أزمــة البنزيــن إلــى انحســار تــدريجـــي .. مواطنون : إجراءات النفط جيدة ... أصحاب محطات : نحن والمواطنون بالأزمة

 أزمة البنزين 2 341c4

تنفيذاً لسياسة توجيه الدعم إلى مستحقيه فقد أصدرت وزارة النفط والثروة المعدنية قراراً يتم بموجبه تحديد شريحة الدعم من مادة البنزين عبر البطاقة الذكية، حيث تحدد للآليات الخاصة 100ليتر شهرياً بسعر 225ل.س و25ليتراً للدراجات النارية المرخصة وللسيارات العمومية التاكسي 350ليتراً شهرياً وآليات قطاع النقل الجماعي العامة العاملة على البنزين تعامل معاملة السيارات العمومية 350ليتراً بنفس السعر، والآليات العائدة إلى الفعاليات الاقتصادية الخاصة بكل أنواعها العاملة على البنزين تعامل معاملة السيارات الخاصة 100 ليتر والآليات الحكومية المخصصة التي تقل مخصصاتها عن 100ليتر يسمح لها باستكمال التزود بالبنزين ضمن عتبة المخصصات بالسعر المدعوم للسيارات الخاصة أي حتى 100ليتر ،وفوق هذه الكمية بسعر التكلفة غير المدعوم ،والمولدات الكهربائية والجرارات والأدوات الزراعية العاملة على البنزين تزود بسعر التكلفة 375ل.س ، وكل كمية فوق الكمية المحددة بشريحة الدعم تباع بقيمة 375ل.س وهو سعر متغير تبعاً لسعر التكلفة ، وكل آلية لاتحمل البطاقة الذكية سورية أو غير سورية تزود بالوقود بسعر التكلفة .

خطوة جيدة ولكن الازدحام سيد الموقف
المواطنون بعضهم عدَّ هذه الخطوة ضرورية وإيجابية بما يحقق حصول نسبة كبيرة من المواطنين على حاجتهم من مادة البنزين لآلياتهم الخاصة أو العمومية بينما رأى بعضهم أن نقص الكميات الواردة، إلى محطات الوقود جعل القرار غير مجدٍ على أرض الواقع، وذلك بسبب بقاء حالة الازدحام أمام محطات الوقود ،ولما تزل المشكلة قائمة والانتظار ضمن الطوابير أصبح سيد الموقف ويشكل هماً أساسياً ومعاناة يومية وتعطلاً لأشغالهم وأعمالهم ونشاطاتهم وكذلك هدراً للوقت .
وقدعاش الشارع السوري عموماً والسلموني بشكل خاص حالة استياء كبيرة جراء عدم تزويد محطات الوقود في مدينة سلمية بالكميات الكافية لسد حاجة المواطنين ،وبالتالي خلق حالة من الفوضى والاستياء .
فالمواطنون لم يشعروا حتى اليوم سوى بانفراج طفيف رغم التعديلات الأخيرة على مخصصات الآليات من البنزين المدعوم ،والسبب حسب قولهم حصر التوزيع بعدد قليل ومحدود من محطات الوقود ،ويرون أنفسهم عاجزين عن القيام بأي أمر ،وكل ما يستطيعون فعله هو الصبر .
المحطات السبب بالازدحام
سائقو سيارات الأجرة وأصحاب السيارات الخاصة والدراجات النارية يعدون محطات الوقود السبب في افتعال الازدحام ،بينما الأخيرة تلوم وزارة النفط ،والوزارة تضع الحق على العقوبات والحصار الاقتصادي بينما يبقى المواطن هو الضحية الأولى والوحيدة الذي أصبح لزاماً عليه أن يتحمل كل الأزمات ليجد نفسه محاصراً بالهموم والضغوط المادية وصعوبات الحياة المعيشية ،والسؤال الذي يطرحه المواطنون بعد التعليمات الوزارية الصادرة عن وزارة النفط :هل المقصود بتأمين البنزين بسعر التكلفة يعني السماح بتوفيره حراً عن طريق السوق السوداء ؟.
الأمر الذي جعل المخاوف تزداد لدى السائقين ودفعهم للتوجه إلى الكازيات كي يحصلوا على كميات إضافية من البنزين المدعوم ،كما دفع الأمر بمئات محطات الوقود لاحتكار كميات إضافية والإغلاق لساعات قبل الموعد المحدد وخلق الازدحام . فبعد أن وصلت أجور سيارات الأجرة أثناء ذروة الأزمة إلى الضعف جراء معاناة السائقين في الحصول على مخصصاتهم المحددة ،فإن الأجور عادت للتوازن من جديد بعد تعديل المخصصات ورفعها إلى 350ليتراً شهرياً.
أحد سائقي سيارات الأجرة قال :لم تعد معاناتنا في ارتفاع سعر ليتر البنزين المدعوم بل في اقتصار التوزيع على محطة وقود واحدة في المدينة بأكملها، ما يجعل جميع المواطنين يتجهون إلى مصدر واحد وخلق ازدحام شديد ،ويستغرق الوقوف أمام المحطة لساعات طويلة .
لا ذنب لنا
معظم أصحاب محطات الوقود عدّوا الأزمة الأخيرة التي طالت نقص كمية الوقود وخفض المخصصات لمحطات الوقود أزمة شاملة طالت جميع الأطراف ،حيث كانت الكميات الواردة من الشركة العامة للمحروقات سادكوب غير كافية وواجهنا صعوبات كبيرة أثناء التعامل مع المواطنين ،الذين عدّونا السبب الرئيسي في الأزمة رغم أن كل ليتر يعبأ للمواطن بموجب البطاقة الذكية ،وهذا كفيل لإثبات صحة ودقة عملنا .

ما مبرر السوق السوداء؟
وقد يتساءل بعضهم : مادامت الكميات قد تعدلت بما يكفي حاجة المواطنين الشهرية من مادة البنزين ،فما الدافع وراء وجود ما يسمى بالبنزين الحر والسوق السوداء؟.
سؤال أجاب عنه بعضهم في أن لا شيء يمنع وجود البنزين الحر طالما يوجد أشخاص يحصلون على البنزين أكثر من حاجتهم المطلوبة ويقومون بالمتاجرة وبيع الفائض عنهم مقابل أسعار مضاعفة ،وربح سريع وسهل .
ما الحل?
تلافياً لحدوث حالات التهريب والتلاعب بالكميات وتحقيق التوزيع العادل بين المواطنين من مادة البنزين فقد تم في الآونة الأخيرة حصر التوزيع في محطة الدولة .
المهندس خالد شمة مدير محطة سادكوب بسلمية عدَّ الخطوة جاءت بهدف ضبط الكميات والتوزيع ،حيث يتم تزويد المحطة يوماً بيوم بصهريج واحد بسعة 22ألف ليتر وقال :أما حالياً فإن الأزمة انحسرت جزئياً ،وتقوم الشركة بتزويدنا بالمخصصات بشكل يومي وبكميات أكبر من السابق ،وبهذا استطعنا سد حاجة جميع المواطنين المنتظرين على الدور حتى آخر شخص بموجب المخصصات المقررة لآليته وفق البطاقة الذكية .
ضاهر الضاهر مدير فرع الشركة العامة للمحروقات ،سادكوب يقول:في مدينة سلمية تم تحسن في الأسبوع الماضي في ما يتعلق بزيادة كمية البنزين المخصصة لمحطات الوقود فيها ،حيث إنه وبدءاً من يوم السبت الماضي تم تزويدها بـ 7طلبات أسبوعياً بكميات تصل إلى 22ألف ليتر لكل صهريج وسطياً ،يتم توزيعها بناء على ما تراه اللجنة الفرعية للمحروقات في سلمية ،حسب التوزع الجغرافي والكثافة السكانية .
وأضاف:يمكن القول إن الأزمة لم تحل كلياً بل شهدت انفراجاً جزئياً ولم نصل إلى مرحلة الاكتفاء الكامل حتى اليوم ، ونأمل زيادة في الكمية الواردة للمحافظة من قبل مستودعات بانياس وحمص كي يحصل المواطنون على ما يحتاجونه من مادة البنزين بعد معاناتهم من عدم توافرها بسبب العقوبات الاقتصادية والحصار المفروض على البلد.
سلاف زهرة