضرورة بناء مدرسي جديد كون القرية تعاني من زيادة سكانية هائلة ، حيث يبلغ عدد تلاميذ الحلقة الأولى / 610 / تلاميذ والحلقة الثانية / 200 / تلميذاً ، والغرف الصفية غير كافية ، ولقد تم تقسيم بعض الصفوف بالبلوك ، لاستيعاب الطلاب هذا العام ، وهذا واقع لا يساعد في نجاح العملية التربوية والتعليمية ، كما من الضرورة بناء روضة أطفال حكومية رسمية ، مع العلم بأن الطلب بشأن ذلك موجود لدى مديرية التربية ودائرة الخدمات الفنية منذ عام 2008 ، ونذكر بأن الأرض المخصصة موجودة ومتوافرة ضمن مخصصات عقارات « أملاك الدولة « .
انتشار اللشمانيا
الممرضة خالدية ، أكدت لنا أن المركز الصحي : يقدم الخدمات الصحية العلاجية والوقائية ،و بأن هناك انتشاراً كثيفاً لداء اللشمانيا بين المواطنين وطلاب المدارس ، بسب تردي الواقع الخدمي والبيئي ، وغياب الحفر الفنية بالمنازل وانتشار مياه المجارير بالشوارع ومخلفات وروث الحيوانات والقمامة ، الذي يؤدي لانتشار الحشرات الضارة ، والناقلة للأمراض والأوبئة وداء اللشمانيا ، ولدى المركز /100 / إصابة مسجلة يتم مراقبتها ومعالجتها على جلسات ، وخلال الشهر الماضي تم تسجيل / 75 / إصابة جديدة ، وحالات الإصابة بازدياد ملحوظ وخطر على الصحة ، اذا لم يتم ايجاد الحلول السريعة لمكافحة السبب بذلك ، والسعي للإصحاح الصحي والبيئي من الجهات المعنية .
البلدية : 36 مليون ليرة للصرف الصحي
للحصول على رد على شكاوي وتساؤلات المواطنين بصماخ ،
التقينا رئيس بلدية الكافات المسؤولة عن القرية وائل عباس، والذي أجابنا قائلا :
قرية صماخ يتجاوز عد سكانها القاطنين / 3000 / نسمة، وتبلغ مساحتها / 1000/ هكتار ، ويعتمد سكانها على الزراعة وتربية المواشي ، ومن ناحية الصرف الصحي ، تم البدء بمشروع وتنفيذ /800م/ بكلفة /20/ مليون ليرة سورية ، وهو جزء من المشروع ، المتوقف حاليا ، وهناك دراسة مشروع صرف صحي ومصب مع حفرة فنية ، ونعمل على استملاكه وهو الآن قيد الإنجاز ، كلفته التقديرية حسب دراسة 2017 / 36/ مليون ليرة سورية ، عدا قيمة الاستملاك وخط الصب ، وتوجه البلدية إنذارات للمواطنين لتنفيذ حفر فنية بمنازلهم منعاً لانتشار مياه المجاري بالشوارع ، وفي حال عدم الامتثال سيتم اتخاذ الإجراءات الأشد ،علماً أن هناك حفراً فنية بالمنازل امتلأت ولم يعد هناك مجال لحفر جديدة ، والحل الأهم والأفضل والواجب الإسراع بتنفيذه ، مشروع صرف صحي متكامل .
القمامة كل يومين
ومن ناحية القمامة يتم ترحيلها يومين بالأسبوع ، ونعمل على تنبيه وإنذار الأهالي بنقل المواشي ومخالفاتها .
زيادة المخصصات
ويضيف رئيس بلدية الكافات قائلا : نطالب برفع المخصصات من الغاز المنزلي فالكميات الواردة غير كافية ، وعدد السكان القاطنين لا تتناسب مع سجلات الاحصاء والنفوس ، والواقع أكثر من ذلك بالإضافة لوافدين كثر ، والحاجة الفعلية لأكثر من /500/ أسطوانة غاز شهرياً ، وزيادة مخصصات مازوت التدفئة ، علماً بأنه تم رفع أكثر من كتاب عن طريق المجتمع الأهلي والبلدية لزيادة المخصصات حسب عدد الأسر القاطنين ، كما نطالب بزيادة مخصصات المازوت الزراعي ، فقرية صماخ منطقة زراعية هامة وخاصة بالمحاصيل الاستراتيجية .
طرق غير معبدة
ومن ناحية الطرق هناك 50% من شوارع القرية معبدة والباقي لم يتم تعبيده ، ولابد من تنفيذ مشروع الصرف الصحي أولا ، وهناك طرق زراعية ، تم تلزيمها لمتعهد لتعبيدها ، ومتوقف العمل بسب الظروف الراهنة ، وطريق صماخ الكافات تم إنجاز أكثر من 50% منه .
بئر بالطاقة الشمسية
ومن ناحية مياه الشرب ، يوجد بئر وحيد بقرية أم طويقية يغذي القرية ، لكن انقطاع التيار الكهربائي ، يؤثرفي ذلك ، والمطلوب تزويد البئر بمحطة طاقة شمسية ليكون ضخ المياه بشكل دائم ويغطي النقص الحاصل .
طبيب بشري
ويضيف رئيس البلدية قائلا : نأمل من مديرية الصحة تزويد المركز الصحي بطبيب بشري ، وخاصة إنه يقدم خدمات صحية لأكثر من 10 قرى ، ومن شركة الاتصالات إقامة مركز هاتفي لتزويد المواطنين بالهاتف الأرضي ، لضرورته الملحة ، ولقد قامت سابقا باستملاك 100م2 بالقرية .
ونؤكد بأن إمكانات البلدية ضعيفة جداً ، وغير قادرة على تنفيذ مطالب القرية ، وبأمس الحاجة لدعم مادي من المحافظة والوزارة لاستكمال مشروع الصرف الصحي والطرق.
ختاماً :
الواقع الخدمي والبيئي بقرية صماخ من سيئ إلى أسوأ ، وانتشار مياه المجارير ومخلفات المواشي والقمامة ، يشكل بؤرة للذباب والحشرات الضارة الناقلة للأوبئة والأمراض الخطيرة ، وخاصة داء اللشمانيا ، إضافة للروائح الكريهة « والصور التي التقطتها عدسة الفداء توثق كل ما سبق !!؟؟..
وعلى الجهات المعنية والمسؤولين إيجاد الحلول الجذرية والسريعة منعاً لكارثة صحية وبيئية تهدد المواطنين .
حسان نعوس