المحافظة بامتحان وقف الحرائق ! 500 عــامــل مــوســمي 16 صهـــريجـــاً نشــر خفـــراء حــراجيين 23 حريقاً حراجياً التهمت 486 دونماً و 149 حريقاً زراعياً أكلت 5879 دونماً

 المحافظة تستعد 1 8b86b

باتت حرائق الغابات والأراضي الزراعية بمحافظة حماة حدثاً متكرراً في كل عام يؤرق الأهالي حيث التهمت الحرائق خلال السنوات الماضية آلاف الدونمات من الحراج الطبيعية والاصطناعية ،إضافة إلى مساحات واسعة من الأراضي الزراعية، متسببة بالضرر الكبير سواء للأراضي الزراعية التي نشبت فيها الحرائق أو للغابات الطبيعية بعد أن التهمت النيران أشجاراً معمرة يعود عمرها لمئات السنين، و تشكل ثروة حقيقية اقتصادية وجمالية وسياحية وبيئية، وخاصة في منطقة مصياف التي تعد من أكثر المناطق عرضة للحرائق كونها من المناطق السياحية المشهورة في سورية نظراً لاحتوائها على أجمل الغابات الطبيعية .

هل استعدت ؟
الخامس عشر من شهر أيار من كل عام هو موعد بدء موسم الحرائق فهل استعدت الجهات المعنية بشكل كامل من تعيين العمال الموسميين وتزويد المناطق بالصهاريج وغيرها من الإجراءات التي تخفف من احتمال بدء مسلسل الحرائق، علماً أن حلقاته الأولى بدأت هذا العام ولكن هذه المرة في منطقتي سلمية وصوران وليس في مصياف كما هو معهود، فما هي الاستعدادات والإجراءات لهذا العام؟
رئيس دائرة الحراج بحماة عبد المعين صطيف قال: انتهينا من جميع الاستعدادات الخاصة بموسم الحرائق حيث شكلت فرق إطفاء ووزعت على المناطق الأكثر تعرضاً للحرائق، ومصياف في الدرجة الأولى أيضاً وزعت العناصر بما يتلاءم مع توزع المواقع الحراجية وقد تم تعيين 500 عامل موسمي وزعوا كالآتي: 300 في مصياف و150 بحماة و50 في سلمية أما الجانب الأهم والذي سيسهم حكماً هذا العام في التخفيف من حدوث الحرائق هو عودة عدد كبير من الصهاريج للخدمة إلى مراكز الإطفاء لأنه في الأعوام السابقة تسببت قلة الصهاريج والآليات بمعاناة حقيقية وصعوبة في الوصول إلى الكثير من الحرائق، فقد زودت مدينة سلمية بصهريج والصبورة بصهريجين وحربنفسة بصهريج وصوران بصهريج ومعر الشحور بصهريج وخطاب بصهريج والحمرا بصهريج ومصياف مركز الإطفاء 8 صهاريج، فإن عودة الآليات إلى الخدمة وتوزيعها بهذا الشكل يسمح برفد أي موقع ينشب به حريق لمؤازرته وكلنا أمل أن يكون الوضع هذا العام أفضل بكثير، علماً أن العام الماضي كان أفضل بكثير من الأعوام التي سبقته والسبب يعود إلى نشر الخفراء الحراجيين في مختلف المناطق وحملات التوعية حول أهمية الغابات وضرورة الحفاظ عليها وسرعة الإعلام عن الحريق من قبل الحراس والمواطنين ومعاقبة المقصرين وتشديد العقوبات.
ففي العام الماضي بلغ عدد الحرائق 23حريقاً حراجياً التهمت 476دونماً أما الحرائق الزراعية فبلغ عددها 149حريقاً التهمت 5879دونماً وإن شاء الله الأوضاع ستكون أفضل هذا العام بعد عودة الصهاريج وتوزيعها على أماكن ومناطق مختلفة تتدخل مباشرة وبالسرعة القصوى في حال نشوب حريق .
التفحيم والإهمال
أما عن أسباب الحرائق فقال صطيف: صحيح أن أغلب الحرائق وخاصة خلال الأعوام الماضية كانت مقصودة وبفعل فاعل بغرض التحطيب والتفحيم، وعادة يستغل الفاعل يوم العطلة ويختار مناطق صعبة الوصول في جوف الأرض الزراعية حتى لايتم السيطرة عليها مباشرة إلا أن هذا السبب لاينفي وجود أسباب أخرى ناجمة عن اللامبالاة والإهمال، كرمي أعقاب السجائر أو ترك بقايا النار، وأحياناً عوادم السيارات تتسبب بحدوث حريق وأحياناً ماس كهربائي، وأيضاً من الأسباب وجود أعشاب كثيرة تساعد على اشتعال الحريق بسرعة كبيرة ومن الأمور الهامة قيام المواطن بتجميع بقايا المحاصيل الزراعية في أرضه وحرقها لتنظيف الأرض التي تتسبب في كثير من الأحيان إلى إضرار بالأرض وبالأشجار عدا عن إلحاق الضرر بالتربة .
و6حرائق سببها مكبات القمامة
وعن مكبات القمامة التي تكون سبباً لحدوث حريق أحياناً كثيرة قال: العام الماضي نشبت 6 حرائق سببها مكبات القمامة والتي تسببت بأضرار لمساحات واسعة، وقد عقدت المحافظة اجتماعاً لكل الفعاليات التي لها علاقة بالحرائق مع توجيه لرؤساء البلديات والخدمات الفنية لأخذ الاحتياطات اللازمة، منها تنظيف المناطق حول مكبات القمامة من الأعشاب وعدم إشعال النار حولها إضافة إلى إقامة ساتر ترابي بارتفاع مترين حولها ومحاولة نقلها بعيداً عن الأراضي الزراعية إذ إنها عوامل تحد من اشتعال الحريق بسرعة ريثما تصل الإطفائيات.
متابعة التقاضي
وفي ما يخص عمليات التقاضي والإسراع للبت فيها قال : جرت مراسلة بين وزارتي الزراعة و العدل بهذا الخصوص وتتم حالياً متابعة جميع عمليات التقاضي المتعلقة بالقضايا الحراجية والضبوط الحراجية وفق القانون الجديد رقم 6 لعام2018 ، فقط هناك معاناة في وعورة الطرقات وخاصة في المناطق الجبلية لعدم وجود طرقات زراعية أو حراجية .
إشراك المجتمع المحلي
وأضاف قائلاً: من المهم جداً أولاً إشراك المجتمع المحلي بإطفاء الحرائق والتوعية من أجل الإعلام السريع عن الحريق وأيضاً التوعية للمواطن للامتناع عن إشعال النار أثناء حرق المحاصيل الزراعية أو على الأقل إعلام الحراج، من أجل اتخاذ آلية معينة علماً أن القانون رقم 6 لعام 2018 ينص على تغريم ومعاقبة صاحب الأرض الذي نشب من أرضه الحريق لقيامه بإشعال النار .
مصياف استعدت
رئيس دائرة زراعة مصياف المهندس تمام معلا قال، حين سألناه عن الاستعدادات كون منطقة مصياف من أكثر المناطق عرضة لنشوب الحرائق : أنهينا الاستعداد بشكل كامل من تعيين العمال الموسميين حسب خطة المديرية وتوزيع الخفراء الحراجيين وكذلك الصهاريج حيث تم تزويد مصياف بـ 8 صهاريج وزعت في كل من ربعو وكفر عقيد ومصياف المدينة ووادي العيون ونيصاف ودير شميل وعين حلاقيم والموعة، بحيث تغطي المنطقة وتتدخل سريعاً في حال نشوب حريق ثم تحدث معلا عن الأضرار الكبيرة التي يلحقها إحراق الغابات وبقايا المحاصيل الزراعية ومنها حرق المادة العضوية الموجودة بالطبقة السطحية للتربة ما يؤثر في الكائنات الحية الدقيقة والحشرات النافعة فتزداد خسائر الفلاح نتيجة انخفاض خصوبة التربة وعدم إنتاجها لمردوديات عالية من المحاصيل إلى جانب انتشار ثاني أوكسيد الكربون ورفع درجات الحرارة .
ونحن نقول:
نتمنى أن تكون الاستعدادات كافية والإجراءات صارمة بحق كل من يؤذي هذه الثروة الحراجية أو يتطاول عليها لأن حجم الخسائر كبير جداً سواء من الناحية الاقتصادية أم الجمالية والسياحية أم البيئية .
نسرين سليمان