أرصفة سلمية ..إشغالات وتجاوزات ولا إجراءات رادعة.. 210 ضبوط لم تستوفَ

اشغالات ارصفة 2 ae122

تزداد يومياً الإشغالات والتجاوزات على أرصفة سلمية، وتتجاوزها للشوارع من قبل الباعة وأصحاب المحال، وإنشاء أرصفة حسب رغباتهم مخالفة للشروط الفنية، رغم أن أغلبها محفرة ومكسرة وأكل عليها الزمن وشرب ونام، كما تم تغيير بمواصفاتها، ولم تعد مخصصة للمواطنين بالسير عليها، وهي الغاية التي أنشئت من أجلها، ووصلت حداً لا يطاق بظل غياب القوانين والإجراءات الرادعة والناجعة من قبل مجلس المدينة، ونشرنا مرات عديدة عن ذلك، ونعود لنكتب وننشر من جديد، لأن معاناة المواطنين من وضعها مستمرة.
صحيفة الفداء وانطلاقاً من حرصها على مصلحة الوطن والمواطن، كان لها جولة ميدانية بأحياء المدينة، وسجلنا الملاحظات التالية حول الأرصفة:
ـ منذ سنوات عديدة لا يوجد مشروع أرصفة، والموجود منها أغلبها مخربة ومحفرة ومكسرة، وقديمة جداً.
ـ إشغالات بشكل كبير واستغلال مساحات الأرصفة من قبل أصحاب المحال والمطاعم والباعة بالشوارع الرئيسية والفرعية، ولم تعد لسير المواطنين.
ـ قيام عدد كبير من أصحاب المحال بتغيير مواصفات الأرصفة أمام محالهم وكأنها ملكهم، وكأنها ليست للمواطنين للسير عليها، ورصفها بالسيراميك الملون وغير القابل للسير، بالإضافة لوضع أدوات عملهم عليها كالطاولات والكراسي والمولدات الكهربائية وخزانات المياه وغيرها، وبشكل مخالف للشروط الفنية بدون رادع قانوني وبدون اتخاذ أي إجراء من مجلس المدينة.

مع المواطنين
عدد كبير من المواطنين قالوا لنا: ضقنا ذرعاً بمجلس المدينة الذي لم يستطع إيجاد أي حل لإشغالات الأرصفة والتجاوزات عليها، ونحن المواطنين لاحول ولا قوة لنا، لا نجد رصيفاً آمناً يمكن السير عليه، وباتت الأرصفة لأصحاب المحال يحتلونها وكأنها ملكهم.
210 ضبوط
وحول إجراءات ورد مجلس المدينة حول ذلك
التقينا نائب رئيس مجلس مدينة سلمية، المهندس اسماعيل موسى الذي حدثنا قائلاً : تم تشكيل لجنة من أعضاء مجلس المدينة وشرطة المجلس، بخصوص إزالة الإشغالات والتجاوزات على الأرصفة والشوارع، وقامت بعدة جولات ميدانية بشكل شبه يومي، وتوجيه الإنذارات للمحال والمطاعم والمخالفين، وتم تنظيم أكثر من 210 ضبوط، ورفعت للقضاء لتحصيل قيمة المخالفات وتنفيذ القرارات من السلطة التنفيذية، لكن بدون جدوى لغياب التنفيذ لهذه الضبوط، والمواطن هو المتضرر الوحيد.
عدم التحصيل يشجعهم على المخالفة
ويضيف موسى قائلاً: إن عدم تحصيل الضبوط واستيفاء قيمة المخالفات، يجعل المخالفين لا يلتزمون بأية قرارات ويشجعهم على المخالفة، وهناك اعتراضات شديدة تتجاوز أحياناً حدود الأدب واللياقة منهم، على المجلس ورئيس وأعضاء المجلس، والمجلس يعمل ضمن الأنظمة والقوانين، ولا يرغب بالانسياق لمشادات اجتماعية مع المخالفين.
وملف الإشغالات شائك وقديم منذ أكثر من / 40 / عاماً، وليس بالسهولة إزالتها بين ليلة وضحاها في ظل الظروف الحالية، ونحتاج لوقت وسلطة تنفيذية لتنفيذ قرارات الإزالة، وسنقوم بالمجلس بعد عطلة العيد، وبعد إنذار المخالفين، سنتعامل بقوانين وإجراءات حازمة وقانونية، لإزالة كل الإشغالات والتجاوزات على الأرصفة تصل لحد إغلاق وتشميع المحال والمطاعم المخالفة.
ملاحقة المخالفين
ـ المحامي خالد الساروت عضو المكتب التنفيذي لمجلس المدينة، مسؤول الخدمات، حدثنا قائلاً: من سنوات عديدة لم يطرأ أي تعديل على الأرصفة بسبب الظروف الراهنة، ومنذ بدء عمل المجلس الجديد، تمت ملاحظة هذا الموضوع ووضع الدراسات اللازمة من أجل تطوير وترميم هذه الأرصفة بانتظار تقديم الدعم المادي للقيام بذلك.
أما بالنسبة لإشغالات الأرصفة، فيتم يومياً ملاحقة المخالفين ومعالجة ذلك وفرض الغرامات المالية والقانونية على المخالفين .
مخالفة الشروط الفنية للأرصفة
وبشأن مخالفات أصحاب المحال بحجز الأرصفة وتغيير مواصفاتها وتبليطها حسب مزاجهم، أجابنا مصطفى المير حسن، مسؤول الرخص والحجز بمجلس المدينة قائلاً: تعد الأرصفة من الأملاك العامة لمجلس المدينة، ولا يجوز قانوناً إشغال هذه الأرصفة إلا بموجب موافقة وترخيص من المجلس ولمساحة محددة من الرصيف، كما لا يسمح بأية أعمال حفريات أو تغيير بالرصيف إلاَّبموافقة المجلس، وضمن مواصفات خاصة بالأرصفة يحددها المجلس، ومن المخالفات مثلاً / يقوم بعض أصحاب المحال بالرصف أمام محالهم بنوع من السيراميك وهذا مخالف للشروط /
وعلى مجلس المدينة قمع هذه الظواهر والإشغالات وتحصيل الضبوط اللازمة ومصادرة إشغالات الأرصفة في وقتها، كما يجب عدم قيام بعضهم بالرصف قبل الحصول على موافقة المجلس وبالشروط التي يحددها.
ختاماً:
إن مشكلة الإشغالات والتجاوزات على أرصفة وشوارع مدينة سلمية ليست بالجديدة، وهي قديمة منذ سنوات، والمجالس المتعاقبة والمجلس الحالي، لم تستطع تطبيق القوانين وإيجاد إجراءات رادعة وناجعة، والحد من زيادتها، وبالعكس المجالس ساهمت بازديادها، من خلال عدم وقف المخالفات في مهدها وبدايتها، فالمحال والمطاعم كانت ترصف وتضع ما تريد وكما تريد من تجهيزات خاصة بالعمل، والباعة أيضاً يحتلون الأرصفة جزءاً جزءاً، وباتوا يأخذون من الشوارع، لأن أغلبهم لم يعد يكفيهم الرصيف، وأغلبهم يملكون محالاً شاسعة وبضاعتهم أمام المحال، وكل ذلك كان يحدث أمام أعين المسؤولين بالمجلس بدون تحريك ساكن.
هل بات مجلس المدينة عاجزاً عن تطبيق القوانين وإيجاد حلول لإشغالات الأرصفة والتجاوزات، وإنهاء هذه المظاهر غير الحضارية والتي تسيئ للمدينة والمواطنين .
حـسـان نـعـوس