20 سرفيساً من أصل 400 تدخل كراج سلمية ! خلاف حاد بين المستثمر الحالي ومستأجر كوة بيروت مجلس المدينة: مخالفة سابقة وأوراقها مفقودة 1300 ليرة كراجية السرفيس

كراج 2 808f0

كراج انطلاق باصات وسرافيس الركاب بمدينة سلمية ، بني منذ عدة سنوات يتميز بمساحة مقبولة وطابقين بالإضافة للأرضي ، مؤجر منه الطابق الأول والثاني لدائرة الخدمات الفنية ، ولقد تعاقب عليه عدة مستثمرين لساحة وبهو الكراج ، وأسلوب عمل رئيس مجلس المدينة السابق أدى لخلاف حول كوة قطع التذاكر ، بين المستثمر الحالي ومستأجر الكوة ، ويعاني الكراج من قلة آليات نقل الركاب التي تنطلق منه إلى المناطق الأخرى ، بسبب بعده عن مركز المدينة وعدم وجود نقل داخلي ، ومعاناة المواطنين والتكاليف المالية الزائدة للوصول للكراج سبب في إبقاء السفر في نقاط متعددة بأحياء المدينة .

المواطنون : من الكراج صعب السفر
ـ عدد كبير من المواطنين والطلاب المسافرين يومياً لحماة وحمص والريف بسبب ظروف عملهم ، أكدوا لنا : أن وجود نقاط سفر الركاب ضمن أحياء المدينة مريح جداً لهم ، وسبق أن أجبرنا للسفر عن طريق الكراج الموحد ، فكانت المعاناة كبيرة وتكاليف التنقل المالية أكبر لبعد الكراج وعدم وجود نقل داخلي للركاب، فكنا مضطرين للتنقل بتكسي للوصول للكراج ، وطالبنا وسنظل نطالب بإبقاء سرافيس نقل الركاب بمواقعها الحالية ضمن مركز المدينة .
السائقون وأجرة الكراج
ـ عدد من سائقي السرافيس ، قالوا : نحن ندفع كراجية لمستثمر الكراج نحو/1300 ل.س / شهرياً سواء وقفنا بالكراج وانطلقنا منه أم لا ، وبالنسبة لنا يهمنا راحة الركاب المسافرين وخاصة الطلاب والموظفين ، ووجودنا بنقاط الانطلاق بمركز المدينة يخفف من الأعباء المالية الزائدة على الركاب في ظل الظروف المعيشية الحالية القاسية ، ونأمل أن يبقى الوضع كما هو حالياً بالنسبة لسفر الركاب .
مدير المنطقة : نراعي أحوال الناس
العميد عبدالله موسى ، مدير منطقة سلمية ، قال لنا : يهمنا جداً راحة المواطنين والطلاب ، وتخفيف المعاناة عنهم وعدم زيادة تكاليف مالية على سفرهم ، وأنا أطبق القانون الذي يكون سبباً لراحة المواطنين ، ونزولاً عند رغبة ومطالبة المواطنين وخاصة الطلاب تم الابقاء على نقاط سفر الركاب ضمن أحياء المدينة ، وهذا ما سبب ارتياحاً شعبياً كبيراً من المسافرين والأهالي ، ومن الضرورة مراعاة الواقع الاقتصادي والمعيشي الصعب للمواطنين والسعي للتخفيف عنهم .
مستثمر الكراج الحالي
ـ ماهر زين ، مشرف كراج الانطلاق ، ممثل إدارة مراكز الانطلاق بحماة بنقابة عمال النقل البري ، حدثنا قائلاً : هناك عقد استثمار بين نقابة النقل البري ومجلس مدينة سلمية لاستثمار الكراج ، بتاريخ 19/1/2017 ، ولغاية 3/4/2021 ، بمبلغ / 3,225/ ملايين ليرة سنوياً ، ونعاني من قلة سيارات نقل الركاب التي تنطلق من الكراج ، ولا يوجد غير خطي المبعوجة والسعن ، وباقي خطوط السفر تنطلق من نقاط مؤقتة منتشرة بأحياء المدينة ، وهذا الواقع يؤثر سلبياً في عمل الكراج ودخله ، حيث لا يعمل الكراج بالشكل المطلوب الذي بني لأجله ، ومن الضرورة تفعيل الكراج من قبل المجلس والجهات المعنية ، وهناك كتاب من وزارة الإدارة المحلية بتاريخ 22/1/2019 لتفعيل مراكز الانطلاق ، والعمل على نقل سيارات نقل الركاب للكراج ، وسيكون سبباً في تنشيط عمل الكراج والنقل الداخلي بالمدينة في آن واحد ، والكراج مخدم بكل ما يلزم من مياه الشرب ، وخزانات مياه وبئر مائي والمنافع الصحية جيدة ونظيفة ، ويوجد /42/ نقطة انطلاق لوقوف سيارات الركاب وشمسيات ومقاعد .
ويضيف زين قائلاً : يتم دفع مبلغ /1300 / رسم كراجية ، من سيارات نقل الركاب ويوجد أكثر من /400 / آلية ركاب مسجلة على خطوط النقل من وإلى سلمية وبالعكس ، ولايوجد منها أكثر من /20 / آلية ، ونعاني من مشكلة عدم تسليم المجلس لنا كوة قطع تذاكر بيروت، رغم تسجيلها بمحضر رسمي للتسليم ، ويتم استثمارها من قبل شخص آخر ، وهي موضع خلاف مع المجلس ، لابد من إيجاد حل من قبل المجلس وتسليمنا الكوة ، كما نعاني من وجود مكاتب نقل البولمان قرب الكراج بشكل مخالف للقانون .
مع مستأجر الكوة
خالد سليم ، مستأجر الكوة حدثنا قائلاً : أنا مستأجر الكوة قبل توقيع المستثمر الحالي عقده مع مجلس المدينة ، ومنذ تاريخ 9/6/2015 بعقد رسمي منظم بمجلس المدينة ولمدة عقدية ثلاث سنوات ، وتم تجديد العقد بتاريخ 17/1/2019 بموافقة المكتب التنفيذي بمجلس المدينة ، والخطأ الموجود بسبب رئيس مجلس المدينة السابق الذي نظم محضر تسليم الكوة بشكل مخالف للمستثمر الحالي الجديد وبشكل هبة منه بدون إيجار !! بدون وجه حق ، علماً أن عقد المستثمر الجديد لايشمل ضمنه هذه الكوة .
مجلس المدينة : الأوراق مفقودة!
الحقوقي علاء بصو ، رئيس دائرة العقود بمجلس مدينة سلمية ، أجابنا قائلاً : في تاريخ كراج الانطلاق يوجد ساحة استثمار وكوة قطع واحدة ، تم تنظيم علاقة عقدية مع جمعية نقل الركاب بسلمية ، المستثمر آنذاك، بعد ذلك تم إحداث كوة جديدة بقرار من مجلس المدينة، وذلك بسبب توسع حركة نقل الركاب بسلمية وباقي المناطق والمحافظات ، وتم تنظيم علاقة عقدية مستقلة بأحكامها المالية والعقدية، بحيث يخضع بموجبها المستأجر لقانون الإيجار النافذ، أما استثمار الساحة والكوة الأخرى فيخضع لقانون العقود الموحد /51/ لعام 2004، وذلك بموجب قرار أصولاً ، وأثناء تنظيم عقد استثمار مع نقابة النقل البري بحماة ، كانت العلاقة الإيجارية قائمة وسارية المفعول مع المستأجر للكوة المختلف عليها، كوة قطع
بيروت لخالد سليم، وهي مستقلة تماماً بأحكامها المالية والعقدية عن العلاقة الاستثمارية مع المستثمر السابق وليد سليم والحالي نقابة النقل البري ، وتم تجديد عقد الإيجار مع خالد سليم المستأجر للكوة بالبدل المالي الجديد أسوة بباقي المحال في الكراج كونه تقدم بطلب ضمن المدة العقدية ولم يخل بالتزاماته المالية والعقدية ، واستناداً لقرار مجلس المدينة النافذ /34/ تاريخ 3/2/2015 .
مخالفة ... والأوراق مفقودة
ويضيف بصو قائلاً : النقطة المثار حولها الخلاف الكوة ومطالبة المستثمر الحالي بها، بموجب محضر تسليم تم إعداده بطريقة غير قانونية ومخالفة للعقود من قبل رئيس مجلس المدينة السابق، والأوراق الآن مفقودة، وتم إدخال الكوة المختلف عليها، لمفردات تسليم عقد الاستثمار مع نقابة النقل البري، وهذا خطأ معني جسيم، حيث لا يجوز قيام علاقة تجارية مع مستأجر بالكوة ، وتسليمها لمستأجر آخر .
ختاماً:
تبقى مطالب المواطنين وطلابنا بالأهمية مثل ما هو ضرورة تطبيق روح القانون، وموضوع الكراج وسرافيس الركاب بالوقت والظروف الحالية مريح لهم ، في ظل غياب النقل الداخلي وبعد الكراج عن مواقع السكن، ونأمل من مجلس المدينة ولجنة السير العمل على تفعيل النقل الداخلي للأحياء الشرقية والشمالية من المدينة، ويظل موضوع الخلاف بين المستثمر والمستأجر ومجلس المدينة بيد الجهات المعنية والرقابية للوصول للحقيقة ، وإحقاق الحق ومحاسبة المخطئين .
حـسـان نـعـوس