استطلاع الفداء : تعدد الزوجــات .. بين القبــول والــرفض

 تعد مسألة تعدد الزوجات من المسائل الهامة في مجتمعنا إضافة إلى حساسية التعامل معها, فهي تتعلق بتشريع وعادات مجتمعية متناقضة ووجهات نظر متباينة والكثير من نسائنا هذه الأيام ينظرن إليها أنها جريمة يرتكبها الرجال ،وأنه لايتناسب مع وضع المرأة بعد أن تجاوزنا القرن العشرين, فالأمر خطير وحاجة ملحة لظروف استثنائية.
ولمزيد من إلقاء الضوء على تلك المسألة كانت للفداء بعض اللقاءات :

حاجة ماسة للحفاظ على مجتمع سليم
يحيى كرديش ـ موظف:
هي حالة اجتماعية طارئة وملحة جاءت نتيجة ظروف مجتمعية كارثية, وكلنا يعلم مانتج عن الأزمة التي يمر بها بلدنا, وهو ليس بالتبرير فعندما تزوجت للمرة الثانية حاولت جاهداً أن أحمل جزءاً من المسؤولية عن مجتمعنا ،وزوجتي الأولى موافقة بداية الأمر إلا أن الأقارب والجيران والأهل مجتمعين كان لهم الأثر الأكبر بفشل ذلك الزواج وبدلاً من أن أحل جزءاً من المشكلة لإنسانة وضعت كل ثقتها عندي ومتقبلة لكل الشروط التي وضعت إلا أن الفشل كان بالانتظار علماً أنني أنجبت منها وأنشأت لها منزلاً خاصاً بها..
كما أنني أنصح بتلك التجربة لأصحاب الأموال علَّ هذه التجربة قد تقضي على العنوسة.
التعدد بدافع طبيعي
أحمد علي قنا ـ طب سنة 3 :
تعدد الزوجات لم يكن في يوم من الأيام مشكلة بل العكس تعتبر هذه المسألة حلاً لبعض المشكلات, فعلى سبيل المثال أنا لست بمتزوج لكنني أرى من الضروري الحفاظ على مجتمعنا متماسكاً ومتعافى ففي هذه الأزمة نقص عدد الرجال على حساب عدد النساء الذي حافظ على حاله, من هنا جاءت مسألة التعدد فكلنا لدينا بنات وأخوات بحاجة لبناء أسرة وإنجاب أطفال لرفد بلدنا بجيل جديد يحمي البلاد, والقضاء على العنوسة ولو أنني لا أحب تلك التسمية .
واجب على مجتمعنا السوري بكافة أطيافه
كما أنني أرى التعدد يعطي الفرصة للقضاء على الحاجة المادية لبعض من شردتهم الأزمة سواءً فتيات فقدن معيلهن أو رب أسرة طاعن في السن .
بدافع الغيرة.. لايمكن تطبيقه
ضحوك بربري ـ ربة منزل:
بعض النساء ينظرن إلى التعدد على أنه جريمة ( وأنا منهم) يرتكبها الرجال، أما عندما تحكم الظروف تتغير وجهات النظر وخاصة إذا نحن معشرالنساء من وقع نتيجة لظروف صعبة نبرر ونسوف ونبيح و..و.. الخ.
فعندما توفي زوجي كنت صغيرة بالسن وعندي أولاد صغار وبحاجة لمن يعيل بهم حتى يكبروا وعلى الفور جاء أهل زوجي ليوصلوا رسالة مفادها (عندما تريدين الزواج ) مرة ثانية ستحرمين من الأولاد مدى العمر، وبدوري كسيدة نقلت ماقاله أهل زوجي لأهلي أيضاً كان الرد سريعاً (معهم حق) فكري واختاري. أقول هذا ظلم المجتمع لأرملة فقدت زوجها وخيرت بين أمرين أحلاهما مرّ.
الحاجة أهم من المجتمع
ف. ك ـ ربة منزل:
منذ سنوات قليلة زوجت ولدي البكر لأفرح به وأشاهد أولاده ولا أخفيكم الأمر زوجته على الطريقة التقليدية ليكن لي حرية الاختيار للكنة وفعلاً كان لي ذلك، وبعد عامين من الزواج لم يتم الحمل وأنا أنتظر بفارغ الصبر لأشاهد أحفادي أمامي قبل أن أودع هذه الدنيا ،لكن دون جدوى وبعد مراجعة أكثر من طبيب أكدوا أنه في مثل حالة ولدي وزوجته لايمكن أن يتم حمل يعني بمعنى آخر وصلنا لطريق شبه مسدود, هنا ولدي لمح لي أنه لانية عنده بالطلاق حتى لو كلفه الأمر أي شيء فبادرته بالقول: وتبقى بلا ذرية ،بعدها قمت بمشاورة زوجة ولدي إما البقاء على ذمة ولدي مع التعدد أو الطلاق ،وافقت مرغمة ،من هنا كان يجب علينا سواء أكنا أزواجاً أو أمهات أو أخوة أن نوصي بناتنا وأخواتنا وأمهاتنا ومن نستطيع من النساء أن يتجنبن سخط الله بعدم الاعتراض على أحكامه.
ختاماً:
يبقى موضوع التعدد أمر شخصي لايستطيع أحد التدخل فيه, فلكل وضعه في بيته وإن كان قادراً على النفقة على زوجته الثانية ولم يترتب على زواجه مفسدة كبرى فلا حرج في ذلك.. وما يثيره المجتمع بعد ذلك من شبهات ومعوقات لايؤخذ بها إذ تعد عرفاً باطلاً نتيجة مايثيره بعضهم حول هذه المسألة.
عمر الطباع