البطاقة الذكية حسّنت توزيع الغاز في سلمية ... 200 أسطوانة شهرياً والحاجة 400... توزع المراكز العشوائي يسبب أزمة

البطاقة الذكية 556b7

 

بعد أن شهد البلد أزمة غاز خانقة بدءاً من نهاية العام الماضي والتي استمرت حتى شهر شباط من العام الحالي بسبب الحصار والعقوبات الاقتصادية التي أدت إلى نقص في الكميات المنتجة من مادة الغاز المنزلي كغيرها من المحروقات .
شهد البلد أيضاً مع حلول شهر آذار تحسناً وانفراجاً بشكل نسبي بزيادة كميات الأسطوانات المطروحة ،ترافقت مع إحداث البطاقة الذكية التي كانت حلاً لأزمة المواطنين ، وتم حصر التوزيع وفقها بتحديد أسطوانة واحدة كل 23يوماً لكل أسرة بناءً على تعميم صادر عن وزارة النفط والثروة المعدنية تحت طائلة المسؤولية وإلغاء الترخيص.
هذه الخطوة ألغت بشكل كبير عمليات الاحتكار والغش والتلاعب التي قام بها كثير من التجار المستغلين لتلك الأزمات ،كما اتخذت كل التدابير لمراقبة توزيع أسطوانات الغاز ضمن المراكز وتنظيم الضبوط التموينية بحق المخالفين إضافة إلى ضبط التوزيع ،حيث لم يعد بإمكان أي شخص أن يأخذ أسطوانة الغاز إلاَّ عبر بطاقته الذكية.

العدالة بالتوزيع حلت جزءاً من الأزمة
صاحب مركز غاز قال :في بداية الأزمة كانت المراكز شاهداً على أعداد كبيرة من المواطنين الراغبين بحيازة أسطوانة الغاز ،أما اليوم فإن الازدحام ليس له مكان ، وأحياناً لا يوجد سوى بضعة أشخاص داخل المركز ،والسبب وفرة المادة وكذلك قناعة المواطن بعدم جدوى التخزين بعد ربط التعبئة بالبطاقة الذكية ،حيث إن هذه البطاقة ضمنت العدالة بالتوزيع للجميع من دون استثناء ،فلم يعد يحق لأي مواطن سوى أسطوانة غاز واحدة كل 23يوماً ، مع تشديد المحاسبة للموزعين وسحب التراخيص في حال كانت الكميات مخالفة لعدد البطاقات التي تم إدخالها ، كل هذه الإجراءات ساهمت في تقليل حالات الفساد ،وقبل الأزمة كانت تصلنا السيارات بنصف الكمية ، والنصف الآخر يوزع بطرق غير شرعية ،أما اليوم فالأمور أكثر انضباطاً ووضوحاً وإنصافاً لنا وللمواطن معاً.
نأمل بزيادة الكمية
رئيس شعبة تموين سلمية محمد عيزوقي أوضح أن أزمة الغاز تراجعت بشكل كبير خلال الشهرين الماضيين ، رغم أن الكمية الواردة من الشركة العامة للمحروقات فيما يتعلق بمخصصات مدينة سلمية من أسطوانات الغاز لم يطرأ عليها أي تعديل ،فالتخفيض الذي حصل على المخصصات منذ بداية الأزمة إلى معدل 50%لما يزل سارياً إلى اليوم ،ولكن الأمر الذي ساعد على حل المشكلة هو وجود البطاقة الذكية التي ساهمت بشكل كبير في ضبط عملية البيع وقال : إضافة إلى أننا قمنا كأعضاء في لجنة المحروقات بتوجيه المواطنين إلى أي مركز يتوافر لديه الغاز في حال نفاد الكمية من المراكز الأخرى ،أي إنه يحق لكل مواطن يمتلك بطاقة ذكية أن يستبدل أسطوانته من أي مركز غاز من دون اشتراط المركز التابع لحيّه .
ونحن بدورنا كرقابة تموينية نخالف صاحب أي مركز يمتنع عن البيع ونقوم بتنظيم ضبوط تموينية بحقه لإحالته إلى القضاء ليطبق بحقه العقوبة المناسبة .
وأضاف عيزوقي :يمكن القول إن الضبوط التموينية المتعلقة بمراكز الغاز انحسرت كثيراً ،حيث إنه وخلال شهر أيار بأكمله لم ننظم سوى ضبط واحد فقط بمخالفة البيع بسعر زائد .
والمشكلة في حال وجودها ليست في ضبط عملية البيع ،لأن البطاقة الذكية حلت القضية، بل المشكلة محصورة في قلة المادة ،وطول المدة المسموح بها للمواطن لتبديل أسطوانة الغاز ،خاصة بالنسبة للعائلات الكبيرة التي يعد استهلاكها أكثر من غيرها من مادة الغاز ،لذلك نطالب دائماً بزيادة الكمية وتقليص المدة إلى 15يوماً بدلاً من 23يوماً.
توزع المراكز العشوائي
إضافة إلى ماسبق ثمة مشكلة أخرى تتلخص في توزيع المراكز على الأحياء بشكل غير منظم وغير مدروس ولا يتناسب مع الكثافة السكانية داخل كل حي ،حيث إن بعض الأحياء لديها تعداد سكاني كبير ومع ذلك لايوجد سوى مركز واحد أو اثنين ، لذا يجد المواطنون صعوبة في تأمين ما يلزمهم من غاز في حيّهم فيضطرون للبحث في المراكز الأخرى ، وسبب هذه العشوائية في توضع المراكز يعود إلى منح التراخيص من قبل البلدية بناء على طلب صاحب الرخصة وليس بناء على دراسة مسبقة ،كما أن أحد شروط منح التراخيص تقتضي وجود بناء تجاري لدى صاحب الترخيص،لذا فإن الأشخاص الذين لا يمتلكون محلاً تجارياً لا يحق لهم الحصول على رخصة مركز الغاز .
200 أسطوانة شهرياً
عضو مجلس مدينة سلمية محمد رزوق قال: يوجد في مدينة سلمية 75مركزاً مرخصاً لتوزيع الغاز المنزلي ويتم يومياً تزويد 3-4مراكز بأسطوانات الغاز ، ويخصص لكل مركز 200أسطوانة شهرياً .
ولكن هذه الكمية أحياناً ليست ثابتة وخاضعة لإرادة الناقل ،ففي بعض الأحيان يزودون المدينة بالكمية كاملة وأحياناً على دفعات ومع ذلك فإن الكمية غير كافية ،حيث إن حاجة المدينة400 أسطوانة ، ويمكن وصف الوضع حالياً بالمقبول ولكن ليس بالجيد ،حيث إنه مقارنة مع الأشهر الثلاثة وقت الأزمة الحقيقية كانت الحاجة الفعلية 48000أسطوانة لم يصلنا منهم سوى 12000فقط ،وربما السبب في زيادة الحاجة إلى مادة الغاز في التدفئة وتسخين الماء وغيرها بسبب نقص مصادر الطاقة الأخرى كالمازوت والكهرباء .
وأضاف رزوق :إن انفراجاً مريحاً لمسناه بعد المتابعة الدائمة والإصرار على ترصيص السيارات الناقلة للأسطوانات القادمة من سادكوب ،حيث إن لجنة محروقات سلمية طلبت من الشركة العامة للمحروقات سادكوب ترصيص السيارات منعاً من التعدي عليها أثناء عملية نقلها على الطريق، بحيث لايستطيع سوى عضو مجلس المدينة فتحها ،وبعد وصولها يتم متابعة توزيعها وبيعها من قبل لجان الأحياء والحرص على توزيع كامل الكمية وفق البطاقة الذكية ، وهذا الأمر حدَّ كثيراً من موضوع التلاعب الذي كان كثير من المواطنين يقومون به من خلال الاستجرار العشوائي غير المنظم من مادة الغاز ،وفتح المجال أمام السوق السوداء والبيع بطريقة حرة وبأسعار مضاعفة ،ولكن مع تخصيص أسطوانة واحدة كل 23 يوماً لكل أسرة جعل الأمور أكثر انضباطاً وتنظيماً سواء في التعامل أو في التسعيرة النظامية المفروضة .
سلاف زهرة