مشاريع سلمية المتعثرة هل تنقذها 175 مليون ليرة؟ مجلــس المدينــة يتعــاون مــع مــؤسسة الآغــا خــان بالنظافــة العامــة.. 430 عاملاً في برنامج لنعمل معاً..300 عامل و20 قلاباً حاجة المدينة الفعلية

لمّا تزل سلمية المدينة المهمشة خدمياً تعاني يومياً من تردي مستوى الخدمات فيها على جميع المجالات.
إضافة إلى مشاريع متعثرة ومتوقفة منذ فترات طويلة نتيجة ضعف الإمكانات المادية المقدمة لتمويلها، فالمدينة كحال جميع المدن السورية عانت من تزايد عدد الوافدين إليها ما جعلها بحاجة ماسة إلى مزيد من الاهتمام والدعم، سواء لخدمات جديدة أو تحسين للخدمات الموجودة.
وأخيراً جاءت الزيارة الاطلاعية لوزيري الإدارة المحلية والموارد المائية إلى مدينة سلمية فرصة جديدة لتطوير وإنجاز المشاريع المتوقفة بسبب قلة الإمكانات المادية .
حيث شملت الجولة الاطلاع على الأعمال المنجزة على طريق الكورنيش الشرقي الموازي لطريق معمل البصل الذي باشر مجلس المدينة بتوسيعه وفرشه بالحصى منذ مدة .
والمنطقة الصناعية للاطلاع على الواقع الخدمي فيها مروراً بالمحال التجارية التي تم بناؤها في سوق الهال التي يعود استثمارها لمجلس المدينة إضافة لزيارة وحدة المياه لمعرفة واقع العمل فيها وكذلك إلى عدد من محطات التحلية.
كما اطلعا على أعمال التزفيت التي تقوم بها مؤسسة الطرق العامة على المدخل الغربي للمدينة . وفي نهاية الجولة أوعز وزير الإدارة المحلية بصرف مبلغ مقداره ٧٥ مليون ليرة سورية لمتابعة أعمال الكورنيش الشرقي وكذلك ١٠٠ مليون ل.س لاستكمال أعمال المنطقة الصناعية.

المبلغ قليل
ورغم الأهمية التي حملتها تلك الزيارة والقرارات الصادرة عنها بغية تحسين الوضع الخدمي في المدينة إلا أن العديد من المواطنين عدّوا المبلغ قليلاً ولايكفي لتنفيذ أهم الاحتياجات الأساسية للمدينة .
حيث إن الوضع الخدمي مزمن ويستوجب تخصيص مبالغ تفوق ماتم تخصيصه بكثير من أجل الحصول على الحد الأدنى من الخدمات، وآخرون عدّوا أن تزفيت الكورنيش الشرقي لا يرقى إلى المشاريع الحيوية، إذ إن ثمة أموراً أهم ومشاريع أكثر ضرورة وذات أولوية أكبر وتستحق الاهتمام أكثر بكثير من ذلك، كمشروع توسيع الصرف الصحي وترحيل القمامة من الشوارع، ومشروع تنفيذ ربط محطة التحلية مع خزان المياه الرئيسي في الجبل .
وتوسيع محطة القنطرة وزيادة خزاناتها ومضخاتها من أجل تحسين وضع المياه التي لاتصل إلى الأحياء البعيدة .
لا دراسات
أحد المواطنين لم يرغب بذكر اسمه عدَّ أن الاقتراح المقدم من مجلس المدينة أمام وزير الإدارة المحلية جاء بناء على عدم وجود دراسة حقيقية للوضع .حيث إن غياب الدراسات التي تخص المشاريع الخدمية أعاق وسبّب عدم الاستفادة المادية من دعم الوزارة لمجلس مدينة سلمية.
التعاون مع مؤسسة الآغا خان ينقذ المدينة
من ضمن الاحتياجات الملحة لمدينة سلمية تأمين سيارات لنقل وترحيل أطنان من القمامة يومياً من شوارعها وأحيائها، فمدينة سلمية عانت ولمّا تزل تعاني من تراجع حاد في مستوى النظافة العامة جراء نقص عدد العمال والآليات .
وإن كان ثمة تحسن حاصل فهو نتيجة تعاون إحدى الجهات أو المنظمات الدولية التي تساهم من خلال آلياتها وعمالها في تقديم كل ما هو متاح من أجل تحسين الخدمات التي تعود بالراحة والفائدة على المدينة والمواطن معاً.
برنامج( لنعمل معاً )
حيث إنه ومنذ بداية شهر أيار الفائت قام مجلس مدينة سلمية بالتعاون مع مؤسسة الآغا خان للتنمية بتطبيق برنامج عمل مدته أربعة أشهر تحت اسم /لنعمل معاً /..
نائب رئيس مجلس مدينة سلمية المهندس اسماعيل موسى تحدث عن آلية عمل البرنامج قائلاً : يتضمن البرنامج تقديم ٤٣٠ عاملاً من قبل المؤسسة من أجل النهوض بمستوى النظافة العامة للمدينة من خلال القيام بكنس الشوارع وتنظيف وتعشيب الحدائق والمنصفات الرئيسية .
إضافة إلى خطة أخرى شملت تأهيل المدخل الغربي للمدينة وتشمل عدة أعمال منها إنشاء مقاعد إسمنتية بجانب سور الزراعة مع طلاء للمقاعد وأطاريف الشارع وترميم الأرصفة كاملة من المدخل إلى الساحة العامة ودهان الجدران المطلة على المدخل الغربي .
وبلغت نسبة التنفيذ حالياً ٥٠%بعد مرور شهرين على مدة العقد، بينما سيتم تنفيذ القسم الثاني خلال الشهرين القادمين والتي سيتم تخصيصها من أجل إنشاء مطريات جديدة في الشوارع التي هي بحاجة إليها ،لاسيما في ظل غياب الموارد المادية لدى البلدية من أجل إحداث تلك المطريات .
حيث قامت مؤسسة الآغا خان بالتعاون مع مجلس المدينة بإنشاء ٤٥ مطرية جديدة تحت إشراف البلدية في طرقات وشوارع المدينة بسبب تجمع مياه الأمطار في الشتاء ومعاناة الأهالي منها .
لذلك قمنا بصيانة المطريات القديمة وتغيير قساطل المطريات من قطر ضيق إلى قطر أكبر كي تستوعب أكبر كمية متدفقة من المياه ليتم تصريفها بنحو أفضل وأسرع.
التنظيم هو أساس نجاح البرنامج
وأشار نائب رئيس مجلس مدينة سلمية إلى أهمية التنظيم والدقة المتبعة بعمل المؤسسة ومجلس المدينة ضمن برنامج لنعمل معاً، حيث تم تقسيم عمال النظافة ضمن ورشة عمل بغية الاستفادة قدر الإمكان من الطاقات الموجودة لديهم .
وتم تقسيم العمل ضمن المدينة إلى قسمين : القسم الجنوبي والغربي يتولى مجلس المدينة تنظيفه، بينما القسم الشمالي والشرقي لعمال المؤسسة، إضافة إلى أعمال الكنس يقوم بها عمال المؤسسة كاملة في جميع الشوارع بغية الارتقاء إلى المستوى الجيد من النظافة .
ومن الجدير ذكره أن المدينة تشهد بفضل ذلك التعاون تحسناً ملحوظاً لواقع النظافة العامة ،مع سرعة وسهولة في الإنجاز .
وهذا ان دل على شيء إما يدل على مدى حاجة المدينة إلى عمال النظافة والذين يعدون الأساس في هذه العملية .فقد أظهر البرنامج حاجة المدينة إلى ٣٠٠ عامل نظافة و٢٠ قلاباً، بينما لايوجد فعلياً سوى ٢٣ عاملاً و٦آليات فقط.
سلاف زهرة