نبض الناس : قمحنا يتحدى الإرهاب والحرق !

بلغت الكميات المسوقة من قمحنا حتى صباح أمس 113374 طناً بمختلف مراكز المحافظة ، وبلغت المبالغ التي صرفت للفلاحين كقيم لمحاصيلهم 14 ملياراً و120 مليون ليرة ، وتفضي المتابعة الحثيثة لعمليات التسويق إلى نتائج مرضية حتى اليوم .
فحتى الساعة لم نر أو نسمع عن ممارسات خاطئة في المراكز ، ولم نتلقَّ أية شكاوى عن ابتزاز أو استغلال للفلاحين ، وهو ما يبشر بالخير فعلاً ، إذ يكفي فلاحينا ما عانوه من الإرهاب المتوحش في بعض المناطق ، الذي حاول منعهم من بلوغ أراضيهم وجني محاصيلهم ، قبل أن يدحره بواسل جيشنا العربي السوري ويمكنهم من حصاد محاصيلهم ونقلها إلى مناطق آمنة ومن ثم إلى مراكز الدولة لتسليمها لها ، بعد إقرار الأسعار المجزية والمكافآت التشجيعية لهم .
ويكفيهم أيضاً ما عانوه من حرق لمحاصيلهم في العديد من المناطق ، حرقاً ممنهجاً ومتعمداً هو نوع من انواع الإرهاب القذر ، الذي استهدف – ويستهدف - بلدنا الحبيب أرضاً وشعباً وقيادة وجيشاً ، وكل ما هو جميل فيه .
وإقبال فلاحينا على تسليم إنتاجهم من القمح إلى مراكز الدولة - وخصوصاً في هذا الموسم الذي استُهدف فيه بالإرهاب والحرق - يستحق كل تقدير ، ويؤكد المؤكد بأن فلاحينا مثالٌ للعطاء والصمود ومحبة الوطن .
وأن الإرهاب لن يثني عزيمتهم على زراعة الأرض والعناية بها لتعطي محصولاً وافراً يؤمن رغيف المواطن ، وأن الحرق المنظم لأراضيهم الزراعية قبل حصادها ، لن يقضي على إرادتهم بإعادة زراعتها مجدداً لتعطي وتعطي ، متحدين الإرهاب بكل أشكاله وأنواعه .

* محمد أحمد خبازي