كابوس يقلق المربين مرض الجلد العقدي يتسبب بنفوق الأبقار .. والخسائر بملايين الليرات المزارعون : نطالب بتعويض مادي من وزارة الزراعة د. عثمان: حالات معندة يحتاج علاجها عدة أشهر

 كابوس e2136

الكابوس الذي أرعب أهالي جورين وناعور جورين بسبب مرض الجلد الكتيلي العقدي أو جدري الأبقار والذي كبدهم خسائر بالملايين انتقل إلى القرى المجاورة في الخندق والفريكة والحرة و تل الفار وتل التتن والعبر وإصابات بالجملة ونفوق وخسائر بالملايين لمربي الأبقار....
الفداء سارعت إلى قرى سهل الغاب لترصد الحقيقة على أرض الواقع والتقت بالأهالي والمربين في قرية الخندق حيث ذكر المربي عبد الكريم معلا: إنه من أصل ٦ بقرات نفق لدي أربع بقرات وعجل بسبب هذا المرض اللعين ولا أعرف المبلغ الذي تكلفت فيه على معالجة البقرات لأنني أعالج الأبقار بالدين، وأقوم بتسديد دفعات للأطباء البيطريين كلما توافر معي مبلغ من المال، وقال: كانت هذه البقرات مصدر رزقي ومعيشتي ولم يبق لدي إلا بقرة واحدة ولا أعرف ماذا أفعل لأن خسارتي بالملايين فكل بقرة كان سعرها مليون ليرة سورية، ومع الأجور والأدوية البيطرية لا تقل خسارتي عن خمسة ملايين ليرة سورية.

وأوضح معلا: كان يجب على الثروة الحيوانية أن تلقح الأبقار ضد هذا المرض من شهر نيسان ولكن لم يلقحوا لهذا العام ولمجرد زيارة الطبيب لفحص البقرات كان يأخذ معاينة خمسة آلاف بحجة أنه قادم من السقيلبية وعلى أساس أنه أكرمني بسبب الخسارة التي منيت بها، وثمن القشة 2000 ليرة سورية .
وأضاف عبد الكريم معلا: بعد زيارة صحيفة الفداء للقرية قام بزيارتنا الدكتور حسن عثمان مدير الثروة الحيوانية من الهيئة العامة لإدارة وتطوير الغاب ومعه الدكتور محمد ابراهيم الذي يعالج أبقاري وسألني إن كان نفق عندي بقرات بسبب المرض وقال إنه سيعوض لي عن طريق إحدى المنظمات الدولية وسيكون اسمي أول المتضررين وطلب مني التوقيع على ورقة مفادها ( أنا المواطن عبد الكريم معلا من قرية الخندق لقد نفق عندي خمس بقرات بسبب مرض جدري البقر) ووعدني أن أكون أول من سيعوض فقلت له/ بيعين الله / وشكرته على اهتمامه بالموضوع.
والمربي سعيد الصوص لديه 6 بقرات مصابة، والمربي يحيى الصوص إصابة بقرتين، والمربي أكرم الصوص نفوق بقرة ثمنها مليون ليرة، والمربي أديب ديوب إصابة بقرة ونفوق بقرة والمربي أنور حسين رزق من أصل 8 بقرات لديه بقرتين مصابتين بالمرض والمربي محمد ابراهيم موسى لديه بقرة مصابة ويعالجها منذ شهر ولم تتحسن بعد، والمربي أسعد ابراهيم حمدان قال: لدي ثلاث بقرات مصابات ولا أعرف مبلغ الديون الذي ترتب علي من أجور الأطباء البيطريين و ثمن الأدوية لأنها كلها بالدين ولم يزرنا أحد من الصحة الحيوانية ولا أي مسؤول من أية جهة معينة والمربي موفق حاوية إصابة، والمربي راجح طاهر رزق لديه بقرة مصابة وباع العجل خوفاً من الخسارة والمربي عبد ماجد حاوية لديه إصابة والمربي علي وسوف حاوية لديه أربع بقرات مصابة والمربي نوري رزق لديه 16 بقرة وعنده إصابات.
والمربي علي السليمان ومحمد محرز ومحمد عليشي وابراهيم مخلوف ٨ إصابات وأسعد كيوان إصابة وثريا يوسف إصابة وفي قرية الحرة 9 إصابات وفي قرية تل التتن إصابتين وقرية تل الفار إصابتين وفي قرى العبر بيت اسمندر وخليفة شاهين سبع إصابات.
وفي قرية الفريكة المربي مخلص ابراهيم سعيد إصابة عجل والمربي سعيد حمدان ٣ إصابات وعقل شاهين إصابة بقرة وعبد المجيد ناصر إصابة بقرة وباسل البناوي أيضاً عنده إصابات، وأشاد أهالي الفريكة بالكادر الطبي البيطري بمهارتهم بمعالجة الأبقار والاستجابة السريعة والمعاملة الجيدة من قبل الأطباء البيطريين في القرية .
وفي قرية شطحة إصابة بقرة ونفوقها عند المربية ميس جعفر قره جهنم وفي الحيدرية قال المربي حكيم القطارة: لقد اتصلت مرتين بمدير الثروة الحيوانية وحتى الآن لم أرَ أحداً علماً أنه نفق لدي عجل وبقرة مصابة.
وأكد الأهالي على أن الثروة الحيوانية لم تحصن لمرض جدري الأبقار وبعض الأهالي قالوا: لم يزرنا أحد حتى هذه اللحظة وتداول عتاب بين الأطباء والمربين على سعر القشات وقال طبيب بيطري : إن المديرية تبيعنا القشات مما نضطر لبيعها إلى المربين وأكد مصدر من داخل المديرية بأن معظم الأطباء البيطريين في المنطقة ترتب عليهم ديون لأمين المستودع/م- د/ من ثمن القشات.
وطالب المربون في منطقة الغاب الجهات المعنية في وزارة الزراعة بتعويضهم من جراء ما أصابهم من هذا المرض الفيروسي والذي يعد جائحة مرضية من صندوق التخفيف عن آثار الجفاف والكوارث الطبيعية في الوزارة.
ومن جهته صرح الدكتور حسن عثمان مدير الثروة الحيوانية في الهيئة العامة لإدارة وتطوير الغاب عبر اتصال هاتفي بأنه قمنا بتحصين الأبقار بجرعة داعمة بمنطقة جورين وخراب الشيخ وخراب قيطازو وشطحة وكذلك قرية الخندق والحرة والعبر لأنه ظهر بها إصابات ويوجد حالات معندة بالعلاج وإصابتها قوية بحاجة إلى شهر ونصف للعلاج في جورين و النفوق 14 رأساً والحملة مستمرة بالتحصين ولم يسجل أية حالة جديدة حتى الآن وبعض القرى لايوجد بها إصابات ولكن بعض الجهات قامت بتهويل الوضع من أجل التعويض.
حيدر أحمد