أكثر من 80 مليون ل.س لصيانة وإعادة تأهيل مركز سلمية الثقافي انطلاقــة ثقافيــة جديــدة بعــد التأهيـــل

الثقافة هي الحاجة العليا للبشرية ، وأنشطتها باتت حاجة ملحة للمجتمع ، والاهتمام بها وبمنابرها من أولويات وزارة الثقافة والجهات المعنية .
والمركز الثقافي بمدينة سلمية ، من المنابر الثقافية الهامة ، ومركز إشعاع فكري وحضاري ، للتعبير بأنشطته الثقافية والفنية الكثيرة والمتنوعة عن مدينة سلمية ، مدينة الفكر والأدب والثقافة ، مدينة محمد الماغوط .
وعلى الرغم من تواضع المركز وصغره بالنسبة لمدينة سلمية ، خصصت وزارة الثقافة مبلغاً لصيانته وإعادة تأهيله ، وإنما حاجة المدينة ومطالب أهلها وأدبائها تتمثل ببناء دار للثقافة يليق بها وبسمعتها الفكرية والأدبية .
من خلال جولة ميدانية على المركز الثقافي بسلمية سجلنا الملاحظات التالية :
ـ توقف نشاطات المركز منذ أكثر من شهر ونصف ، بسبب أعمال الصيانة والتأهيل التي لم تبدأ بعد ، وعدم قدرة المركز بواقعه الحالي على تقديم نشاطات بطريقة جيدة ، وللعلم منذ تأسيس المركز لغاية اليوم لم يكن له أية صيانة .
ـ المركز يتصف بصغر حجمه وضيقه على أنشطته وفعالياته ومكاتبه وخاصة صالة المسرح ، وصالة المعارض ، ونقص التجهيزات الكهربائية والصوتية ، ويزيد من ضيق المكان معهد الثقافة الشعبية ، الذي يأخذ حيزاً كبيراً من مكاتبه وغرفه ، ومن الضرورة أن يكون له مكان وبناء مستقل عن المركز .
ـ تأجيل مهرجان الشعر السنوي وغيره من الفعاليات المتميزة لنهاية الصيانة .
السرعة بالصيانة مطلب مرتاديه
عدد كبير من مرتادي المركز والأدباء والشعراء منهم: علي قنوع ومهتدي غالب وحسن نعوس ومحمد عزوز أكدوا لنا قائلين :
مدينة سلمية غنية جداً بالأدب والفكر والشعراء، وهناك حيوية في تقديم الأنشطة والفعاليات الثقافية، ومن الضرورة الإسراع بأعمال صيانة وتأهيل المركز، وأكبر خطأ كان توقيف أنشطة المركز بهذه الفترة، وتوقف مهرجان الشعر وغيره من الفعاليات الهامة التي ينتظرها الكثيرون على مستوى سورية وليس على مستوى منطقة سلمية فقط ، وعلى وزارة الثقافة والجهات المعنية السعي الجاد وللضرورة والحاجة الماسة لبناء دار للثقافة جديد بمدينة سلمية ، يليق بها وبغناها الأدبي والثقافي والفكري .
80مليون ليرة لتأهيله
ـ مدير الثقافة بحماة سامي طه حدثنا قائلاً : بناء على الواقع الحالي للمركز الثقافي بسلمية ، وحيث إنه منذ تأسيسه لم يتم صيانته وإعادة تأهيله ، فقد وافق وزير الثقافة على مشروع الصيانة ، وتم تخصيص أكثر من / 80 مليون ل.س / وتشمل الصيانة جميع الجوانب الفنية والتقنية والإنشائية والجمالية ، بدءاً من المسرح وتجهيزه بالشكل الأمثل ، توسيعه وتجهيزه بكراسٍ جديدة وأجهزة إضاءة ،بالإضافة لصيانة الغرف والتجهيزات الكهربائية والمكيفات لجميع أقسام وغرف المركز ، ووفق الإجراءات القانونية ، تم الإعلان عن استدراج عروض لإتمام مشروع الصيانة ، وتقدم عدد من الراغبين لإنجاز ذلك بعد تشكيل اللجان المناسبة أصولاً ، ورسا المشروع على أحد المتقدمين ، ويتم الآن استكمال الإجراءات للمباشرة بالعمل ، ومن المتوقع خلال الأسبوع الحالي أن تبدأ عمليات الصيانة ، وعلى مرحلتين الصيانة والتأهيل والأعمال الإنشائية، ومرحلة تبديل الكراسي وتركيب التجهيزات ، بمدة عقدية /150 / يوماً كحد أقصى .
بسبب الخوف من الآثار الجانبية
وعن توقف الأنشطة بالمركز ، يضيف مدير ثقافة حماة قائلاً : كان بسبب الخوف من حدوث آثار جانبية وماس كهربائي خلال الأنشطة ، وكان هناك إنذارات كثيرة تشير لذلك ،ولعدم مضاعفة الحالة المتردية للمركز وخاصة صالة المسرح ، تم توقيف الأنشطة ، وبالنسبة لمعهد الثقافة الشعبية ، سيكون هناك دراسة كاملة من المديرية والوزارة حول واقعه وعمله ، وبعد الانتهاء من أعمال الصيانة ، سيكون هناك انطلاقة قوية وجديدة تليق بمجتمع سلمية الثقافي والفكري الذي نفتخر به، من خلال شهر ثقافي يتضمن المهرجانات الشعرية السنوية والتراث والقصة واحتفالية وطنية وأنشطة ثقافية أخرى متنوعة .
حركة ثقافية نشطة بحماة
وعن محافظة حماة وأنشطتها الثقافية يضيف طه قائلاً : تشهد المحافظة حركة ونشاطاً ثقافياً كبيراً ، ويؤدي الدور المنوط بمديرية الثقافة ، والمتمثل بإحياء الفكر الأصيل بمواجهة الإرهاب ، حيث هناك انطلاقة لمجموعة من المهرجانات الثقافية بمجالات متعددة بالفكر والأدب والفن ، وهذا العام ستكون الدورة الأولى لمهرجان الماغوط المسرحي ، وملتقى نجيب السراج الموسيقي ، وملتقى الفن التشكيلي الأول باسم سهيل الأحدب ، ومهرجان أدب الطفولة ، بالإضافة لاستمرار مهرجان وجيه البارودي الشعري .
والسينما أيضاً
ويتركز العمل على تقديم أحدث إنتاج المؤسسة العامة للسينما ، واستقطاب الأعلام والقامات من مجالات الفكر المختلفة ، بالإضافة لمتابعة ومواكبة حالة انتصار الوطن من خلال الاحتفاليات الملائمة ، ولا يغيب عن مديرية الثقافة دورها الهام في رعاية المواهب الشابة والاهتمام بالطفولة ، كما نحرص دائماً على التشاركية مع قطاعات وجهات العمل الفاعلة بالمحافظة ، بالإضافة لقيام معهد الثقافة الشعبية بدوره في تدريب وتأهيل مجموعة كبيرة من المنتسبين .
ختاماً :
نأمل أن يكون هناك إسراع بأعمال الصيانة والتأهيل لمركز ثقافي سلمية لإعادة الأنشطة الثقافية الهامة التي ينتظرها الأدباء وأهالي المدينة .
ويأمل مواطنو سلمية وأدباؤها أن تقوم وزارة الثقافة والجهات المعنية بدراسة جدية لإنشاء دار للثقافة وعلى مساحة جيدة يليق بمدينتهم وموقعها وسمعتها الأدبية والفكرية ، لأن سلمية مظلومة بذلك ، والمركز الحالي صغير وضيق جداً بمساحته وصالاته وغرفه.
حـسان نـعـوس