رأي : لماذا أُهملَ تكريم حلا جبر بطلة سورية على مستوى العالم؟

 لماذا أهمل 2 29395

من منا ينسى غادة شعاع بطلة سورية لألعاب القوى ابنة محافظة حماة ومدينة محردة ومن منا لم يعلُ برأسه شامخا بعلم بنجمتين خضراوين تجوبان ساحات الملاعب مرفوعة ترفرف في أرجاء العالم؟!
حقا :انها لحظات لا تنسى !! ولانقول اعتباطا إن سورية ولادة أبطال ومفكرين إنما الواقع يحكي ذاته ولنرى مافعلته حلا جبر ابنة ذات المحافظة وابنة مدينة سلمية :

الفداء التقت ببطلتنا الحائزة على الميدالية الذهبية في سباق الدراجات الهوائية بمشاركة 42دولة على مستوى العالم في بيت عائلتها الذي تبقيه دائما نظيفا ومرتبا ولن نخجل إذا قلنا إن حلا من بيئة فقيرة متواضعة ماديا لكن العائلة المكونة من ثلاث شقيقات يبقينه نظيفا ومرتبا شأنه شأن معظم بيوت المتميزين .
لحلا قصة تختلف عن غيرها من بطلات سورية !!
عائلة حلا مكونة من والد مريض كان عاملاً ومن أم متقاعدة أنهكها الدوام في معمل الغزل وهي في عمر الـ14 سنة عملت فيه لأكثر من 30عاماً تاركة بناتها الثلاث منذ الخامسة صباحا وحتى الرابعة ..سنقدم لها العذر إن لم تستطع أن تكون أكثر حضورا في إجبار بناتها على إكمال تعليمهن , لكن شيئا كبيراً في مجتمع هذه المدينة يدعو للتفاؤل وشيئا ما يريد إنقاذ حياة الأخت الكبرى حلا لتكون متميزة .
حلا حسن جبر مواليد 17نيسان 1995
ولدت طفلة سليمة طبيعية مثل أي طفل حتى دخولها المدرسة في الصف الأول و في الفصل الثاني اكتشفت المدرسة أنها منطوية بعض الشيء وعند عرضها على طبيب نفسي ذكر أن لديها حالة جزئية من التوحد وأنه يمكن علاجها في مدرسة تهتم بذلك في دمشق إلا أن التكلفة المالية العالية منعت العائلة من المتابعة فانضمت إلى مركز الدراسات وأبحاث رعاية المعوقين في سلمية إلا أن ذلك لم يكن المكان الصحيح .
عام 2003 و2004 تقدمت الى المجلس الوطني لتعلم مهنة أشرف عليها مجموعة من المتطوعين الذين يدعمون ذلك ..أثناء التعليم اكتشف أحد المتطوعين/ عصام كحلة / تميزها عن باقي الموجودين وساهم بشكل فعال في تعيينها كمدربة للأعمال اليدوية في مركز أبحاث المعوقين إلى أن أقامت معرضا فرديا لها بالأعمال اليدوية نال كثيرا من الإعجاب , واكتشف المجتمع أن هذه الطاقة والاندفاع نحو العمل التطوعي والتقاط الأفكار لابد أن يثمر فكان أن تم دمجها بأعمال مسرحية من تأليف وإخراج عصام كحلة وضمها لفرقته المسرحية وبدأت بالنشاطات والمشاركات الفنية المسرحية بالمجلس الوطني. ومع تمتعها بلياقة بدنية عالية وجهها الى عالم الرياضة فتم مشاركتها بمباريات المركز تباعا . إلى أن كان لها اللقاء مع التدريب المستمر والحصول على ميداليات رفيعة المستوى توج بهذا العام لتمثل حلا بلدها وتعلن أنها ستبقي اسمه مرفوعا .
إهمال أم !!!
ما يزعج حلا أن الجهات المعنية لم تكلف مدربتها بمرافقتها بالبطولة و لم تجد من يهتم بفوزها ولم تجد من يحتضن هذا الفوز إلا من الجهات الأهلية المحلية مشكورة , ولم يتم تكريم لقبها وتمثيلها من قبل الجهات الرسمية على عكس الفرق والشخصيات الفائزة في البطولة
ذهبية السباق مع الزمن
المدربة أريج غيبور المفرغة للتدريب مع الأولمبياد الخاص بذوي الحاجات الخاصة التي استلمت حلا منذ عام 2014 ذكرت : أن حلا كانت تلعب كرة السلة ونالت المركز الأول بليرة ذهب2010 وتابعت برياضة الجري والكرة الحديدية ل 2013 وكافة مشاركاتها كانت تفوز بها بالمرتبة الاولى وتنال فيها ذهبية أو فضية أو برونزية
تم تدريبها على كرة الحديد وسباق 400 جري ونالت بكليهما المرتبة الأولى وفي 2017 شاركت ببطولة المضمار في السويداء ونالت المرتبة الأولى وفي هذا العام 2019 نالت المرتبة الأولى أيضاً ببطولة العالم بسباق الدراجات والذي شاركت فيه 42 دولة ونالت ذهبية «سباق مع الزمن لتحقق الفوز في أقصر زمن .
ويذكر أن المدربة أريج لم يتم تحطيم رقمها القياسي في لعبة الموانع ولم يحصل بعدها أي لاعب على تحقيق «رقم سوري «في هذه اللعبة .
أيدا المولي