برنامج الرعاية المتكاملة يحد من إحالة الأطفال للمشافي والاستخدام العشوائي للدواء 50% نسبة معالجة الأطفال بمنازلهم وتدريب 60% من الكادر الطبي والتمريضي

بدأ برنامج الرعاية الصحية المتكاملة للطفل المريض أعماله في سورية عام 2001 وانقطع عن العمل عام 2015 بسبب الأحداث وأعيد تفعيله عام 2016 بعد إجراء عدة تعديلات عليه كالتعديل على الدلائل والمدة الزمنية.
أين وصل هذا البرنامج وماهو الهدف منه.. وهل حقق أهدافه؟
هذه الأسئلة وغيرها كانت محور لقائنا مع الدكتور ماجد عسكر منسق البرنامج في محافظة حماة.

الهدف
يقول الدكتور عسكر: إن هذا البرنامج قد طُبق بعدة دول في تسعينيات القرن الماضي، ومازال يُطبق بعدة دول أخرى حتى الآن مثل دول أمريكا الجنوبية وجمهوريات الاتحاد السوفياتي سابقاً.
ويهدف البرنامج الذي ترعاه منظمة الصحة العالمية (اليونيسيف) إلى:
الحد من وفيات الأطفال دون سن خمس سنوات وهو مقسم باستهداف هؤلاء الأطفال إلى شقين، الأول: يستهدف الأطفال من عمر يوم وحتى شهرين، والآخر يستهدف الأطفال من شهرين حتى 5 سنوات.
وهذا يتم من خلال تعليم المتدربين من الأطباء والمرضى على علامات ودلائل الخطورة عند الطفل وحاجته إلى الإحالة وبحال عدم وجود علامات خطورة يتم تقييمه وفحصه من خلال عدة دلائل في جسد الطفل إضافة إلى الشكوى الأساسية التي راجع بها الطفل.
الدخول إلى المجتمع، أي تعليم الأمهات كيفية تدبير الحالة منزلياً ومتى يجب مراجعة أقرب مركز صحي أو مشفى أو طبيب.. فنشر الوعي حول البرنامج في المجتمع يعطي فكرة عامة عن حالة كل الأطفال بأي مرض يهدد الحياة.
ترشيد شراء الدواء واستخدامه بشكل عشوائي، ففي البرنامج أن الدواء لايعطى في كل الأمراض، وفي بعضها على الأم تدبير المرض منزلياً وبذلك تقلص الاستجرار العشوائي للدواء واستخدامه المفرط من دون الحاجة، ما ينعكس سلبياً على حالة الطفل.
التغطية والتدريب
ويقول منسق البرنامج : إن التغطية شملت المنطقتين الصحيتين الأولى والثانية بحماة والمناطق الصحية بصوران والسقيلبية أما سلمية فهي مغطاة وسيتم تغطية منطقة مصياف لاحقاً.
شمل 60% من الكادر الطبي
ويؤكد أن البرنامج شمل 60% من الكادر الطبي والتمريضي في المحافظة وأنه لايعتمد في عمله على أسلوب المحاضرات بل على القراءة الذاتية لحالة الطفل ـ حل تمارين ـ لعب أدوار ـ عرض أشرطة فيديو، وعندما يتدرب الطبيب يحصل الكثير من الفائدة.. ويقوم المتدربون خلال عملهم بمراكزهم الصحية ونقاطهم الطبية بتثقيف وتوعية الأمهات في المجتمع.
لاغنى عن الطبيب .. ولكن
وأكد الدكتور عسكر أنه لاغنى للأم عن مراجعة الطبيب في المركز الصحي الذي سيقوم بإرشادها إلى تدبير حالة ابنها، سواء كانت بسيطة أم بحاجة لإحالة ففي الحالة الأولى يقدم لها النصح حول نوعية الدواء وكميته والتخفيف منه مثل الرشح والإسهال البسيط.
تدريب الممرضات
وقال عسكر: إنه بسبب النقص في عدد الأطباء فقد بدأنا منذ عام 2016 تدريب الممرضات على أن تأخذ دور الطبيب في هذا البرنامج ضمن المركز الصحي، مؤكداً أن أسلوب التدريب يجعلنا بموقع الأمان ولن تضيع الحالة المعروضة عن المتدربة.
وأخيراً:
نشير إلى أن هناك الكثير من التشابه بأعراض الكثير من الأمراض لدرجة عدم قدرة بعض الأطباء على تحديد المرض بدقة وحاجتهم للتحاليل والاختبارات العديدة بل إن بعض الاختصاصيين قد يفشلون في تشخيص حالة ما، وهذا يقع ضمن الخطأ البشري،فهل تستطيع الممرضة أخذ دور الأم وهل تستطيع الثانية تدبير حالة ابنها منزلياً من دون الحاجة لمراجعة الطبيب، الدكتور عسكر أكد أن البرنامج أسهم في التخفيف بنسبة 50% من الإحالات إلى المشافي.. كون الحالة لاتستدعي هذه الإحالة، وأن العلاج ضمن المنزل أدى إلى شفاء الطفل.
أحمد عبد العزيز الحمدو