عريس اللقطة هذه الأيام

من هو العريس اللقطة اليوم ؟وبماذا تفكر الصبايا ؟ هل هو المدلل الذي دفع له أبوه المليونير الملايين بدلاً عن الخدمة العسكرية وأعطاه منزلاً فخماً و سيارة فارهة والكثير من الأموال ؟ أم أنه صاحب الشهادة العليا التي أضنته حتى حصل عليها لكنه لم يجد عملاً يناسبه و هو ينتظر فرصة سفر لخارج البلاد ؟ أو هو ذلك الجندي الذي خدم وطنه ثماني سنوات و تسرح بعدها ليجد نفسه في منزل أبيه دون أي عمل يقوم به فصار يحن إلى أيام الخدمة العسكرية؟ وهل من الممكن أن يكون العريس المنتظر هو من أصيب بإحدى إصابات الجيش فقطعت رجله أو يده أو الاثنتين معا، و قد يكون فقد أحد حواسه كالسمع أو البصر؟ التقينا عدداً من الشابات :

الصبر
ربى الجمال طالبة جامعية قالت: تربطني علاقة حب بشاب هو الآن جندي يخدم الوطن ، سأنتظره حتى ينهي الخدمة و بعدها نبني سوية حياتنا الزوجية ، انتظر هذا اليوم بفارغ الصبر و أحسب كل دقيقة و ثانية .رغم أن الوقت يسير ببطء ولا أمل لدي بالمستقبل إلاحبي.
دخل ثابت
بيلسان عبود طالبة قالت:تقدم لخطبتي ضابط في الجيش السوري و آخر صاحب شهادة عليا «دكتور بشري» ففضل أهلي الضابط لأن أموره ميسرة أكثر من الثاني فلديه منزلاً و سيارة و راتباً ثابتاً أما الآخر فمصيره غير معروف.
لديه عمل
سمية إبراهيم موظفة: انتظرته حتى حصل على شهادته في الهندسة ولأنه وحيد لأهله ليس لديه خدمة علم إلا أنه لم يجد عملاً حتى اليوم اعتماده الرئيسي على الأهل وهذا ليس عملاً يمكننا الاعتماد عليه فقد يسحبوا البساط من تحته في أية لحظة فيذهب إلى الهاوية أتمنى أن يجد عملاً يناسب دراسته في الهندسة .
الوضع صعب
كارمن اصطفان طالبة قالت : تربطني علاقة حب بجاري وهو مهندس يعمل خارج البلد و كلما طلبت منه العودة يأتي رده محتجا بفرق العملة وقلة فرص العمل و الغلاء الفاحش الذي يعم البلد ، أتمنى أن تنتهي الحرب ليعود البلد كما كان حراً و قوياً فيه الكثير من فرص العمل ويستوعب جميع الشباب.
العدل
ماري زودا طالبة هندسة عمارة قالت:تربطني علاقة حب بشاب في الجيش العربي السوري و قد تسرح بعد ثماني سنوات من الخدمة فوجدت نفسي على قارعة الطريق ننتظر من يتحنن علينا بمنزل صالح للسكن وعمل نعيش منه ، ليس لدينا أمل بالمستقبل فالواقع أقرب ، لم نعد نفكر بالأبناء و الحياة السعيدة ، صرنا نفكر كيف يمكننا ان نحصل على لقمة عيشنا دون انتظار الحسنة من أحد المحسنين ، اتمنى ان ينتصر الجيش و يعم الخير على بلدنا الحبيب سورية .
لا للشهادة
علا المنصور ربة منزل قالت: اليوم يسأل الأهل عن العريس ماذا يملك وهل لديه عمل ولا يهتمون بشهاداته وعلمه الذي لم يعد له قيمة في بلدنا لذلك ترك المتقدم لخطبتي الدراسة وعمل مع أبيه أعمالاً حرة بعد أن دفع له بدلاً عن الخدمة في الجيش و هو اليوم ينتظر موافقة أهلي ليتقدم لخطبتي .
الزواج مسؤولية
إياد محسن قال: قسم كبير من الشباب رفضوا فكرة الزواج محتجين بالغلاء الفاحش تارة وبالحرب الدائرة تارة أخرى ، فالزواج مسؤولية لايستطيع تحملها إلا من كانت جيوبه ملآى أما الفقير فلا مكان له في هذه الظروف لتأسيس الحياة الزوجية ولا سعادة تنتظره.
غلاء فاحش
أم حنا قالت: يقدم على الزواج من ولدته أمه و في فمه ملعقة من ذهب تساعده على تحقيق كل ما يشتهي ، ولا يقدم على الزواج الموظف أو العاطل عن العمل أو الذي لا يملك منزلاً و ليس وحيدا لأهله
لا للعلم
الشاب كريم عبدالله قال: للأسف وجدنا متأخرين أن تفكير أهلنا و توجيههم لنا نحو العلم هو أكبر خطأ ارتكبوه ، فلو أتاحوا لنا الفرصة لتعلم أية حرفة حرة لكان لدينا الكثير من الأموال التي تساعدنا على تخطي مشكلات الحياة ، نبحث اليوم عن موظفة كي تساعدنا في هذه الحياة الصعبة و نرفض رفضاً قاطعاً ربة المنزل.
سوزان حميش